هل الإنجاز العلمي بتطوير لقاح كورونا بشرى سارة للبشرية أم لفئة ودول معينة

الحصول على اللقاح يواجه بمشكلة مالية ولوجستية، وأخلاقية أيضاً وفقاً لمديرة شبكة الصحة العالمية في جامعة أكسفورد “ترودي لانغ” التي قالت “إذا كان لدينا لقاح فايزر فقط ويحتاج كل شخص إلى جرعتين، فمن الواضح أننا أمام معضلة أخلاقية”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

ينتظر العالم بلا شك الحصول على اللقاح، على أمل أن يغلق ملف جائحة كورونا وتعود الحياة إلى مسارها الطبيعي، لذا نجد تهافت دول أوربا وأميركا واليابان على حجز ملايين العبوات من اللقاح منذ الإعلان شركتا فايز وبيونتيك عن تطوير لقاح فعال لفيروس كورونا المستجد، ووضعت خططها للتلقيح حتى نهاية عام 2021.

كلفة عالية وشروط للتخزين

علماً بأن الكلفة العلاجية للقاح تبلغ 40 يورو يعطى على مرحلتين. ومن خصائص اللقاح أنه يخزن تحت درجة برودة تصل إلى -70 درجة مئوية، مما يعني شروط خاصة جداً في الشحن والنقل والتخزين، فالمجمدات العادية درجة التجميد فيها بحدود -20 فقط، وهذا يعني الحاجة إلى مجمدات خاصة، وفعلاً عندما حجزت فرنسا اللقاح، أعلن وزير الصحة الفرنسي، أوليفييه فيران، عن التقدم بطلب شراء 50 مجمداً لتخزين اللقاحات فيها.

معضلة أخلاقية

إذاً الحصول على اللقاح يواجه بمشكلة مالية ولوجستية، وأخلاقية أيضاً وفقاً لمديرة شبكة الصحة العالمية في جامعة أكسفورد “ترودي لانغ” التي قالت “إذا كان لدينا لقاح فايزر فقط ويحتاج كل شخص إلى جرعتين، فمن الواضح أننا أمام معضلة أخلاقية”.

ونظرا لتوقع الطلب المفرط على أي لقاح معتمد، أنشأت منظمة الصحة العالمية مبادرة “كوفاكس” في نيسان/أبريل لضمان التوزيع العادل للقاحات، وهي تجمع الحكومات والعلماء والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
“بنجامين شرايبر” منسق شؤون لقاح كوفيد-19 في منظمة اليونيسف قال: “علينا تجنب أن تحصل الدول الغنية على كل اللقاحات وبالتالي لا تتبق جرعات كافية للبلدان الأفقر”.

بينما “رايتشل سيلفرمان” مديرة المشروع في مركز التنمية العالمية، صرحت لوكالة الأخبار الفرنسية، “من غير المرجح أن تكون حصة البلدان الفقيرة، كبيرة من الجرعة الأولى، فاستناداً إلى اتفاقات الشراء المسبق الموقعة مع شركة “فايزر”، هناك 1,1 مليار جرعة تم شراؤها من قبل الدول الغنية، لم يتبق الكثير للدول الأخرى”. وبعض الحكومات تقوم بإعداد بروتوكول تسليم منذ أشهر، لكن لم يحدث أي من هذا في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

أوروبا مرة أخرى بؤرة الوباء

حول تأثر أوربا بالموجة الثانية من جائحة كورونا، قال هانز كلوغ، مسؤول شؤون أوروبا بمنظمة الصحة العالمية، إن القارة سجلت أكثر من 29 ألف حالة وفاة جديدة بكوفيد-19 الأسبوع الماضي. “أي ما يعادل موت شخص كل 17 ثانية”.

ومع ذلك فإنّ الحالات الجديدة تتراجع، فالإغلاق المفروض في الكثير من الدول حدَّ من عدد الإصابات.

وقال كلوغ في مؤتمر صحفي في كوبنهاغن “أوروبا مرة أخرى بؤرة الوباء إلى جانب الولايات المتحدة” ولكن “هناك ضوء في نهاية النفق، لكنه سيكون هناك ستة أشهر صعبة”.

وقال إنّ التطور الأخير في اللقاحات كان واعداً، لكنه لن يكون “حلاً سحرياً لأننا نعلم أنّ الإنتاج وتوزيعه سيكون محدوداً، خاصة في البداية”.

وفي غضون ذلك، قال إنّ البعد الاجتماعي وارتداء القناع من أفضل السبل للحد من انتشار الفيروس.

مصدر BBC DW منظمة الصحة العالمية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.