هل استغلت الأنظمة في الشرق الأوسط كورونا لتكميم وسائل الإعلام؟

منذ بداية وباء كورونا، أعرب العديد من الصحفيين في الشرق الأوسط عن شكوكهم بشأن الأرقام الرسمية لحالات الإصابة بالفيروس في بلدانهم، وانتقدوا نقص الشفافية الحكومية.

25
الأيام السورية؛ فريق التحرير

قالت مديرة مكتب منظمة مراسلون بلا حدود في الشرق الأوسط سابرينا بنوي: “يجب ألا تستخدم حكومات الشرق الأوسط أزمة فيروس كورونا ذريعة لتشديد قبضتها على وسائل الإعلام وتضييق الخناق على المعلومات”، مؤكدة أن “التدابير المتخذة للسيطرة على الوباء يجب ألا تؤثر بأي شكل من الأشكال على عمل الصحفيين”.

ووفق المنظمة فقد استخدمت السلطات في منطقة الشرق الأوسط آليات المراقبة على نطاق واسع، وعرضت المنظمة ممارسات الكثير من الأنظمة في تكميم الإعلام.

في مصر

1/ كثفت الحكومة الرقابة من خلال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة العامة للاستعلامات، وقد اتُّهم الأول بأنه كان يغلق المواقع الإخبارية لنشرها أخبارا “مزيفة” عن الوباء، وأنه يخطط لحجب صفحات الويب وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمواطنين المصريين لإثارتها “القلق العام”.

2/ استدعت السلطات المصرية اثنين من المراسلين الأجانب: مراسلة “غارديان” روث مايكلسون، ورئيس مكتب نيويورك تايمز في القاهرة ديكلان والش.

3/ أجبرت السلطات مايكلسون على مغادرة مصر يوم 20 مارس/آذار الجاري، بعد ثلاثة أيام من سحب اعتمادها بسبب مقال يشكك في الرقم الرسمي لانتشار الفيروس في مصر، والذي كان آنذاك نحو 100 إصابة بالفيروس.

4/ استشهد الصحفيان ببحث طبي كندي قدّر أن مصر يجب أن يكون لديها بالفعل أكثر من 19 ألف حالة.

في سوريا

1/ بحسب “مراسلون بلا حدود”، فقد بقي السوريون “في الظلام” لعدة أسابيع إزاء انتشار الفيروس، ونفت حكومتهم وجود أي حالات في سوريا.

2/ أعلنت وزارة الصحة العامة يوم 22 فبراير/شباط الماضي أن وكالة الأنباء الحكومية (سانا) “التي تشرف عليها المخابرات ومكتب الرئيس” ستكون المصدر الوحيد للمعلومات بشأن الفيروس. وتم تأكيد أول حالة رسميًا بعد شهر.

3/ تقول المنظمة، استمرت الشكوك “بسبب قرب سوريا واتصالاتها الوثيقة مع إيران، موقع أكبر تفشٍ لفيروس كورونا في المنطقة”، وقد نشرت وسائل الإعلام المعارضة مقالات تتناول حالات الإصابة بالفيروس في المناطق الموالية للحكومة مثل طرطوس واللاذقية.

4/ وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد العديد من الأطباء تلقيهم أوامر من السلطات بعدم ذكر أي شيء عن الفيروس.

5/ أفادت صفحة على فيسبوك وحساب على تويتر يزعم أنهما للصحفي الموالي للأسد رفيق لطف، بوفاة العديد من المرضى الذين يعانون من أعراض كوفيد-19. ونشر لطف بعد ذلك مقطع فيديو على فيسبوك ينفي أنه مالك هذه الحسابات، وينفي شائعات وجود حالات في سوريا.

في إسرائيل

1/ أعطى رئيس الوزراء أجهزة المخابرات الضوء الأخضر للاستفادة من الهواتف المحمولة للأشخاص الذين يعانون من الفيروس من أجل مراقبة تحركاتهم وتفاعلاتهم، مشيرة إلى أن هذا الإجراء عادة يتخذ للتحقيقات في مكافحة “الإرهاب”.

وأشارت المنظمة في ختام بيانها إلى أن ترتيب دول الشرق الأوسط في مؤشر حرية الصحافة العالمي الخاص بمنظمة مراسلون بلا حدود يتراوح بين 88 (إسرائيل) و174 (سوريا).

مصدر مراسلون بلا حدود الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.