هل أقرّ المبعوث الأممي لسوريا “غير بيدرسون “بفشل المسار السياسي”؟

عقب الجلسة المغلقة، أقرّ بيدرسون بأنّ الاجتماع الذي نظّمه مع ممثلين للنظام والمعارضة والمجتمع المدني في نهاية كانون الثاني/يناير، وهو الخامس للجنة الدستورية، كان “فرصة ضائعة” وشكّل “خيبة أمل”.

قسم الأخبار

فشل مجلس الأمن في الاتّفاق على بيان مشترك بشأن سوريا، الثلاثاء 9 فبراير/ شباط، وذلك في ختام نهار من المفاوضات في جلسة مجلس الأمن الشهرية لبحث الملف السوري، وعادة، ما تكون الجلسة مفتوحة، لكن بعد فشل اجتماع اللجنة الدستورية الأخير في جنيف في نهاية كانون الثاني/يناير، تقّرر جعل جلسة مجلس الأمن مغلقة.

خلال الجلسة التي اختتمت الثلاثاء 9 فبراير/ شباط، استمع ممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن لإفادة المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون بشأن الوضع السياسي في سوريا، وأخرى عن جولة للجنة الدستورية التي انعقدت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي في جنيف، حيث حض غير بيدرسون أعضاء مجلس الأمن الدولي على توحيد موقفهم لكسر الجمود المسيطر على الملف السوري، وذلك خلال تلك الجلسة المغلقة التي أقرّ فيها أيضا “بفشل المسار السياسي” في هذا البلد، بحسب وكالة الأناضول.

مقترحات بيدرسون

عقب الجلسة المغلقة، أقرّ بيدرسون بأنّ الاجتماع الذي نظّمه مع ممثلين للنظام والمعارضة والمجتمع المدني في نهاية كانون الثاني/يناير، وهو الخامس للجنة الدستورية، كان “فرصة ضائعة” وشكّل “خيبة أمل”.

وصرح بيدرسون للصحافيين بمتطلبات ضرورية لإحياء مسار اللجنة الدستورية، ومنها، بحسب موقع الأمم المتحدة:

1/ “يجب تخطي انقسامات المجتمع الدولي الراهنة”.

2/ هناك “ضرورة لاعتماد دبلوماسية دولية بنّاءة بشأن سوريا. من دون ذلك، تبقى قليلة احتمالات تحقيق تقدم فعلي على المسار الدستوري”.

3/ اعتبر بيدرسون أنّ هناك “انعداماً للثقة ولنيّة التسوية كما للمساحة السياسية المتاحة للقيام بتسويات”، معرباً عن أمله بزيارة دمشق قريباً والمشاركة في الاجتماع المقبل لمجموعة أستانة المقرّر عقده في سوتشي في روسيا.

فشل مجلس الأمن في الاتّفاق على بيان مشترك بشأن سوريا

على صعيد متصل، فشل مجلس الأمن في الاتّفاق على بيان مشترك بشأن سوريا، الثلاثاء 9 فبراير/ شباط، وذلك في ختام نهار من المفاوضات في جلسة مجلس الأمن الشهرية لبحث الملف السوري، وعادة، ما تكون الجلسة مفتوحة، لكن بعد فشل اجتماع اللجنة الدستورية الأخير في جنيف في نهاية كانون الثاني/يناير، تقّرر جعل جلسة مجلس الأمن مغلقة.

وعزت مصادر انقسام الدول الأعضاء في المجلس إلى عرقلة روسيا المتكررة للمفاوضات.

وقالت إنّ روسيا، الداعم الأول للنظام السوري، عرقلت مراراً المفاوضات التي جرت للتوصّل إلى بيان مشترك، وتعذّر الحصول من البعثة الدبلوماسية الروسية لدى الأمم المتحدة على تعليق حول أسباب فشل المفاوضات، بحسب وكالة فرانس برس.

أسف بعض الدول الأوربية

من جهتها، أعربت فرنسا وألمانيا وأيرلندا وإستونيا وبلجيكا عن أسفها لعدم إحراز تقدم جوهري في اجتماعات اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور السوري، وذلك على الرغم من انعقاد 5 جولات للمفاوضات خلال عام ونصف في عام 2020.

وقالت الدول الخمس في بيان مشترك، إن رفض النظام السوري الانخراط بشكل بناء في مقترحات المبعوث الخاص والمعارضة السورية أدى إلى عدم وجود مسودة للإصلاح الدستوري.

وأضاف البيان “حتى الآن لا يوجد موعد محدد للاجتماع القادم للجنة الدستورية، وكما قال المبعوث الخاص (في جلسة المشاورات المغلقة) لا يمكن أن يستمر الوضع على هذا النحو”.

وشدد سفراء الدول الخمس على دعم جهود المبعوث الخاص لتنفيذ جميع عناصر قرار مجلس الأمن 2254، بما في ذلك الإفراج عن المعتقلين، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تحت إشراف الأمم المتحدة وبمشاركة كل السوريين -بمن في ذلك الموجودون في الشتات- مع انتقال سياسي شامل وحقيقي.

النظام والروس يماطلون واللجنة لم تحقق شيئا

يرى خبراء أن اللجنة الدستورية السورية لم تحقّق شيئاً “خلال 18 شهراً”، لأن النظام السوري وحليفه الروسي يماطلان بهدف الوصول إلى المأزق الراهن.

ورأى سفير أستونيا للأمم المتحدة في نيويورك، سفين يورغنسون، والذي تشغل بلاده حالياً مقعداً غير دائم في مجلس الأمن، في بيان أنه لم يكن الهدف من اللجنة الدستورية إنشاء نادٍ للمناظرات، بل إعطاء الشعب السوري فرصة لإيجاد مخرج وإنهاء صراع استمر عشر سنوات وأودى بحياة أكثر من 400 ألف سوري”.

وأضاف أنه على الرغم من النوايا الصحيحة لمجلس الأمن، ومن الدبلوماسية المكوكية التي لا تهدأ، فإن الذين يمثلون وجهات نظر النظام السوري، لم يشاركوا في الاجتماعات بصدق. لقد رفضوا، مرارًا وتكرارًا، مقترحات من المبعوث الخاص وكذلك من المعارضة، وقال “من الواضح للجميع أن الحكومة السورية استغلت هذه الاجتماعات لتأخير أي مصالحة حقيقية، وصرف الانتباه عن المشاكل العالقة الأخرى”، مضيفاً “بينما كانت تُعقد اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف خلال العام الماضي، تم اعتقال ما يقارب 2000 شخص بشكل تعسفي في سورية”، بحسب وكالة فرانس برس.

مصدر رويترز، الأناضول موقع الأمم المتحدة فرانس برس
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.