هل أحرزت اجتماعات اللجنة الدستورية السورية تقدما في الجولة الثالثة؟

يرى مراقبون أن الجلسة المقبلة ستحمل أجوبة حول ما إذا كانت أعمال اللجنة ستتمكن من الدخول بمناقشة المضامين من عدمه، وعند ذلك سيكون الحكم على مستقبل اللجنة وجدية النظام السوري في الاستمرار ببرنامجها، في وقت تبدو فيه العملية الدستورية عملية طويلة جداً قد تستمر إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية السورية المقررة في منتصف العام المقبل.

قسم الأخبار

أكد رئيس وفد المعارضة في اللجنة الدستورية السورية، هادي البحرة، خلال مؤتمر صحفي، عقب اختتام اجتماعات الجولة الثالثة من اللجنة الدستورية في جنيف، أن الحل في سوريا ليس عسكريا، مؤكداً على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار دائم في أنحاء البلاد.
وذكر أنهم يتوقعون عقد الجولة القادمة للجنة الدستورية نهاية أيلول/سبتمبر أو أوائل أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ودعا البحرة، المجتمع الدولي للضغط على نظام بشار الأسد من أجل وقف إطلاق النار.

وأوضح “عندما نرى تحقيق وقف إطلاق النار، سنرى أن العملية برمتها تسير بشكل أسرع”، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

نتائج الجولة الثالثة

لم تأت اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف منذ انطلاقها في الـ24 من شهر أغسطس/ آب الجاري، حتى نهاية يوم الجمعة، بأيّة نتائج إيجابية، مع أن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون قال إن المباحثات تسير بشكل جيد، وأنه تم طرح مواضيع مفيدة.

من جانبها قالت عضو وفد هيئة التفاوض المعارضة، ديما موسى ، في حديث لصحيفة القدس العربي، إن الجلسات شهدت نقاشات بالنقاط التي تصب في جدول الأعمال المتفق عليه، كاشفة أن الأجواء كانت بشكل عام إيجابية فيما يتعلق بالتركيز على أمور متعلقة بالدستور وعمل اللجنة الدستورية مشيرة إلى وجود التزام أكبر بجدول الأعمال المتفق عليه.

في المقابل، قال رئيس وفد النظام أحمد الكزبري خلال اتصال هاتفي مع قناة “السورية” إن اجتماع المسؤول الأمريكي جيمس جيفري مع أقطاب اللجنة الدستورية «وفد المعارضة ووفد النظام ووفد المجتمع المدني» يؤكد «تدخلات الغرب ومحاولته توجيه الوفود الأخرى” معتبراً أن هذا الأمر يؤكد «وجود تدخلات غربية في المسار السياسي يمتد إلى عمل اللجنة».

ضغوط غربية

على صعيد متصل، لم تتوقف هذه الجولة وتفشل كالجولتين السابقتين، الأمر الذي يشير إلى جدية أممية ودولية إلى جانب أطراف اللجنة، بالتقدم إلى الأمام بجدول أعمال الجولة، كما تحاول تحركات المبعوث الأممي غير بيدرسون، والجهود الدولية والغربية، وفي مقدمتها المساعي الأميركية إلى جانب المعارضة السورية، إتمام أعمال اللجنة بالكامل والخروج بصيغة دستور جديد للبلاد قبل موعد الانتخابات الرئاسية منتصف العام المقبل، وبحسب وكالة فرانس برس، فإن المعلومات تشير إلى أنّ النظام أتى إلى جنيف بعد ضغط روسي، علاوة على الخوف من مزيد من العقوبات الأميركية بموجب قانون قيصر في حال لم ينخرط بجدية أكثر في المسارات السياسية لحل الأزمة السورية، كما حاول الأميركيون إبراز أهمية المسار الدستوري في طريق الحلّ السياسي، من خلال زيارة المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لسورية جويل ريبيرن برفقة الممثل الخاص لشؤون سورية والمبعوث الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش السفير جيمس جيفري، إلى جنيف قبيل انطلاق أعمال اللجنة، واجتماعهما بأعضاء وفد المعارضة في اللجنة الدستورية، قبل توجههما إلى تركيا للقاء مسؤولين في المعارضة السورية والحكومة التركية، بحسب تقرير لصحيفة العربي الحديد.

مصدر فرانس برس، الأناضول القدس العربي، العربي الجديد  قناة" السورية"
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.