هل تتحوّل محافظة إدلب إلى “قطاع غزّة” آخر؟

نقلت القوات التركية المنتشرة بريف حلب الغربي، الثلاثاء، ثلاث نقاط عسكرية تابعة لها أنشأتها مؤخراً، من بلدات إبين سمعان، وباتبو، وكفر ناصح في ريف حلب، إلى معسكر المسطومة الذي يتخذه الجيش التركي قاعدة عسكرية غرب إدلب.

قسم الأخبار

تجدد القصف البري الخميس 11 آذار/ مارس 2021، شمال غربي سوريا، حيث استهدفت قوات النظام أماكن في الفطيرة وكنصفرة وأطراف البارة وسفوهن وبينين وفليفل بريف إدلب الجنوبي، وهي أماكن باتت مستهدفة بشكل يومي، في حين قصفت الفصائل مواقع لقوات النظام على جبهات التماس في جبل الزاوية جنوبي إدلب أيضاً، كما استهدفت الفصائل بالمدفعية الثقيلة والصواريخ مواقع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في محيط مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، وقصفت قوات النظام المتمركزة بسهل الغاب، قرى وبلدات كفرعويد وسفوهن ضمن جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، والعنكاوي بريف حماة الغربي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تنقلات عسكرية تركية

على صعيد آخر، نقلت القوات التركية المنتشرة بريف حلب الغربي، الثلاثاء، ثلاث نقاط عسكرية تابعة لها أنشأتها مؤخراً، من بلدات إبين سمعان، وباتبو، وكفر ناصح في ريف حلب، إلى معسكر المسطومة الذي يتخذه الجيش التركي قاعدة عسكرية غرب إدلب، وهي أكبر قاعدة للقوات التركية ضمن المحافظة، وتضم غرفة عمليات عسكرية موسعة، تدير كافة تحركات الجيش التركي واستطلاع قواعده المنتشرة في المنطقة.

وبحسب مصادر من الجيش الوطني، تحدثت لصحيفة “العربي الجديد”، فإن نقل النقاط جاء بعد عدة احتجاجات نظمها أهالي البلدات المذكورة أعلاه في الأسابيع الماضية ضد القوات التركية لإخلاء قواتها المتمركزة في منازلهم القريبة من خطوط التماس مع قوات النظام، وإحدى المدارس في بلدة باتبو، وذلك لعودة أصحاب تلك المنازل إليها بعد الهدوء الذي تشهده مناطق غرب حلب.

مستقبل المنطقة

بحسب تقرير لوكالة فرانس برس، فإنه خلال وقف إطلاق النار “الذي ظنّ كثر” أنه سيسقط كما الاتفاقات التي سبقته، “تورطت تركيا بشكل كبير في إدلب عبر نشر نحو 15 ألف” جندي، وأن تركيا التي تستضيف نحو أربعة ملايين لاجئ سوري وتخشى موجة جديدة من النزوح إليها، ستقف بالمرصاد لأي هجوم جديد، “وهذا يعني أن الرهانات السياسية باتت أكثر أهمية، مقابل تراجع احتمال العمل العسكري”، كما أن مستقبل إدلب سيبقى كما حاضرها، أي منطقة محاصرة مجهولة المصير تسيطر عليها مجموعات جهادية، “فهذا ليس السيناريو الأكثر ترجيحاً”، و”من شأن موجة جديدة من اللاجئين أن تنتج تحديات سياسية واقتصادية وإنسانية” جديدة لتركيا التي تحاول أن “توازن” بين مصلحتها في إبعاد النظام عما تبقى من إدلب و”الحفاظ على علاقاتها مع روسيا وتفادي أي مواجهة خطرة”.

وبعدما سيطرت قوات النظام على طريق دمشق حلب الدولي، يقول محللون إنها قد تسعى في أي هجوم مقبل إلى استعادة ما تبقى خارج سيطرتها من طريق “أم 4” الذي يربط مدينة حلب باللاذقية.

وفي حال شن هجوم جديد، ستطلب أنقرة مقابلاً، قد يكون السماح لها “بالسيطرة على مناطق كردية جديدة”، وقد ينتهي الأمر بإدلب كمنطقة “تخضع للحماية التركية… تسيطر عليها مجموعات إسلامية مثل هيئة تحرير الشام وتدير شؤون اللاجئين فيها”. وستصبح في هذه الحالة أشبه بـ”قطاع غزة جديد”،بحسب تقرير ل أ.ف.ب.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان فرانس برس، أ.ف.ب العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.