هل تجدد نشاط تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” شرقي سوريا؟

اعتبرت جريدة “النبأ” الأسبوعية التي يصدرها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أن أنظمة الأمن الوطنية والدولية التي تساعد على الحد من عملياته، على وشك أن تخرج عن السيطرة، مشددة على أنه يجب على عناصر التنظيم الاستفادة القصوى من هذا الأمر.

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

وسط انشغال العالم بمكافحة جائحة كوفيد 19، صعّد تنظيم داعش، من عملياته وتحركاته شرقي سوريا، التنظيم الذي ما زال ينتشر بكثافة في بادية السخنة وحوالي مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، خصوصاً في المنطقة الممتدة من قرى مدينة الميادين بدير الزور إلى أطراف مدينة السخنة وجبل الضاحك بريف حمص الشرقي، ووصولاً إلى أطراف مدينة الرصافة بريف الرقة الغربي وجبل البلعاس بريف حماة الشرقي.

تحذيرات دائمة

من جهتها، كانت “مجموعة الأزمات الدولية” حذرت في تقرير لها قبل أيام من عودة نشاط تنظيم “داعش” من جديد، مستغلاً أزمة جائحة كورونا. وبحسب تقرير المجموعة، فإن التنظيم زاد من عملياته أخيراً، مستغلاً الفرصة في ظل انشغال العالم بكورونا على حساب أنشطته الأمنية والعسكرية. وقال التقرير إنه يجب الاستعداد عالمياً لهجمات جديدة لتنظيم “داعش”، الذي يبدو أنه يستغل الفوضى التي يسببها الفيروس، عوضاً عن أن يتأثر بها.

نشاط في المناطق المتداخلة بين العراق وسوريا

في السياق، يتداخل نشاط التنظيم في المناطق الحدودية بين سورية والعراق. وأعلن مصدر عسكري عراقي الجمعة 3 أبريل/ نيسان 2020، أن قوة عسكرية عراقية تصدت لهجوم من عناصر “داعش” في ناحية ربيعة الحدودية مع سورية شمال غرب الموصل. ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء عن المصدر قوله “إن قوة من الجيش تصدت لهجوم لعصابات داعش استهدف نقطة تفتيش في مشارف ناحية ربيعة في المنطقة الحدودية بين العراق وسورية، وتمكنت من قتل أحد المهاجمين واعتقال ثلاثة آخرين، فيما أصيب جندي تم نقله إلى المستشفى”.

ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان “الحشد الشعبي” في العراق أنه رصد دخول مجموعات مسلحة من سورية باتجاه العراق، بعد هروبها من سجن بمنطقة الحسكة. وعلى الرغم من إعلان “قسد” سيطرتها على السجن، نافية هروب أي من السجناء، أفادت مصادر لـ”العربي الجديد” بوقوع قتلى وجرحى جراء اقتحام “قسد” للسجن.

سلسلة عمليات متلاحقة

1/ في 11 مارس/آذار الماضي، قتل وأصيب عدد من عناصر قوات النظام بعد وقوعهم في كمين لـ”داعش” بالقرب من مدينة السخنة شرق حمص.

2/ الخميس 2أبريل، وبحسب موقع محلي، فإن عناصر “داعش” شنّوا هجوماً على مواقع قوات النظام السوري والمليشيات الرديفة في منطقة معيزيلة في بادية البوكمال، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من “لواء فاطميون” وإصابة 20 آخرين.

3/ كانت دورية تابعة للمليشيات الإيرانية تعرضت، الأسبوع الماضي، في منطقة عين علي في بادية القورية شرقي دير الزور، لهجومٍ بقذيفة صاروخية، أسفر عن مقتل وإصابة عناصر الدورية.
4/ أعدم تنظيم “داعش” يوم الأربعاء الماضي، ضابطاً من قوات النظام وعنصرين كانا برفقته، بعد أسرهم خلال كمين نصبه عناصر التنظيم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن عناصر “داعش” أسروا ضابطاً برتبة عقيد في قوات النظام مع عنصرين آخرين بالقرب من قرية الرشوانية في بادية حمص، حيث جرى إعدامهم ميدانياً من قبل عناصر التنظيم.

5/ أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل عنصر في استخبارات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) في بلدة درنج شرق دير الزور، بعدما اختطفه مجهولون يعتقد أنهم خلايا تابعة لـ”داعش”.
6/ أصيبت امرأة، وعنصران من مليشيات “قسد” الخميس 2 أبريل جراء انفجار دراجة نارية مفخخة في بلدة البصيرة بريف دير الزور الشرقي.

7/ قتل قبل ثلاثة أيام عنصران من “قسد”، نحراً بالسكاكين على يد مجهولين في محيط بلدة الهول بريف الحسكة الشرقي، وفق شبكة “فرات بوست” المحلية، فيما يعتقد أن خلايا “داعش” مسؤولة عن الحادثة.

8/ كان عنصران من “قسد”، قتلا يوم الخميس قبل الماضي، ذبحاً بالسكاكين في قرية التويمين شرق الشدادي بريف الحسكة الجنوبي الشرقي، ورجحت مصادر محلية وقوف خلايا تنظيم “داعش” خلف الهجوم.

9/ مع سقوط مزيد من الخسائر البشرية، فإن عدد المقاتلين والمدنيين والعاملين في المجال النفطي والمسؤولين في جهات خدمية، ممن اغتيلوا ضمن أربع محافظات، هي حلب ودير الزور والرقة والحسكة، إضافة إلى منطقة منبج في شمال شرق محافظة حلب والتي تسيطر عليها “قسد”، يرتفع إلى 473 شخصاً، بحسب المرصد السوري.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان الوكالة الوطنية العراقية للأنباء فرات برس، العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.