هل أصاب فيروس كورونا “منظمة الصحة العالمية”؟

هل هناك ثمة أرضية ودلائل معقولة تبرر ما تواجهه منظمة الصحة العالمية من اتهامات، لكن المنظمة تصر على رفض كل الانتقادات الموجهة إليها؟

72
قسم الأخبار

تمرّ منظمة الصحة العالمية، في هذه الأيام، بأصعب فترة منذ تأسيسها عام 1948، كمنظمة دولية تابعة للأمم المتحدة، ولعل إعلان الولايات المتحدة الخروج من المنظمة والتوقف عن دعمها، اعتبارا من 6 يوليو/ تموز الجاري، يعدّ الحدث الأكثر صعوبة.

تعتبر منظمة الصحة العالمية هي المرجعية الصحية الدولية الوحيدة الموثوقة من قبل سكان العالم، لكنها، منذ ظهور وتفشي فيروس “كورونا” في العالم، تواجه اتهامات متعددة، سواء من ناحية الاستجابة البطيئة أو اتخاذ قرارات “متناقضة”، وذلك بمحطات ومواقف عديدة، ذكرتها وكالة الأناضول، في تقرير نشر الأربعاء 8 تموز/ يوليو، ومنها:

ارتداء الكمامات

دعت منظمة الصحة العالمية، في الأيام الأولى من بدء انتشار الوباء، الأشخاص غير المصابين بالفيروس إلى عدم ارتداء الكمامات الواقية.

وقال غيبريسوس، في 1 أبريل/ نيسان الماضي، إن المنظمة توصي المرضى وموظفي الرعاية الصحية فقط بارتداء الكمامات.

وبعدها، قال غيبريسوس إن المنظمة قامت بتحديث المبادئ التوجيهية الحالية الخاصة باستخدام الكمامات الواقية، في إطار مكافحة انتشار “كورونا”.

وبناء على ذلك، نصحت المنظمة الحكومات، للمرة الأولى، بدعوة المواطنين إلى ارتداء الكمامات الواقية (ذات الطبقات الثلاث) في الأماكن العامة، مثل المتاجر والمدارس وأماكن العبادة، لوقف انتشار الفيروس.

وبعد 5 أشهر و5 أيام من إعلان المنظمة حالة طوارئ عالمية، على خلفية انتشار “كورونا”، نصحت المنظمة الأشخاص غير المصابين أيضا بارتداء الكمامات الواقية، مما أثار عاصفة من الانتقادات في الإعلام.

“هيدروكسي كلوروكين”:

في 25 مايو/ أيار أعلنت، تعليقها للتجارب السريرية حول “هيدروكسي كلوروكين” بسبب “مخاوف تتعلق بالسلامة”، ثم عادت بعد تسعة أيام لتعلن، في 3 يونيو/ حزيران الماضي، استئناف هذه التجارب.

مصدر الفيروس

في الأيام الأولى لانتشار الوباء، قالت المنظمة إن فيروس كورونا جاء من مصدر طبيعي.

في 21 أبريل/ نيسان الماضي، قالت المتحدثة باسم المنظمة، فضيلة الشايب، إن المنظمة لا تمتلك معلومات مؤكّدة حتى الآن حول أصل الفيروس وطريقة نشأته، وأضافت أن المنظمة على يقين بأن “كورونا” انتقل إلى البشر من أحد الحيوانات، وأن الفيروس لم يتعرض لعملية تعديل في المختبرات.

في 29 يونيو/ حزيران الماضي، قال رئيس المنظمة غيبريسوس إنه من المهم جدا معرفة مصدر الفيروس، وإن المنظمة تعتزم إرسال فريق متخصص إلى الصين، خلال أسبوع، للتحقيق في مصدره.

متى انتشر الفيروس خارج الصين؟

امتنعت المنظمة عن تحديد إطار زمني لانتشار الفيروس خارج الصين، في حين قال جرو هارلم برونتلاند، المدير السابق لمنظمة الصحة العالمية، إن الصين تأخرت في تقديم المعلومات اللازمة للمنظمة عندما ظهرت أولى حالات الإصابة بالفيروس، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في ووهان.

وأضاف برونتلاند أن الفيروس بدأ بالانتشار من الصين إلى أجزاء كثيرة من العالم، اعتبارا من ديسمبر/ كانون الأول وأوائل يناير/ كانون الثاني الماضيين.

انتقال الفيروس

نشرت المنظمة عبر حسابها بـ”تويتر” في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، معلومات منسوبة لمسؤولين صينيين تفيد بعدم وجود دليل ملموس على انتقال الفيروس بين البشر.
كنها عادت لتقول، عبر تغريدة في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، إن انتقال الفيروس يحدث غالبًا من الحيوانات إلى البشر، مع محدودية انتقاله بين البشر.

إغلاق الحدود مع الصين

في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، قال غيبريسوس إنه من المبكر الإعلان عن “حالة طوارئ دولية للصحة العامة” تتعلق بالفيروس، الذي ينتشر بسرعة في الصين.

لكن في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية “حالة طوارئ صحية دولية” تتعلق بانتشار جائحة “كورونا”.

وقال غيبريسوس إن القرار جاء على خلفية “انتشار الفيروس في دول أخرى خارج الصين”.

ودعا الدول إلى عدم فرض قيود على الأنشطة التجارية والسفر إلى الصين، وعدم إغلاق حدودها مع الصين، التي كانت تشهد انتشارا سريعا للوباء.

حالة طوارئ عالمية

في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، جددت المنظمة دعوتها إلى “عدم إغلاق الحدود مع الصين”، رغم إعلان حالة الطوارئ العالمية. ثم كررت تلك الدعوة في الأيام التالية.
لكن بعض الدول، وخاصة الولايات المتحدة، لم تلتزم بدعوات المنظمة، وعلقت رحلات الطيران إلى الصين.

وباء عالمي

في 11 مارس/ آذار الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية فيروس “كورونا” وباءً عالميا.

وانتقد خبراء في الصحة العامة المنظمة، معتبرين أن إعلانها “جاء متأخرا جدا”.

وفي 12 مارس/ آذار الماضي، أعلن غيبريسوس أن كورونا “وباء يمكن السيطرة عليه”. قبل أن يحذر فيما بعد من أن “الأسوأ لم يأتِ بعد”.

انتقال الفيروس في الهواء

وجه علماء اتهامات للمنظمة برفضها الاعتراف بتزايد المؤشرات على انتقال الفيروس عبر الهواء، في حين حذرت المنظمة، الثلاثاء 7تموز/ يوليو، من أن انتشار الوباء يتسارع، وأقرّت بأن “أدلة تظهر” بشأن انتقال العدوى عبر الهواء، وأوصت بـ”تهوية فعالة في الأماكن المغلقة”.

مصدر الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.