هل تتهاون إدارة بايدن في الملف السوري على حساب المفاوضات مع إيران؟

لم تعيّن إدارة الرئيس بايدن مبعوثاً مختصا بالأزمة السورية كما فعلت إدارة الرئيس ترمب، وأبقت العمل في سوريا على دعم الجهود الإنسانية والإغاثية، وتطبيق قانون «قيصر»، ومحاربة داعش.

قسم الأخبار

أفاد تقرير استخباراتي عسكري، بأن القوات الأميركية رصدت أنشطة النظام السوري بالعمل على بناء علاقات مع القبائل المحلية في شرق البلاد، لإثارة الاضطرابات وإضعاف علاقة الولايات المتحدة مع تلك القبائل، وكذلك دعم هجمات يمكن القيام بها على قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مستغلين تراجع عمليات القتال ضد «تنظيم داعش» الإرهابي في سوريا خلال عام 2020 حيث تكبد التنظيم خسائر قيادية.

واعتبر التقرير الاستخباراتي الذي تم تسليمه إلى الكونغرس، ولفت التقرير إلى أن حلفاء النظام السوري، إيران وروسيا، وكذلك «حزب الله»، يحاولون تأمين وجودهم العسكري والاقتصادي الدائم، ويعتزم المسؤولون الإيرانيون ممارسة نفوذهم في سوريا ما بعد الصراع، لا سيما من خلال عقود إعادة الإعمار والوجود العسكري الدائم، فيما تتمثل أهداف «حزب الله» الأساسية، في الحفاظ على الأمن على طول الحدود اللبنانية – السورية، والتمهيد لصراع محتمل مع إسرائيل، والحفاظ على عقد إعادة الإمداد من إيران، بحسب وكالة فرانس برس.

إسقاط اسم سامر الفوز من لائحة العقوبات الأمريكية

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية قبل يومين عن إزالة شركة “ASM” الدولية للتجارة العامة العائدة لسامر فوز في دولة الإمارات التي تعمل تحت مظلة “أمان القابضة”، و”SILVER PINE” العائدة لشقيقه حسين فوز (حاصل على الجنسية التركية) في الإمارات، وكانت الخزانة الأميركية قد فرضت في العام 2019، عقوبات شملت جميع الشركات والأصول التي يملكها فوز ومنها “أمان القابضة”، بسبب “استغلال النظام المالي الدولي خارج سوريا”.

ويُتهم الفوز بالإثراء من خلال صفقات “مشبوهة”، تتعلق بالتجارة والوساطة بين النظام وقسد، وكذلك بالاستثمار العقاري على أراضٍ استولى عليها نظام الأسد بطرق غير شرعية (مشروع ماروتا سيتي في دمشق)، وتقول مصادر متطابقة إن الفوز كوّن إمبراطورية مالية، بالتعاون والاتفاق مع بشار الأسد.

وقال مصدر مطلع من المعارضة السورية إن الخطوة الأميركية الأخيرة، تتزامن مع رفع الأخيرة العقوبات عن مسؤولين إيرانيين سابقين وشركات كانت متورطة في تجارة النفط الإيراني. وأضاف المصدر لجريدة “المدن”، يبدو أن استراتيجية إدارة جو بايدن الديمقراطية، تهدف إلى حلحلة الوضع مع إيران.

تهاون أمريكي في الملف السوري

يلقي بعض المحللين اللوم على الإدارة الأميركية الجديدة، تهاونها في التعامل الجدي بالملف السوري، وذلك على حساب المفاوضات الجارية في فيينا مع إيران، بهدف العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي خرجت منه الإدارة السابقة في ربيع 2018، كما لم تعيّن إدارة الرئيس بايدن مبعوثاً مختصا بالأزمة السورية كما فعلت إدارة الرئيس ترمب، وأبقت العمل في سوريا على دعم الجهود الإنسانية والإغاثية، وتطبيق قانون «قيصر»، ومحاربة داعش.

وقال النائب الجمهوري جو ويلسون: “سامر فوز استفاد مباشرة من جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد والدمار في سوريا، وبنى تجمعات فخمة على أراضٍ مسروقة من السوريين الذين أُجبروا على الهرب من منازلهم”.

وفيما قالت وزارة الخزانة إن رفع العقوبات الذي أعلنت عنه الأسبوع الماضي، أتى بسبب «تغيير في تصرفات المجموعات التي فرضت عليها العقوبات»، شكّك النواب بهذا التفسير معتبرين أنه من المستغرب أن يتزامن الرفع مع الجولة الجديدة من المفاوضات مع طهران. وأعطوا وزيرة الخزانة جانيت يلين، مهلة حتى نهاية الشهر الجاري لتقديم الوثائق المطلوبة لهم.

مصدر فرانس برس المدن الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.