هل باستطاعة النظام السوري وروسيا تجنب تبعات “قانون قيصر”؟

يدخل “قانون قيصر” حيز التنفيذ الفعلي في 17 من الشهر الحالي، إذ ستبدأ الولايات المتحدة في هذا اليوم بالإعلان عن أول حزمة من العقوبات الاقتصادية ضد النظام السوري وحلفائه .

36
قسم الأخبار

في تقرير لها عن محاولا ت النظام السوري وروسيا ، اتخاذ إجراءات استباقية للتخفيف من أثر العقوبات المحتملة، أو محاولة تمرير إجراءات وصفقات قبل بدء سريان قانون قيصر، ذكرت صحيفة العربي الجديد، عددا من هذه الإجراءات وهي:

تعزيز الدفاعات الجوية

1/ التزود بطائرات جديدة، فقد أكدت السفارة الروسية في دمشق، يوم الأربعاء 3حزيران/ يونيو، أن النظام تسلّم أخيراً دفعة جديدة من مقاتلات “ميغ – 29” الروسية، وأنه بدأ تنفيذ مهمات بواسطة هذه الطائرات، وكانت وزارة الدفاع التابعة للنظام قد أعلنت في 30 مايو/ أيار الماضي، أنها تسلّمت من الجانب الروسي دفعة من مقاتلات “ميغ ـ 29” ضمن احتفال خاص أقيم في قاعدة حميميم.

تعزيز القوات البرية

2/ التزود بدبابات ومدرعات ، وبحسب التقرير، فقد عبرت السفينة الروسية “سبارتا 2″، نهاية الشهر الماضي، مضيق البوسفور في تركيا محمّلة بعربات عسكرية، ومن المتوقع وصولها، يوم الاثنين المقبل، إلى ميناء طرطوس على الساحل السوري.

وكشف حساب “مراقب البوسفور” التركي عبر “تويتر”، في 28 مايو الماضي، صوراً ذكر أنها لسفينة الشحن الروسية وهي تحمل عربات عسكرية من نوع “غاز 66” الروسية.

وتُعتبر هذه العربات من أشهر الصناعات العسكرية الروسية، وقادرة على التحرك في كل الطرق خصوصاً الطرق الوعرة، ويمكنها نقل الجنود والبضائع والمعدات. ولا تعدّ “سبارتا 2” قطعة بحرية عسكرية، فهي سفينة لشحن البضائع، لكن يمكنها نقل الجنود والمعدات العسكرية والذخيرة.

رفع القدرات

3/ إمدادات لوجستية، وذكر التقرير، أن سفينة الإنزال البحري الروسية “ساراتوف 150″، وصلت إلى القاعدة العسكرية البحرية الروسية في طرطوس، منتصف مايو الماضي. كما وصلت سفن عسكرية روسية عدة إلى سواحل المتوسط، في شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، فيما رفع الروس من حجم إمداداتهم اللوجستية لحليفهم النظام السوري في الأسابيع الأخيرة.

فتح الطرق الدولية

4/ فتح طريق إم 4، الذي عده التقرير جزءا من الجهود التي يقوم بها النظام وروسيا للتخفيف من الآثار المحتملة لـ”قانون قيصر”، فقد نجحت، بحسب الصحيفة، الجهود الروسية قبل أيام في فتح الطريق الدولي “أم 4” (الحسكة – اللاذقية) جزئياً، من بلدة تل تمر في ريف الحسكة إلى منبج في ريف حلب، بعد تنسيقٍ مع تركيا، ليتجدد التواصل بين مناطق عدة من شرق سورية وشمالها بعد أشهر من إغلاق الطريق، إثر العملية العسكرية التركية الأخيرة “نبع السلام” ضد “قوات سورية الديمقراطية” (قسد).

وذكر التقرير أن مصادر في المعارضة السورية أن إعادة فتح طريق “أم 4” قد يساهم إلى حدّ ما في التخفيف من آثار العقوبات التي سيفرضها “قانون قيصر” على النظام السوري، إذ تعتبر مناطق الشرق السوري موطن الثروة الزراعية والباطنية، ومن خلال ربطها برّاً بمناطق الشمال والساحل ستساعد النظام على البقاء ونقل الثروات والاستفادة منها. وكانت “قسد” قد طلبت استثناء المناطق التي تسيطر عليها من العقوبات المتوقعة على النظام بموجب “قانون قيصر”، وهو ما لاقى تجاوباً أميركياً.

إعادة الإعمار

5/ إغراء الصين بإعادة إعمار سوريا، وبحسب تقرير الصحيفة، أعلن رئيس النظام بشار الأسد إعادة طرح كعكة إعمار سورية وإغراء الدول والمستثمرين بـ”الاستثمار الآمن والرابح جداً”. وقال الأسد، في تصريحات إعلامية، إنه تم “إيجاد صيغ محددة سيعلن عنها لاحقاً لدخول المستثمرين إلى السوق السورية بأمان”. وأكد أنه “بدأنا الحوار مع عدد من الشركات الصينية في هذا المجال وبدء الاستثمار”، مضيفاً “نأمل من الشركات الصينية البدء بالنظر والبحث وبتحرّي السوق السورية”، حيث تم، وفقاً له، تقديم ستة مشاريع للحكومة الصينية تتناسب مع منهجية الحزام وطريق الحرير. كما أعلن وزير الاقتصاد لدى النظام سامر الخليل أن الحكومة درست آليات التعامل مع العقوبات الواردة في “قانون قيصر” وآثارها، بهدف التخفيف من حدتها.

تسهيلات لقطاع الصناعة

6/ تسهيلات لقطاع الأعمال، وذكر التقرير ما كشفه وزير الاقتصاد لدى النظام سامر خليل، في تصريحات لصحيفة “الوطن” الموالية، من هذه الإجراءات التسهيلية لقطاع الأعمال، بما يتيح تأمين الاحتياجات الضرورية، مشيراً إلى أن “جزءاً من القطاع الصناعي السوري استعاد عافيته تدريجياً، وبات يستطيع اليوم أن يؤمن نسبة مهمة من احتياجات السوق المحلية الأساسية من الصناعات الغذائية والدوائية والنسيجية، وبعض الصناعات الكيميائية”.

مصدر سبوتنيك العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.