هل تتردد أمريكا في الرد على هجمات طالت قواتها شمال شرقي سوريا؟

زار وفد رفيع المستوى من التحالف الدولي والجيش الأميركي مدينة الرقة للمرة الأولى منذ سنتين، والتقى بقيادات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، حيث “استمرت زيارة الوفد العسكرية مدة يومين في مدينة الرقة، وناقش الجانبان المسائل العسكرية المتعلقة بدعم الاستقرار والأمن في منطقة حوض الفرات”، بحسب ” روسيا اليوم”

فريق التحرير- الأيام السورية

تعرضت قوات تابعة للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، تتمركز في حقل غاز بشرق سوريا، قبل أيام إلى هجوم بقذيفة صاروخية، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ويعد هذا الهجوم الرابع من نوعه خلال أسبوعين. ونقلت وكالة «رويترز»، عن مسؤول دفاعي أميركي قوله إن القوات الأميركية والتحالف الدولي بشرق سوريا في دير الزور، تعرضت لـ«هجوم غير مباشر بالأسلحة النارية»، مشيراً إلى أن التقارير الأولية لم تكشف عن وقوع إصابات أو أضرار ليل السبت – الأحد11 تموز/ يوليو2021.

ورجح «المرصد» وقوف ميليشيات إيرانية غرب الفرات، وراء الحادث الذي يأتي بعد سلسلة من الهجمات استهدفت حقل العمر النفطي الذي توجد فيه أكبر قاعدة للتحالف في سوريا.

 

تحريك صواريخ باتجاه الرقة

على صعيد متصل قامت ميليشيات إيرانية بـ«تحريك» صواريخها من ريف دير الزور باتجاه الرقة، وذلك بعد يوم من تعرض موقع للتحالف في حقل عمر لقصف هو الرابع خلال أيام، وقالت شبكة عين الفرات المحلية إن “ميليشيات (الحرس الثوري) الإيراني نقلت صواريخ إيرانية الصنع من مستودعاتها بمنطقة آثار الشبلي بأطراف مدينة الميادين عبر شاحنة مغطاة، حيث سلكت طريق دير الزور – الرقة، مما يرجح أنها ذاهبة إلى مناطق سيطرة النظام بمحافظة الرقة”.

 

تحرك روسي

من جانبه، زار وفد رفيع المستوى من التحالف الدولي والجيش الأميركي مدينة الرقة للمرة الأولى منذ سنتين، والتقى بقيادات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، حيث “استمرت زيارة الوفد العسكرية مدة يومين في مدينة الرقة، وناقش الجانبان المسائل العسكرية المتعلقة بدعم الاستقرار والأمن في منطقة حوض الفرات”، بحسب ” روسيا اليوم”.

 

تعزيزات أمريكية

في سياق متصل، أفادت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا) بأن الجيش الأميركي «أدخل رتلاً جديداً محملاً بأسلحة وذخائر ومعدات لوجيستية من العراق لدعم قواعده العسكرية بريف الحسكة”.

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن “رتلاً مؤلفاً من 37 آلية، تشمل شاحنات محملة بالأسلحة والذخائر، وأخرى محملة بعتاد لوجيستي، إضافة إلى 3 ناقلات تحمل مدرعات عسكرية جديدة، و8 ناقلات محملة بصناديق ضخمة مموهة، قدم من الأراضي العراقية، وتوجه إلى ناحية تل حميس، ومنها إلى عدد من قواعد الاحتلال بريف الحسكة”.

 

انقسام أمريكي حول الرد

في إبريل/ نيسان الماضي، ردّت القوات الأمريكية على الهجمات بقصف جوي محدود لمناطق انتشار الميليشيات، ثم كررت الرد بالحجم نفسه في يونيو/ حزيران الفائت، متوعدة بمعاقبة قاسية في حال تواصُل الهجمات. لكنها في الأسبوع الماضي تضاعفت. بلغت ستّ عمليات، منها 14 قذيفة على قوات أميركية في قواعد عسكرية عراقية، من غير رد، الأمر الذي أعاد فتح باب الجدل والنقاش في الكونغرس حول الجواب المطلوب، كما حول ما يسمح به “قانون الحرب” ويمنحه من صلاحيات حربية للرئيس.

الجمهوريون في مجلس الشيوخ، مثل السيناتور جيم إنهوف وغيره، يطالبون البيت الأبيض بالقيام بعمليات عسكرية رادعة تكون بحدود “عمليات عدائية” يبررها القانون، وبما يمنع تكرار هجمات المليشيات المدعومة من إيران. ويشكل ذلك عملياً دعوة إلى المواجهة، وهذا خيار محرج للرئيس.

أما الديمقراطيون، يمانعون إجمالاً التوسع في استخدام الرئيس لصلاحياته العسكرية، وينادون بضرورة الحصول على موافقة الكونغرس المسبقة لأي عمل عسكري خارجي في الحالات الطارئة، باعتباره المفوض الوحيد بإعلان الحرب حسب الدستور. ومن المعروف أن هذا النص الغامض سمح للرؤساء بالدخول في حروب طويلة ومواجهات واجتياحات منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية من دون تفويض الكونغرس.

 

 إيران توظف ورقة مزدوجة

يرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية إزاء تحد مزدوج، دبلوماسي وعسكري ا تشكله الهجمات، وثمة اعتقاد أن إيران توظف ورقة مزدوجة لتحقيق اختراق في فيينا؛ التأخير في العودة إلى الطاولة لغاية اقتراب تسلّم الرئيس الجديد المتشدد إبراهيم رئيسي، وفي الوقت ذاته الاستمرار في مثل هذه الهجمات، مراهنةً على امتناع بايدن عن القيام برد قوي، لئلا يخرّب المفاوضات. وفق ذلك، يبدو البيت الأبيض وكأنه محشور بين الضغوط والقيود، ويزيد من دقة الوضع أن مفاوضات فيينا بلغت مرحلة دقيقة يمكن أن تكون هي الأخرى قد أدت دور الكابح الإضافي للإدارة. والمرجح أن التصعيد مرتبط بها. فالجولة السابعة لم يتحدد موعدها بعد، والفريق الأميركي “جاهز للسفر إلى فيينا” حسب المتحدث في الخارجية، الذي وضع الكرة اليوم خلال مؤتمره الصحافي، في الملعب الإيراني، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر سانا المرصد السوري لحقوق الإنسان عين الفرات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.