هل تراجعت سيطرة إيران على ميليشياتها في العراق وسوريا؟

قامت الميليشيات الإيرانية بنصب منصات صواريخ بشكل حقيقي في منطقة الموح الواقعة في محيط مدينة الميادين، والموجهة نحو منطقة شرق الفرات حيث تسيطر قسد وقوات التحالف الدولي.

فريق التحرير- الأيام السورية

قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الخميس 8 تموز/ يوليو2021 إنها تشعر بقلق بالغ تجاه سلسلة من الهجمات على جنود أمريكيين في العراق وسوريا في الأيام القليلة الماضية.

وقال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي للصحفيين “إنهم يستخدمون أسلحة فتاكة. لا أعرف ما يمكن أن تقوله سوى إنه تهديد خطير”.

يذكر أن هجمات الفصائل المدعومة من إيران على القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا قد ازدادت في الفترة الأخيرة، وقد أسفرت ثلاث هجمات صاروخية خلال 24 ساعة الأربعاء، عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية. كما استهدف هجوم ب14 صاروخاً على الأقل قاعدة “عين الأسد” الجوية العراقية ما أدى إلى إصابة جنديين أميركيين.

دوتأتي هذه الهجمات بعد أن توعد الحشد الشعبي العراقي المدعوم من إيران مؤخراً بتكثيف العمليات ضد الولايات المتحدة رداً على هجومها في 27 حزيران/يونيو على 3 مواقع على الحدود العراقية السورية، إلا أن إيران تنفي أنها تقف وراء الهجمات على القوات الأميركية.

 

منصات صواريخ جديدة

في السياق، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الميليشيات الإيرانية عمدت خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، إلى إجراء عمليات تمويه لأماكن تموضع منصات الصواريخ بأطراف الميادين شرقي دير الزور، والموجهة نحو مناطق نفوذ “قسد والتحالف الدولي” شرقي الفرات، كما قامت الميليشيات الإيرانية بنصب منصات صواريخ بشكل حقيقي في منطقة الموح الواقعة في محيط مدينة الميادين، والموجهة نحو منطقة شرق الفرات حيث تسيطر قسد وقوات التحالف الدولي، وهو مكان جديد لنصب الصواريخ الإيرانية يضاف إلى منطقة الحاوي وتل بطين الواقعة في المنطقة ذاتها.

 

تراجع سيطرة إيران على المليشيات

كشفت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية أن الهجمات التي تشنها الفصائل العراقية بطائرات مسيّرة على القوات الأميركية تعكس تراجع سيطرة إيران على تلك الفصائل.

وقالت الوكالة إنه خلال زيارة قام بها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد مطلع حزيران/يونيو، وجّه قادة الفصائل العراقية بالحفاظ على الهدوء حتى تنتهي المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض والعصيان.
بدوره، لم يوبخ قاآني الفصائل خلال الاجتماع وأبلغهم أنه يتفهم مخاوفهم. وقال قاآني إن إيران لا تتدخل في العمل السياسي للفصائل، لكن في ما يخص الأمور العسكرية، فيجب أن يوافق الحرس الثوري على العمليات، بحسب الوكالة.

وذكرت الوكالة أن نفوذ إيران يتلاشى بعد قيام الولايات المتحدة بقتل سليماني والمهندس عام 2020، مضيفةً أن هناك خلافات بين إيران والفصائل العراقية بسبب المصالح المختلفة، لافتة إلى أن تلك الخلافات برزت إلى الواجهة مع استئناف المحادثات النووية بعد فوز جو بايدن برئاسة أميركا، بحسب تقرير في جريدة “المدن”.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان رويترز المدن
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.