هل تستعد “منظمة حظر الأسلحة الكيماوية” لـ”التحرك” ضد النظام السوري؟

قرار منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الذي اقترحته فرنسا حضّ الجانب السوري على “تصحيح الوضع”.

56
قسم الأخبار

صوّتت الغالبية من الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الخميس 9 يوليو /تموز، لصالح التحرّك بناء على تحقيق حمّل للمرة الأولى النظام السوري بشكل واضح، مسؤولية شن هجمات بغاز للأعصاب، وفق ما أفادت وكالة رويترز، ويتهم قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية (وهو هيئة صنع القرار في المنظمة، يضم 41 من الدول الـ193 الأعضاء فيها)، سوريا بخرق معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية.

غالبية ساحقة

وقال المندوب البريطاني بيتر ويلسون على “تويتر”، إن الدول صوتت لصالح “التحرّك بناء على تقرير فريق التحقيق والتحري”، متحدثاً عن “تصويت بغالبية ساحقة لوضع حد لاستخدام الأسلحة الكيماوية”، فقد أُقر المقترح بـ29 صوتاً بينما امتنعت تسع عن التصويت، وكالمعتاد، صوّتت روسيا وإيران والصين ضد المقترح.

“تصحيح الوضع”

في السياق، حضّ القرار الذي اقترحته فرنسا، الجانب السوري على “تصحيح الوضع”، وطالب مدير المنظمة بتقديم تقرير بشأن الملف، وفق ما أفاد المندوب الفرنسي لوي فاسي في خطاب أمام المجلس هذا الأسبوع.

كما قضى برفع الملف إلى الاجتماع السنوي المقبل للدول الأعضاء كافة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع “توصيات بشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها… في حال لم يعالج الأمر”.

الهجوم بالسارين على اللطامنة

يذكر أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كانت قد اتهمت الأربعاء 8 نيسان/ مارس، للمرة الأولى النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية في ريف حماة عام 2017، كما اتهمت المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور المنظمة الأممية بالتستر على تورط روسيا والنظام في هجمات شمال غربي البلاد.

في حينها، قال منسق فريق التحقيق التابع للمنظمة سانتياغو أوناتي لابوردي في بيان إن فريقه “خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيميائي في اللطامنة (محافظة حماة) في 24 و30 مارس/آذار 2017 والكلور (..) في 25 مارس/آذار 2017 هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية السورية”.

وأكد الفريق أن القصف تم باستخدام طائرات عسكرية من طراز سوخوي-22 ومروحية تابعة لسلاح الجو السوري، واعتبر لابوردي أن “اعتداءات إستراتيجية بهذا الشكل يمكن أن تحدث فقط بناء على أوامر من السلطات العليا في القيادة العسكرية في سوريا”.

وأسفر القصف على اللطامنة قبل ثلاث سنوات عن إصابة حوالي خمسين شخصاً بحالات اختناق، وفق ما أفاد ناشطون، كما استهدف مستشفى ومحيطها في البلدة.

التحقيق في حوادث أخرى

من جانبه، أكد المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس في وقت سابق هذا الأسبوع، أن الفريق يحقق بشأن حوادث أخرى وقعت في سوريا، في وقت يواصل فيه النظام السوري نفي استخدامه للسلاح الكيماوي، وينفي مع حليفته موسكو مراراً خلاصات التحقيق، ويصران معا، على أنه تم تزييف الهجمات بالأسلحة الكيماوية، ويتّهمان القوى الغربية يتسييس منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي حصلت على جائزة نوبل للسلام في عام 2013.

مصدر رويترز وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.