هل تسعى تركيا إلى دمج هيئة تحرير الشام بالجبهة الوطنية للتحرير؟

كانت “هيئة تحرير الشام” قد عمدت أخيراً إلى تصفية غرفة عمليات “فاثبتوا” المكونة من فصائل متشددة تقترب فكرياً من “تنظيم القاعدة”، في رسالة واضحة لتعديل توجهها العقائدي، وحماية الاتفاقات التركية – الروسية في إدلب

قسم الأخبار

قامت قوة من “هيئة تحرير الشام”، الأحد 5 تموز/ يوليو، باعتقال نحو 10 من عناصرها في مدينة إدلب وريفها الشمالي، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن من بين المعتقلين، عناصر من جنسيات غير سورية.

محاولات دمج الهيئة بالجبهة الوطنية للتحرير

تأتي هذه الأنباء في وقت تتحدث فيه مصادر إعلامية مختلفة، عن إمكانية دمج “هيئة تحرير الشام” بـ”الجبهة الوطنية للتحرير”، وفق رؤية تركية، وبخاصة بعد قمة ثلاثي آستانة الأخيرة، حيث جرى تدعيم اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب.

وبحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد، فإن المصلحة التركية تقتضي تحقيق هذا الدمج، تحسباً لانهيار وقف إطلاق النار في أيّ وقت واستئناف المعارك مجدداً، وذكر التقرير أن مصدرا مطّلعا على شؤون “هيئة تحرير الشام”، قال عن هذه الأنباء إن “العمل جارٍ، منذ فترة، لرفع التنسيق بين فصائل غرفة عمليات (الفتح المبين)”، مضيفاً أن “التنسيق والتعاون وصلا إلى مستويات جيدة”.

هل حسمت تركيا موقفها؟

تفيد تقارير بأن الموقف التركي من هيئة تحرير الشام مازال غير محسوم، فمن جهة هي الجسم الأكثر تنظيماً في إدلب، ومن جهة أكثر تشكل الجبهة لأنقرة إحراجاً لجهة وسمها بالإرهاب.

لذلك يبقى الموقف التركي متقلباً لجهة التعامل مع “هيئة تحرير الشام”، فبقاء الهيئة باسمها وهيكليتها الحالية يشكل عبئاً على أنقرة أمام الروس، وربما المجتمع الدولي، ما يحتّم عليها ترتيب تذويبها في أجسام الفصائل المتحالفة معها، أو إيجاد حل آخر، لا يكون للمواجهة العسكرية المباشرة مكان فيه.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.