هل تتقبلنا أمواتا ؟

الأيام السورية؛ جميل عمار

سألني صديقي ابن السبعين عاما ترى هل سيسمح النظام بإعادة جثاميننا إلى الوطن بعد موتنا لندفن فيه؟

النظام لم يسمح لنا بالعيش فوق ترابها أحرارا، فهل سيسمح لنا أن نسكن تحت أديمها أمواتا؟؟

قلت له: لا أظن أنهم سيمانعون شريطة ألا يتحول مرقدك هذا إلى مشعر ومزار للثوار يستلهمون منه الصبر والعزيمة على الاستمرار بالثورة، حينها سيأتي النظام بالآليات الثقيلة ليقلب مرقدك رأسا على عقب وتعود منفيا على سطح الأرض بعد أن أخرجوك من باطنها.

الديكتاتور يا صديقي يخاف من القبور و سكانها أكثر مما يخاف من الخنادق والمرابطين فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.