هل تستغل أمريكا انشغال العالم بكورونا في توتير الأوضاع بالعراق؟

ذكر تقرير نشرته صحيفة “كوميرسانت” الروسية، أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي اعتبر أن النشاط العسكري الأميركي في العراق يتعارض مع المتطلبات الرسمية للحكومة والبرلمان والشعب العراقي.

11
الأيام السورية؛ فريق التحرير

في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية بعد أنباء عن نشر أنظمة صواريخ باتريوت المضادة للطائرات في القواعد العسكرية في العراق، اتهمت إيران الولايات المتحدة بتصعيد التوترات في العراق والشرق الأوسط بشكل عام.

نشر أنظمة باتريوت في العراق

على صعيد آخر، وبحسب وسائل الإعلام العالمية، نُشرت أنظمة باتريوت الاثنين الماضي في قاعدتي عين الأسد (في محافظة الأنبار غربي العراق)، وفي حرير بأربيل (في إقليم كردستان العراق)، ولا يخفي الجيش الأميركي هدفه من نشر أنظمة الدفاع الجوي، المتمثل في حماية مواقعه.

من جهتهم، اقترح كبار المسؤولين العراقيين، في فبراير/شباط الماضي على قائد القيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي، في لقاء جمعهم في بغداد، خطة توفيقية تتمثل في نشر واشنطن أنظمتها في العراق مقابل التقليل من قوات التحالف الدولي على الأراضي العراقية، وهكذا تحصل بغداد على عذر أمام طهران.

التحالف يخلي 4 قواعد في العراق

في السياق، وخلال أسبوعين، أخلى التحالف أربع قواعد أخرى، كما غادر العراق حوالي 200 مدرب عسكري فرنسي تابعين لقوات التحالف، وعزى سبب المغادرة إلى انتشار فيروس كورونا. وقد أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن انسحاب جزء من قواتها، مشيرة إلى “انخفاض الحاجة إلى التدريب بالنسبة لقوات الأمن العراقية”.

وأكد التحالف أكثر من مرة على استمرار تواجده في العراق لتقديم المشورة وتدريب قوات الأمن المحلية. وسواء في العراق أو في دول أخرى بالمنطقة، فإن من غير المحتمل أن ينسحب التحالف -وخاصة القوات الأميركية- وذلك ليس لمحاربة الإرهاب بدرجة أولى، وإنما بسبب إيران.

خلاف أمريكي حول التصعيد

من جانبه، كان أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، أن واشنطن تدرس إمكانية شنّ هجمات على طهران والجماعات الموالية لها في العراق. وبحسب بعض المعلومات، فإن إيران والقوات الموالية لها تخطط لشن هجوم سري على المنشآت الأميركية في العراق.

وفي حسابه على تويتر، غرّد ترامب قائلا “إذا حدث ذلك، فإن إيران ستدفع ثمنا باهظا للغاية”. وفي وقت يسعى فيه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين إلى اتباع نهج أكثر صرامة تجاه إيران والقوات الموالية لها، يؤيد كلّ من وزير الدفاع مارك إسبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية مارك ميلي، نهجا أكثر حذرا، خوفا من تفاقم الوضع في الشرق الأوسط والمزيد من تزعزع الاستقرار.

مصدر رويترز الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.