هل تدعم هجمات داعش الجديدة ادعاء النظام السوري بمحاربة الإرهاب؟

بحسب محللين، لن تحل موسكو معضلة هجمات تنظيم داعش بسياسة الأرض المحروقة التي لا تتقن سواها، وقد تغطي على عجزها بإلقاء اللوم على الغرب الذي لا يترك لها السيطرة التامة على الأراضي السورية لتعالج موضوع “الإرهاب”

فريق التحرير- الأيام السورية

دفعت قوات النظام بتعزيزات كبيرة لتأمين الطرق والحدّ من خطورة “داعش” على مدن تقع على حدود البادية السورية.

وكشفت مصادر إعلامية تابعة للنظام السوري عن إرساله، الاثنين 11 يناير/ كانون الثاني، تعزيزات عسكرية إلى طريق خناصر- أثريا في ريف حماة الشرقي، استعداداً لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة البادية، بعد الهجوم الأخير الذي نفذه “داعش” في ريف مدينة سلمية، بحسب جريدة “الوطن” الموالية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن قوات النظام استقدمت تعزيزات إلى المنطقة.

وأشار إلى أن مصير نحو 15 ضابطاً وعنصراً من قوات النظام ممن فُقد الاتصال بهم قبل أسبوع، لا يزال مجهولاً، بعد هجوم التنظيم المباغت على محوري الرهجان والشاكوسية، شرقي حماة.

وأشار إلى أنهم “كانوا يستقلون باص مبيت في المنطقة”، عثر عليه لاحقاً وكان محترقاً.

 

دعم لادعاءات النظام أمام التحالف الدولي

يرى محللون أن النظام يبحث عن التنسيق مع التحالف الدولي لمحاربة “داعش” بغية كسر حالة العزلة الدولية المحيطة به.

ولكن من الواضح أن التحالف يرفض التعاون مع النظام وحلفائه الروس والإيرانيين في هذا المجال.

فبحسب المحلل السياسي رضوان زيادة، في حديث لـصحيفة “العربي الجديد”، فإنه “ليست لدى النظام رغبة في محاربة داعش، وقد أكدت الولايات المتحدة هذا الموقف أكثر من مرة”.

وحول إمكانية استغلال النظام لصعود تنظيم “داعش” مرة أخرى لتعويم نفسه كطرف محارب للإرهاب، أبدى زيادة اعتقاده بأن “لا أحد يكترث لما يقوله النظام، فهو في عزلة دولية تماماً، باستثناء دعمه من روسيا وإيران”.

وأشار إلى أن “ظهور تنظيم داعش مرة أخرى، يفرض تحديات جديدة على المجتمع الدولي عليه التعامل معها”، مستدركاً “لا أعتقد أن ذلك سيكون من بوابة النظام، لذلك فالقوات الأميركية موجودة هناك”.

 

النظام أول المستفيدين

يرى آخرون أن النشاط المتزايد لتنظيم “داعش” في سورية، يأتي قبل أشهر قليلة من انتخابات رئاسية ينوي النظام إجراءها في منتصف العام الحالي، ما يعزز الاعتقاد بأنه يحاول الاستثمار مجدداً في مسألة الإرهاب، لدفع الغرب إلى الموافقة على بقائه في السلطة 7 سنوات أخرى.

وفي هذا الصدد، شدّد سالم على أن بشار الأسد “أول المستفيدين من صعود تنظيم داعش”.

 

خلخلة مناطق النفوذ

بحسب محللين سياسيين، فإن عودة داعش مؤخراً تخلخل استقرار مناطق النفوذ، إذ يدخل التنظيم مرة أخرى كلاعب قد يجبر لاعبين آخرين على تغيير أولوياتهم أو تكتيكاتهم القتالية.

مثلاً، باستهدافه قوات الأسد، باتت الأخيرة وحلفاؤها مضطرين إلى الاهتمام بجبهة جديدة قد تنتقص من الاهتمام الذي تحوزه جبهة إدلب بالنسبة لموسكو، وقد تضيف أرقاً إضافياً للميليشيات الإيرانية الواقعة تحت ضغط الغارات الإسرائيلية.

و”لن تحل موسكو معضلة هجمات التنظيم بسياسة الأرض المحروقة التي لا تتقن سواها، وقد تغطي على عجزها بإلقاء اللوم على الغرب الذي لا يترك لها السيطرة التامة على الأراضي السورية لتعالج موضوع “الإرهاب”!

قائمة التبريرات الأسدية جاهزة، بالقول إن التنظيم يحظى بمباركة غربية، والشكوى من العقوبات الغربية التي تعيق حربه المزعومة على الإرهاب أيضاً.

لا يُستبعد أن تكون سلطة الأسد فرحة بمقتل عناصر لها بتكرار هجمات داعش، فها هي مرة أخرى “ضحية” التنظيم الإرهابي الذي يخيف العالم كله، ها هي في الموقع نفسه مع الغرب”، بحسب تحليل للكاتب عمر قدور نشره موقع ” المدن”.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان المدن الوطن السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.