هل التفاوض حول صواريخ إيران البالستية وتغلغلها في المنطقة أعاق مباحثات فيينا؟

بشأن المباحثات النووية، أشار خامنئي إلى أن واشنطن تربط عودتها للاتفاق بإجراء مباحثات لاحقة تطال برنامج إيران الصاروخي وقضايا إقليمية، وقال: “يتحدث الأميركيون عن رفع الحظر، لكنهم لم ولن يرفعوه؛ لقد وضعوا شروطاً، وقالوا يجب أن تتم إضافة بنود أخرى إلى الاتفاق (تفيد) بأن يتم الحديث في بعض المواضيع في المستقبل أو لن يكون ثمة اتفاق”.

فريق التحرير- الأيام السورية

أبدى «المرشد» علي خامنئي، الأربعاء 28 تموز/ يوليو 2021، تمسّكه بإقفال باب التفاوض على قضايا أبعد من الاتفاق النووي لـعام 2015، وكذلك أبدى تحفظه على مسار مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، والشرط الأميركي للتفاوض على إطالة أمد الاتفاق، والسعي لتعزيزه بمعالجة سلوك إيران الإقليمي وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعا خامنئي الحكومة المقبلة إلى استخلاص الدروس من تجربة الحكومة الحالية، وحض على «تجنب الثقة بالغرب»، وقال: “اتضح أن الثقة بالغرب لا تنفع”، بحسب وكالة ” فارس”.

 

اتهامات لحكومة روحاني

في السياق، جاء خطاب خامنئي بعد انتقادات لاذعة وجهها روحاني في خطاباته الأربعة الأخيرة إلى البرلمان ومجلس تشخيص مصلحة النظام، التي اتهمها فيها بعرقلة مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، وإبطاء مسار التفاوض لرفع العقوبات.

وفي رد ضمني، قال خامنئي لروحاني وفريق إدارته: «حيثما جعلتم الأعمال مَنوطة بالمفاوضات مع الغرب وأميركا أخفقتم، وحيثما اعتمدتم على القدرة الداخلية حققتم النجاح وتقدمتم». وشدد على أنه «ينبغي للحكومات ألا تجعل برامجها الداخلية مَنوطة بالمفاوضات مع الغرب إطلاقاً لأنها ستخفق قطعاً». وأضاف: «إنهم لا يساعدون في شيء، بل يوجهون الضربات حيث يستطيعون. أينما لم يوجهوا الضربات، لم يكن لديهم القدرة على ذلك»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موقع خامنئي.

 

ربط المباحثات بقضايا غير نووية

بشأن المباحثات النووية، أشار خامنئي إلى أن واشنطن تربط عودتها للاتفاق بإجراء مباحثات لاحقة تطال برنامج إيران الصاروخي وقضايا إقليمية، وقال: “يتحدث الأميركيون عن رفع الحظر، لكنهم لم ولن يرفعوه؛ لقد وضعوا شروطاً، وقالوا يجب أن تتم إضافة بنود أخرى إلى الاتفاق (تفيد) بأن يتم الحديث في بعض المواضيع في المستقبل أو لن يكون ثمة اتفاق”.

وفي بداية الشهر الماضي، وبعد انتهاء الجولة الخامسة من محادثات فيينا، كشفت مجلة «بوليتكو» عن سعي أميركي – أوروبي لإدراج الملفين الصاروخي والإقليمي ضمن المحادثات الجارية في فيينا.

 

إيران مارست تأثير تكتيكي

على صعيد متصل، اعتبرت صحيفة “فورين بوليسي“، أن إعلانات إيران المتكررة خلال الأشهر الأخيرة بتقدمها السريع في برنامجها النووي ما هي إلا مجرد ادعاءات للضغط على الإدارة الأميركية لتخفيف العقوبات، في حين أشار خبير إيراني، لموقع “الحرة” أن أأرقام طهران الحقيقية في مجال تخصيب اليورانيوم قد تكون أكثر من المعلنة.

وأعلنت طهران في الأشهر الماضية خطوات إضافية ضمن ما تسميه “إجراءات تعويضية” بعد الخروج الأميركي من الاتفاق النووي، إذ قيّدت عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 بالمئة، علما بأن الاتفاق حدد سقف التخصيب عند 3,67.

وتقول مجلة فورين بوليسي: “في حين أن هذه المزاعم الإيرانية مثيرة للقلق بالتأكيد، فمن المحتمل أن تكون هناك مبالغة في تقديرها من أجل التأثير التكتيكي”، مضيفة أنه “ربما تستخدم طهران الأرقام في محاولة لزيادة الضغط على إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، والفوز بتخفيف العقوبات مقابل الحد من أنشطتها النووية”.

مصدر فارس فرانس برس الحرة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.