هل بدأ تمهيد الروس والنظام السوري لهجوم عسكري جديد شمال غربي سوريا؟

في كلمة ألقاها أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان، ذكر أردوغان أن الهجوم الروسي الأخير على مقاتلي المعارضة السورية في إدلب بشمال غرب سوريا أظهر أن السلام الدائم في سوريا ليس مرغوبا فيه، بحسب وكالة رويترز.

قسم الأخبار

نفذت، الأربعاء 28 أكتوبر/ تشرين الأول، قوات النظام السوري البرية قصفا صاروخيا على مدينة أريحا في ريف إدلب الجنوبي، قضى على إثره مواطنان مدنيان وجرح 5 آخرون على الأقل، وقضى بقصف مماثل على قرية تديل غرب حلب، مواطنان وامرأة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المرصد أكد، أن القصف استهدف، بالتزامن، مناطق في بلدات وقرى جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، في حين جددت الفصائل وهيئة تحرير الشام عمليات قصفها المدفعي على مواقع قوات النظام في أكثر من 40 موقعاً في كل من أرياف حلب وإدلب وحماة واللاذقية، ما أدى إلى مقتل 15 عنصرا من قوات النظام، توزعوا على النحو التالي: 3 في سراقب شرقي إدلب و4 في محاور جبال اللاذقية و3 في ريف حماة واثنان في حلب، و3 على محور كفرنبل، وذلك خلال يومي الثلاثاء والأربعاء.

موقف تركيا من المستجدات

من جانبه، أفاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أن هناك مؤشرات تظهر عدم دعم روسيا للاستقرار والسلام في سوريا، جاء ذلك في كلمة له خلال حضوره اجتماع الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية”، في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة.

وقال أردوغان: “استهداف روسيا مركزا لتأهيل الجيش الوطني السوري في إدلب، مؤشر على عدم دعمها للسلام الدائم والاستقرار بالمنطقة”. بحسب ما أفادت وكالة الأناضول.

فصائل المعارضة بين الرد والالتزام بالتهدئة

من جانبه أكد المتحدث باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” النقيب ناجي مصطفى، أن “هناك خطة لدى الجبهة للرد، بينما قال العميد فاتح حسون، وهو قيادي في فصائل المعارضة، في حديث للصحيفة نفسها إن “الردود لا تظهر كلها دفعة واحدة، خصوصاً ضمن المجال العسكري المرتبط بتفاهمات واتفاقيات”.

وأضاف: “الرد لن يتوقف وسيتم تنفيذه في مجالات عديدة ومتباينة، ولن يكون فقط من فيلق الشام بل من كافة فصائل وشرائح الشعب السوري الحر، فهذه المجزرة المتعمدة ستكون سلبية على روسيا بدرجة كبيرة”.

في المقابل رأى مراقبون ومحللون عسكريون أن رد فصائل المعارضة على الضربة الروسية “غير مناسب وغير متكافئ”، و”يبدو أن هذه الفصائل ليست في وارد فتح معارك مع النظام لاعتقادها بأنها ستكون مع الجانب الروسي في ظل عدم تكافؤ القوة”، وبالتالي فإن هذه الفصائل “تريد المحافظة على قواعد الاشتباك، والتمسك بالتهدئة”، فالجانب الروسي يهدف إلى قضم المزيد من الأراضي جنوب الطريق الدولي “ام 4″ الذي يربط الساحل السوري بمدينة حلب، وضربته لـ”فيلق الشام” استفزاز للفصائل لخلق الذرائع للتقدم على الأرض، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

مصدر الأناضول، رويترز المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.