هل أصبحت ” الكمأة” سببًا جديدًا للصراع في البادية السورية؟

في 12 فبراير/ شباط الماضي، أصدرت قوات النظام السوري، تعليمات لسكان مدينتي تدمر والسخنة وريفيهما شرقي حمص حددت فيها أوقات ومناطق البحث عن الكمأة.

قسم الأخبار

قتل عنصر من مليشيات “الدفاع الوطني” التابعة لقوات النظام، وأصيب آخر، الإثنين 8 آذار/ مارس2021 أثناء خروج مجموعة منها إلى بادية البشري بدير الزور للبحث عن فطر “الكمأة”، كما قتل 18 شخصاً على الأقل، الأحد 7آذار/ مارس، جراء انفجار ألغام من مخلفات الحرب في ريف محافظة حماة الشرقي في وسط سوريا، وفقا للتلفزيون الرسمي السوري الذي نقل عن مدير مشفى السلمية الوطني قوله إن «18 مواطناً» قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون “جراء انفجار ألغام من مخلفات الإرهابيين بسيارتين في محمية رسم الأحمر في الريف الشرقي لمحافظة حماة”.

اتفاقيات لتقاسم الكمأة

في السياق، يشهد موسم جمع الكمأة كل عام عمليات قتل لعناصر المليشيات والأهالي، تُسجل عادة ضد مجهولين قد يكونون خلايا من تنظيم “داعش” أو عناصر المليشيات المتنافسة ما بين الولاء لروسيا أو إيران، كما تكثر حوادث انفجار الألغام بالبشر خلال موسم الكمأة مع انصراف الكثير من الأهالي إلى جمعه في مناطق متعددة من البادية السورية.

وبحسب تقرير بصحيفة “العربي الجديد”، فإن عناصر مليشيات “الدفاع المدني” التابعة للنظام يخرجون بدوريات في البادية بحجة تمشيطها من عناصر تنظيم “داعش”، بينما السبب الرئيسي لخروجهم، هو جني الكمأة بهدف الاتّجار بها، وذلك بأوامر مباشرة من قائد مليشيات الدفاع الوطني.

وكانت مليشيات الدفاع الوطني المدعومة من روسيا توصلت إلى اتفاق مع الفوج 47 التابع للحرس الثوري الإيراني على تقاسم مناطق جمع الكمأة بريف البوكمال شرقي ديرالزور بعد خلافات بين الطرفين على هذه المسألة وصلت إلى حد الاشتباك بالأيدي.

واتفق الجانبان على تقاسم مناطق جمع الكمأة في البادية التي تضم نقاطاً لهما، وخاصة في مناطق الحسيان والخضرا والصكور وحداجة.

وقضى الاتفاق وفق البوكمالي، بتسلم مليشيات الدفاع الوطني جمع الكمأة من المناطق الواقعة على يمين ما يعرف بطريق الشركة الذي يتجه من البوكمال نحو محطة “تي تو” بمنطقة الكم في البادية، بينما تكون حصة مليشيات الفوج 47 المناطق الواقعة على جهة اليسار من الطريق ذاته، في حين يمنع على أهالي المنطقة التوجه نحو البادية لجمع الكمأة كون المنطقة تعتبر عسكرية تابعة للمليشيات، وتضم الكثير من الحواجز والنقاط العسكرية.

إتاوات تُدفع للنظام

في 12 فبراير/ شباط الماضي، أصدرت قوات النظام السوري، تعليمات لسكان مدينتي تدمر والسخنة وريفيهما شرقي حمص حددت فيها أوقات ومناطق البحث عن الكمأة، وسط تهديدات ووعيد للمخالفين تزامناً مع بدء موسم جمع فطر الكمأة من بادية المنطقة.

وبحسب شبكة “عين الفرات” فإنَّ قيادة كلاً من الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري والموالية لإيران والفيلق الخامس الرديف المدعوم روسياً أبلغا الحواجز في تدمر والسخنة بضرورة ضبط إقبال الأهالي على جمع الكمأة ضمن أوقات تمتد من الـ8 صباحاً وحتى الـ4 عصراً، و تفرض دوريات النظام إتاوات تبلغ نحو 40 بالمئة من الكميات التي يجمعها الأهالي، وإن التضييق الأمني وكثرة الدوريات التابعة لقوات النظام السوري بالمناطق المسموح جمع الكمأة منها وهجرة البدو عن المنطقة بعد تعرضهم للقتل والسلب على يد قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية والرديفة، خلال السنوات الماضية، أدى لضعف الإقبال وعزوف الأهالي عن جمع الكمأة مع بداية الموسم.

مصدر التلفزيون السوري عين الفرات العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.