هل انتهى عصر المرأة الحديدية في ألمانيا؟

ثلاثة رجال يتنافسون على خلافة ميركل في رئاسة حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي

سيكون الفائز في وضع جيد يؤهله لقيادة حزب المحافظين في الانتخابات التشريعية في 26 أيلول/ سبتمبر 2021، وربما يصير بعدها مستشارا للبلاد. لكن الأمر غير مضمون لأن هذا الاختيار سيتم في وقت لاحق وقد يظهر طامحون آخرون للمنصب.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

كيتنافس ثلاثة رجال السبت على رئاسة الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية في اقتراع مفصلي قبل تسعة أشهر من نهاية عهد أنغيلا ميركل.

ثلاثة مرشحون

سيكون الفائز في وضع جيد يؤهله لقيادة حزب المحافظين في الانتخابات التشريعية في 26 أيلول/ سبتمبر 2021، وربما يصير بعدها مستشارا للبلاد. لكن الأمر غير مضمون لأن هذا الاختيار سيتم في وقت لاحق وقد يظهر طامحون آخرون للمنصب.

يتعين على المندوبين البالغ عددهم 1001 في الحزب الحاكم منذ 15 عاما الاختيار بين المعتدل أرمن لاشيت وفريدريخ ميرتس المؤيد للانتقال إلى اليمين بعد حقبة الوسط في ظل ميركل، أو نوربرت روتغن الذي لم يكن ترشيحه متوقعا.

ويبدو أن نتائج الاقتراع الذي ينظم على جولتين، من طريق الإنترنت أو البريد، ستكون متقاربة، وسيعلن عنها السبت خلال مؤتمر ينظم عبر الإنترنت في ظل أزمة كوفيد.

هذه الانتخابات، التي أجلت عدة مرات بسبب الوباء، تأتي بعد استقالة أنغريت كرامب-كارينباور التي كانت لفترة طويلة تعد الخليفة المفضلة لميركل، من رئاسة الحزب لعدم قدرتها على فرض نفسها.

تختلف مسارات المرشحين الثلاثة على الرغم من أنهم من منطقة شمال الراين-وستفاليا في غرب ألمانيا.

المرشحون الثلاثة لخلافة ميركل في قيادة الحزب(د ب أ)

فريدريخ ميرتس.. الموقف الصارم من الهجرة

فريدريخ ميرتس، العدو اللدود للمستشارة منذ عزلته من رئاسة المجموعة المحافظة في البوندستاغ في عام 2002، يحلم بالانتقام.

ويمزج رجل الأعمال ذو الوجه الهزيل الذي هزم أمام كرامب-كارينباور في عام 2018، بين التوجه الاقتصادي الليبرالي والموقف الصارم من الهجرة. ويحلم كذلك باستعادة ناخبي الحزب الذين جذبتهم مواقف اليمين المتطرف.

يتصدر هذا المحامي السابق استطلاعات الرأي بين مؤيدي حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي. لكن ميرتس يعاني نقاط ضعف. فهو لا يتولى منصبا رسميا، كما تلحق الضرر بصورته استفزازاته اللفظية والأجر المرتفع الذي كان يتلقاه من شركة بلاكروك لإدارة الأصول.

فريدريخ ميرتس أحد المرشحين الثلاثة لخلافة ميركل في قيادة الحزب(د ب أ)

أرمن لاشيت الصحافي المعتدل

من جانبه، يتمتع أرمن لاشيت (59 عاما) بعدة نقاط قوة. فهذا الصحافي السابق المعتدل الذي لا تفارق البسمة وجهه، يسير بالفعل على خطى ميركل، ويبدو أكثر شهرة من أي وقت مضى.

وقالت أورسولا مونش أستاذة العلوم السياسية في ميونيخ إن “التوجه المسيحي الاجتماعي للحزب أهم بالنسبة اليه مما هو الأمر لدى منافسيه”.

ومن ثم، يمكن أن يحظى لاشيت بتأييد ناخبي الوسط، وإذا ترشح في سبتمبر، فبإمكانه بناء تحالف محتمل مع حزب الخضر، ثاني أكبر قوة في البلاد.

لكن أسلوب إدارته للوباء على رأس منطقة شمال الراين-وستفاليا الأكثر اكتظاظا بالسكان، أثار انتقادات. فقد دعا لاشيت في الربيع إلى تخفيف القيود وهو أمر اعتبره الخبراء مبكرا جدا.

وإن كانت حظوظه جيدة من حيث المبدأ، فإن الحلف الثنائي الذي أقامه مع ينس شبان وطرحا خلاله برنامجا للمستقبل لم ينتج الأثر المرجو، لدرجة أن وزير الصحة الذي يحظى بشعبية اضطر لأن ينكر – بدون أن يكون مقنعا تماما – أنه كان يهدف إلى الترشح لمنصب المستشارية بدلا من لاشيت.

أرمن لاشيت الصحافي المرشح لقيادة الحزب بعد ميركل(ويكيبيديا)

روبرت روتغن الخبير في العلاقات الدولية

الرجل الثالث روبرت روتغن البالغ من العمر 55 عاما شخصية بعيدة عن الدائرة الداخلية للحزب. فهذا الخبير في العلاقات الدولية يؤكد أنه لا ينتمي إلى أي معسكر، ويعد بتقوية حضور الشباب والمرأة في الحزب.

وهو، مثل ميرتس، يشعر بخيبة أمل من ميركل التي عزلته بقسوة في عام 2012 من وزارة البيئة.

روبرت روتغن أحد المرشحين لخلافة ميكل في ثيادة الحزب في ألمانيا(دوتش فيلله)
مصدر (د.ب.أ) (أ.ف.ب) DW
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.