هل استغل النظام السوري حريق صهاريج الغاز في حمص ليرفع سعر المحروقات؟

جاء تبرير وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لرفع أسعار البنزين بالقول إن: “السعر الجديد يتضمن رسم التجديد السنوي للمركبات العاملة على البنزين والمحدد بمبلغ 29 ليرة لليتر الواحد”.

الأيام السورية؛ جميل عبد الرزاق

وقع الثلاثاء 19 يناير/ كانون الثاني، انفجار في منشأتين للنفط والغاز في مدينة حمص وسط سوريا، مما تسبب في “حريق ضخم ” وقع في صهريج للنفط الخام، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي السوري نقلا عن الدفاع المدني.

من جهتها، نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر في الشركة السورية لنقل النفط الخام قوله إن انفجارا وقع في صهريج “بجوار الشركة السورية لتوزيع الغاز ما تسبب بحريق ضخم وفرق الإطفاء تتعامل مع الحريق”، فقد اندلعت النيران في الصهاريج التي كان يجري تحميلها بالنفط الخام من المنشأة.

صهاريج قادمة من مناطق قسد

على الصعيد نفسه، قالت مصادر إعلامية مطلعة إنّ الحريق التهم عشر ناقلات على الأقل تتبع لشركة “القاطرجي” التي تعد الناقل الرئيسي للنفط الخام من مناطق سيطرة “قسد” إلى مناطق النظام السوري، وقد أدرج المسؤول عن الشركة حسام القاطرجي على لائحة العقوبات الأميركية التي تطاول الداعمين للنظام السوري.

وأضافت المصادر أنّ الانفجار وقع بطريقة مجهولة أثناء إفراغ إحدى الشاحنات في خزانات النفط الخام بالشركة، وامتد إلى الخزانات والشاحنات التي كانت قد وصلت قادمة من مناطق “قسد”.

ورجحت المصادر أنّ الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة زرعت بإحدى الشاحنات قبل وصولها إلى الشركة وفُجرت عن بعد أو كان لها مؤقت زمني، مستبعدة أن تكون ناجمة عن خطأ من قبل العمال، ومستغربة رفع النظام أسعار الوقود مباشرة بعد حدوث الانفجار، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

النظام يرفع سعر المحروقات

بينما لم يصرّح النظام عن سبب الانفجار الذي أدى للحريق الهائل الذي ضرب ناقلات النفط، كما عمد إلى رفع سعر المحروقات مباشرة بعد الانتهاء من إطفاء الحريق، فقد أفادت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، في بيان، الثلاثاء 19 يناير/ كانون الثاني، بأنها قررت رفع سعر ليتر البنزين المدعوم بمقدار 25 ليرة سوريّة ليبلغ سعر الليتر الواحد 475 ليرة سورية، ابتداء من الأربعاء 20 يناير/ كانون الثاني.

كما رفعت سعر الليتر غير المدعوم بذات المقدار محددة السعر الجديد بـ 675 ليرة بعد أن كان يباع بـ 650 ليرة.

وطالت زيادة الأسعار أيضاً البنزين “أوكتان 95″، ولكن بمقدار أعلى من مثيليه ليصبح سعر الليتر الواحد 1300 ليرة، بعد أن كان يباع بـ 1050 ليرة.

وجاء تبرير الوزارة رفع أسعار البنزين بالقول إن: “السعر الجديد يتضمن رسم التجديد السنوي للمركبات العاملة على البنزين والمحدد بمبلغ 29 ليرة لليتر الواحد”.

زيادات متواصلة بوقت قصير

كثيرا ما يواجه نظام السوري أزمات محروقات متعاقبة منذ أشهر تجلت بطوابير سيارات امتدت لمسافات طويلة أمام محطات الوقود، وعادة ما يلجأ إلى رفع أسعار الوقود عقب كل أزمة محروقات تشهدها مناطق سيطرته، ففي 20 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، رفعت الوزارة سعر ليتر البنزين المدعوم إلى 450 ليرة بعد أن كان يباع بسعر 250 ليرة.

كما رفعت حينها سعر لتر البنزين غير المدعوم من 450 ليرة في السابق إلى 650 ليرة.

وقبل ذلك بيوم، رفعت سعر ليتر البنزين “اوكتان 95” ليصبح 1050 ليرة سورية بعد أن كان بـ 850 ليرة، وذلك بعد مضي أقل من شهر على رفعه من مستوى 575 ليرة.

وسبق أن رفعت الوزارة أسعار البنزين في آذار الماضي بنسب مقاربة لما للزيادة الأخيرة، كما أن وزارة النفط كانت أعلنت في 10 يناير/ كانون الثاني الحالي، تخفيض كميات البنزين الموزعة على المحافظات بنسبة 17% وكميات المازوت بنسبة 24% نظرا لتأخر وصول توريدات المشتقات النفطية المتعاقد عليها، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية على تليغرام.

مصدر رويتر، سانا العربي الجديد مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.