هل انتهت شهور العسل بين سمير جعجع وسعد الحريري؟

يتعرض حزب القوات اللبنانية، لردٍّ سياسيّ قاسٍ، من أنصار تيار المستقبل، وصل إلى حد تذكيره بفضل كتلة المستقبل في إطلاق سراح جعجع.

قسم الأخبار

في حديث صحافي لرئيس القوات سمير جعجع ، في صحيفة الأهرام المصرية ؛ صرح فيه عن جملة من المواقف الناقدة تجاه سعد الحريري، وأبرزها حين سئل حول ما إذا كانت العلاقة عادت طبيعية مع الحريري بعد تخلّيه عن دعمه لرئاسة الحكومة فقال: “أنا لم أتخلَ عن دعم سعد الحريري، ولكن الظروف كانت غير مناسبة على الإطلاق لتولي الحريري رئاسة الحكومة. وكان من الممكن أن تكون نهاية له. هذا اعتقادنا وحساباتنا”.

رد الحريري الساخر

من جانبه ردّ الحريري على جعجع، في تغريدة على تويتر: “بونجور حكيم، ما كنت عارف انو حساباتك هالقد دقيقة. كان لازم أشكرك لأنو لولاك كان من الممكن انو تكون نهايتي. معقول حكيم؟ انت شايف مصيري السياسي كان مرهون بقرار منك؟ يعني الحقيقة هزلت. يا صاير البخار مغطّى معراب أو أنك بعدك ما بتعرف مين سعد الحريري”.

من محطات الخلاف

في السياق ، وحسب تقرير لصحيفة القدس العربي، فإن الخلاف المستجد في العلاقة بين الحريري وجعجع ، يعود إلى ما بعد انطلاق ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر، عبر المحطات التالية:

1/ قدّم وزراء القوات اللبنانية الأربعة استقالاتهم من حكومة سعد الحريري الأخيرة.

2/ خلال إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط قبل سنوات وغداة توقيع تفاهم معراب الذي أطاح بحظوظ رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية للرئاسة لصالح رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون، وجّه سعد الحريري انتقاداً لاذعاً لجعجع تمنى فيه لو تمّت مصالحة القوات والتيار منذ زمن لكانت وفّرت الكثير على المسيحيين، وقد سارع الحريري إلى احتواء ذيول كلامه بالتوجّه إلى معراب ولقاء رئيس القوات.

3/ تأييد جعجع استقالة الحريري التي أعلنها من المملكة العربية السعودية حيث أفيد بأنه كان محتجزاً، وفور عودة الحريري إلى لبنان عن طريق فرنسا ألمح مراراً إلى أنه يريد “بق البحصة”.

4/ بدأت شراكة قوية بين الحريري ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل تمّ في خلالها الاتفاق على العديد من السياسات وتقاسم التعيينات والمشاريع، لتُتوّج بتشديد الحريري على التصويت لصديقه جبران في الانتخابات النيابية في دائرة البترون والتحالف في دوائر أخرى على حساب القوات.

5/ محاولة الحريري وضع اليد على بعض المقاعد المسيحية بحجة أن تياره عابر للطوائف.

6/ قبل أشهر جرى التداول بتشكيل جبهة معارضة للعهد لكنها لم تبصر النور، وكانت أوساط القوات ترى أن هذه الجبهة يجب ألا تقتصر أهدافها على معارضة العهد واستقالته بل أن تشمل حزب الله، ما حال دون التوافق بين كل من القوات من جهة وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي من جهة أخرى.

6/ جاء تمايز جعجع أخيراً من خلال تلبيته دعوة رئيس الجمهورية إلى قصر بعبدا لمناقشة خطة الحكومة الإصلاحية لتبرز القراءات المتباينة للموقف من العهد الذي يهاجمه الحريري بقسوة، فيما فاجأ وليد جنبلاط الجميع بزيارة القصر قبل طاولة الحوار واعتذاره عن عدم المشاركة شخصياً.

7/ في تظاهرة 6 حزيران/يونيو ، نأى كل من المستقبل والحزب الاشتراكي عن المشاركة فيها، في وقت شاركت القوات بقرار غير رسمي إلى جانب مناصري بهاء الحريري، وتمّ رفع شعارات تطالب بنزع السلاح غير الشرعي ومن ضمنه سلاح حزب الله على الرغم من مناشدة جعجع لإنجاح التحرّك والتأكيد على المطالب المعيشية.”.

مصدر الأهرام القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.