هل تضغط تركيا لاتفاق جديد مع الروس في محيط إدلب شمال غربي سوريا؟

بحسب متابعين، فإنه لن يكون هناك أي تغيير جذري في شمال غرب سوريا إلا من خلال عملية سياسية شامل لسوريا والوضع الحاليّ الراهن مستمر حتى ذاك الوقت، أي حتى وصول طرفي المفاوضات أنقرة وموسكو إلى نتيجة تبرهن على أرض الواقع.

قسم الأخبار

دخل، الإثنين 18 يناير/ كانون الثاني، رتل تركي جديد مؤلف من 30 آلية عسكرية، إلى منطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب، بالتزامن مع تجديد قوات النظام قصفها المدفعي والصاروخي على مناطق في قرى وبلدات فليفل وبينين والبارة والفطيرة بريف إدلب الجنوبي، موقعة أضراراً مادية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تمركزات متقابلة بين الروس والأتراك

على صعيد متصل، قالت مصادر محلية لمراسل “الأيام” في إدلب، إن القوات التركية قامت بإنشاء نقطة عسكرية، الإثنين، على مدخل مدينة سراقب الغربي قرب طريق إدلب على مسافة لاتتعدى 50 مترا من تمركزات قوات النظام في المنطقة، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القوات التركية أبعدت الفصائل من الموقع، تزامنًا مع ذلك، أنشأت القوات الروسية نقطة عسكرية تقابل النقطة التركية، كما أبعدت القوات الروسية عناصر قوات النظام من الموقع، لمنع حصول احتكاك بين عناصر النظام وعناصر الفصائل.

في السياق، كانت القوات التركية عمدت إلى إنشاء نقطة عسكرية بالقرب من قرية آفس الواقعة شمال مدينة سراقب، الخاضعة لسيطرة قوات النظام وميليشيات موالية لها من جنسيات غير سورية، شرقي إدلب، وجاءت النقطة بعد استطلاع للأتراك في المنطقة في ظل التحركات المكثفة للميليشيات الموالية لإيران وحزب الله في سراقب، حيث جرى جلب أسلحة ثقيلة إلى النقطة.

هل هناك سعي لاتفاقات جديدة؟

بحسب مراقبين، فإن التمركزات الجديدة جاءت بناء على تفاهمات روسية تركية جديدة تتم حول المنطقة الخاضعة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في مارس/ آذار الماضي بين الطرفين في موسكو، ويأتي أيضاً بعد ارتفاع وتيرة الاستهدافات المتبادلة بين النظام والمعارضة على محور سراقب التي تعد منطقة استراتيجية بالنسبة لروسيا والنظام؛ كونها تقع على عقدة الطرق الدولية، ويبدو أن الحدود التي وصلت إليها المعارك التي تقدم فيها النظام وحلفاؤه على حساب المعارضة العام الفائت في طريق الـm5 قد تستمر لفترة طويلة يتخللها الهدوء النسبي لمرحلة جديدة تحاول أنقرة وموسكو التفاوض عليها، وهذا ما تشير إليه تحركات فصائل المعارضة من جهة والنظام من جهة أخرى.

ويرى آخرون أن إعادة انتشار القوات التركية في المناطق المتاخمة لخطوط التماس مع قوات النظام سيمنحها مزيدًا من الوقت لترتيب أوراقها داخل مناطق المعارضة مجددًا وحل عقد جذرية بخصوص المجموعات المصنفة على قوائم الإرهاب.

ومن خلال ذلك ستسعى للتفاوض مع روسيا ومنع الأخيرة من ضم مناطق جديدة، لأن في ظل هذا الانتشار التركي لن تستطيع التقدم في المنطقة لأنها ستكون أمام اشتباك مباشر مع القوات التركية التي تسعى إلى بناء طوق أمني يحافظ على المنطقة، وهذا ما تخشاه روسيا التي تدفع بالميليشيات الإيرانية وميليشيا النظام لإحداث فوضى في المنطقة، بحسب تقريرل” نون بوست”.

من يتحكم بالمنطقة؟

يرى محللون أن القصف الذي تشنه قوات الأسد يبرهن على مساعي النظام في قضم مناطق جديدة على حساب المعارضة بشتى الوسائل، في حين أنه بات جزءًا لا يتجزأ من تكوينة عريضة تضم مليشيات إيرانية وروسية ولا يملك وحده قرار التقدم أو التراجع، لأن المنطقة بات يحكمها طرفان دوليان مسؤولان عن الخطوط التي يسمح اجتيازها، المتمثلان بتركيا وروسيا، وثالثهما إيران، بحسب تقرير بموقع” المدن”.

وبحسب متابعين، فإنه لن يكون هناك أي تغيير جذري في شمال غرب سوريا إلا من خلال عملية سياسية شامل لسوريا والوضع الحاليّ الراهن مستمر حتى ذاك الوقت، أي حتى وصول طرفي المفاوضات أنقرة وموسكو إلى نتيجة تبرهن على أرض الواقع.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان نون بوست المدن
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.