هل تسعى روسيا لإعادة تفعيل دور المعارضة في حمص

عرض العقيد أليكسي على الهودة تزويد العناصر ببطاقات أمنية ترجع تبعيتهم لمطار حمييم مباشرة، وتضمن عدم ملاحقتهم من قبل أي فرع أمني، أو سلطة مخابراتية موالية لنظام الأسد.

خاص الأيام السورية

أجرى وفد روسي رفيع المستوى، في خطوة هي الأولى من نوعها شمال محافظة حمص، زيارة مفاجئة لمدينة تلبيسة، الأحد 4 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، زار خلالها مجموعة من القيادات العسكرية التي كانت تعمل سابقاً تحت راية جيش التوحيد المناوئ لنظام الأسد، وسط حالة ترقب من الأفرع الامنية المتواجدة في المنطقة، والتي تمّ إقصاءها عن الاجتماع.

تشكيل مجموعات مسلحة

مصادر خاصة كشفت لصحيفة الأيام عن فحوى الجلسة المغلقة التي تمّت بين الطرفين، موضّحة أن الوفد الروسي الذي ترأسه رئيس أركان مطار حميميم العسكري العقيد أليكسي طلب من القيادي المعارض سابقاً سليمان الهودة العمل على ضمّ مجموعة تتراوح ما بين 150-200 شخص تحت أمرته، بغضّ النظر عما إذا كانوا من العناصر المطلوبين للأفرع الأمنية أو دون ذلك.

وعرض العقيد أليكسي على الهودة تزويد العناصر ببطاقات أمنية ترجع تبعيتهم لمطار حمييم مباشرة، وتضمن عدم ملاحقتهم من قبل أي فرع أمني، أو سلطة مخابراتية موالية لنظام الأسد.

بطاقة أمنية خاصة

الأيام السورية حصلت على نموذج حصري من البطاقة الأمنية التي سيتم توزيعها من قبل روسيا على المقاتلين الجدد، وجاء ضمنها عقب الترجمة من اللغة الروسية: بأنه يحق لحامل البطاقة التجول على كافة أراضي الجمهورية العربية السورية، ولا يحق لأي سلطة تفتيش حامل البطاقة أو سيارته، ووجوب تقديم العون له في حال طلبها، ووضع على البطاقة الختم العسكري الأحمر الخاص بمطار حمييم.

بينما لم يتم الإفصاح بعد فيما إذا كانت هناك أي مهام قتالية ستوكل للجسم العسكري الجديد، وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الاستياء الشعبي من الانتهاكات، والممارسات الأمنية لأفرع الأمن في منطقة الريف الحمصي، والمتمثلة بابتزاز الأهالي الذين فضلوا البقاء على التهجير.

نموذج للبطاقات الأمنية الروسية التي سيتم توزيعها على مقاتلي المعارضة شمال حمص (الأيام السورية)

سليمان الهودة وفرع الأمن العسكري

تجدر الإشارة إلى أن المدعو سليمان الهودة ما زال متمسكاً بمطالب الثورة السورية، على الرغم من بقاءه في مناطق سيطرة الأسد، بينما حاول فرع الأمن العسكري قبل عدّة أشهر القاء القبض عليه وعلى مجموعة من الشباب الرافضين لوجود قوات الأسد في المنطقة، الأمر الذي أدى لاشتباكات بين الطرفين، وأسفر عن وقوع إصابات، ما استدعى وجهاء المنطقة لتهدئة الوضع، والطلب من أفرع الأمن عدم ملاحقة أي مطلوب كي لا تتفاقم الأمور.

هذا وأكد الوفد الروسي بحسب مصادر خاصة للأيام السورية فضلت عدم الكشف عن اسمها لضرورات أمنية نهاية اللقاء عن زيارة قريبة يوم الثلاثاء القادم برفقة وفد من الأمم المتحدة، مجددة دعوتها لمقاتلي المعارضة السابقين فقط للوقوف على مطالبهم مستثنية أي حضور لممثلين عن حكومة أو نظام الأسد.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.