هل احترقت أوراق الطبقة السياسية في لبنان ولم يبق عليها سوى الرحيل؟!

أسئلة كثيرة تتبادر الى الأذهان، لماذا لم يتم إخلاء البضائع بعد؟! لماذا ما يزال هناك مواد شديدة الاشتعال في المرفأ؟! ما هذا الإهمال؟! ما هو المقصود؟!

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

أخمدت فرق الإطفاء والدفاع المدني صباح الجمعة 11 ايلول/ سبتمبر 2020، وبعد نحو 20 ساعة على اندلاع الحريق الضخم الذي شبّ في مرفأ بيروت المدمر وطال مساعدات إنسانية في بلد لا يزال يعيش صدمة الانفجار في هذا المرفق الرئيسي في بداية آب/ أغسطس الفائت.

أسئلة عالقة

أسئلة كثيرة تبادر الى الأذهان، منها: لماذا لم يتم إخلاء البضائع بعد؟! لماذا ما يزال هناك مواد شديدة الاشتعال في المرفأ؟! ما هذا الإهمال؟! ما هو المقصود؟!

هل المقصود: “بدنا نكمل عا اللي بقيو”؟!! هل المقصود تهشيل من قرر الصمود في لبنان؟! هل المقصود بث الرعب في النفوس، وقد قام الكثير من سكان المنطقة والعاملين فيها الى ترك المنطقة؟!

مقصود أو غير مقصود، النتيجة قرف وغضب لبناني عارم!! فقد لا تكون الطبقة السياسية على علم بما يحصل على المرفأ، كونها في الكوما، أو كالزوج المخدوع الذي لا يعلم بالمياه الجارية تحت قدميه. وحريق بيروت اليوم، إن دل على شيء، فهو يؤكد احتراق أوراق الطبقة السياسية التي لم يبق عليها سوى الرحيل!!

بيان الدفاع المدني

اندلع الحريق عند حوالى الساعة 1:30 من ظهر يوم الخميس في مستودع في المرفأ تخزن فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعدات تتضمن آلاف الطرود الغذائية ونصف مليون ليتر من الزيت المنزلي، كما كان يحوي إطارات سيارات.

ومنذ اندلاعه، سارعت فرق الدفاع المدني وفوج الإطفاء إلى المكان وانضمت إليهم طوافة تابعة للجيش اللبناني وعملت على إخماد الحريق الذي تمدد إلى مستودعات أخرى تخزن فيها مواد مستوردة.

وأعلن الدفاع المدني اللبناني في بيان صباح الجمعة أن عناصره أخمدوا “بمؤازرة طوافة تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني وفوج اطفاء بيروت منذ ظهر الخميس وحتى صباح الجمعة “حريقاً شب داخل أحد مستودعات الضخمة في مرفأ بيروت”.

ويعمل عناصر الدفاع المدني على تبريد الموقع منعاً لتجدد الحريق.

رسائل تحذير بين اللبنانيين

ذكّر الحريق اللبنانيين بيوم وقوع انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من آب/ أغسطس، الذي أوقع أكثر من 190 قتيلاً وأصاب أكثر من 6500 بجروح، إلى جانب تشريد نحو 300 ألف شخص من منازلهم.

وسارع كثر إلى إغلاق نوافذ منازلهم خشية من انفجار آخر سيطيح مجدداً بالزجاج، وتبادل آخرون رسائل ينصحون بعضهم البعض بالابتعاد عن النوافذ، فيما لا تزال منازل ومتاجر كثيرة تفتقر أساساً لشبابيكها وأبوابها التي تكسرت جراء الانفجار.

الدخان الأسود يغطي بيروت (سبوتنيك)

اللجنة الدولية للصليب الأحمر

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن النيران اشتعلت “في جزء من مخزون اللجنة الدولية من الطرود الغذائية في مستودع مُوَرِّدنا”. وأضافت “ليس بإمكاننا في ظل وجود الأنقاض والخطر الذي ينطوي عليه الأمر تحديد حجم الخسائر”.

خطورة الدخان المنبعث من حريق الإطارات

حذّرت منظمة غرينبيس البيئية من خطورة الدخان المنبعث من حريق الإطارات، لما قد يتضمّنه من ملوثات عضوية يمكن تنشّقها أو مركبات شديدة السمية، وكانت قد غطت لساعات طويلة الخميس غيمة سوداء سماء بيروت، وتساقطت قطع سوداء غالباً من البضائع والإطارات المحترقة في أحياء عدة.

وأثار اندلاع الحريق الخميس شكوكاً لدى سياسيين وحقوقيين أبدوا خشيتهم على ما وصفوه بـ”مسرح الجريمة”، خصوصاً أنه الثاني هذا الأسبوع، بعد حريق محدود اندلع الثلاثاء أيضاً في المرفأ.

التحقيقات الأمنية

التحقيقات لا تزال مستمرة في أسباب الحريق في العنبر رقم 10 في مرفأ بيروت. وكشفت مصادر قضائية عن توقيف 21 شخصاً على علاقةٍ بالحريق، ومن بينهم أصحاب الشركة المستورِدة لمادة الزيت، والعاملين معهم، وبعض الحراس، على أن يجري التحقيق معهم ابتداءً من يوم الإثنين المقبل.

في الوقت الي ما زال فيه القاضي العدلي، فادي صوان، يقوم بمراجعة إفادات الموقوفين بحادثة المرفأ تمهيداً لاستكمال تحقيقاته مع وزراء الأشغال والعدل والداخلية الذين تسلّموا هذه الوزارات منذ العام 2014 حتى اليوم.

اجتماع أمني في القصر الجمهوري

المصادر رأت أن اجتماع القصر الجمهوري الذي حضره قائد الجيش جوزيف عون، ورؤساء الوحدات الأمنية المولجة حماية مرفأ بيروت، تركّز على أمرين، الأول: إزالة كل المواد القابلة للاحتراق من حرم المرفأ، وإبلاغ أصحابها بضرورة نقلها إلى مكانٍ آخر، أو تلفها من قِبل القوى العسكرية. إقرأ أيضاً: حريق المرفأ يشبّ مُجدداً.. واستنفار للدفاع المدني والجيش وثانياً: تشديد المراقبة على إدخال البضائع إلى المرفأ، والتأكيد على خلوّها من المواد المتفجرة وفي حال الاشتباه بأي جسمٍ غريب ضرورة اتّخاذ المقتضى المطلوب بحق المخالفين.

مصدر أ ف ب الوكالة الوطنية للإعلام
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.