هل أجبرت هجمات إسرائيل الحرس الثوري الإيراني على إخلاء العديد من قواعده في سوريا؟

أشار كوخافي إلى أن “التموضع العسكري الإيراني في سورية آخذ بالتراجع على نحو ملحوظ نتيجة لنشاط الجيش الإسرائيلي، لكن ما زالت الطريق طويلة لاستكمال الغايات التي يسعى الجيش لتحقيقها في هذا الشأن”. وأضاف أن “مجال القتال المهم الذي تغيّر هذه السنة هو مجال السايبر والذي جرى في إطاره شن عمليات هجومية عديدة”.

قسم الأخبار

استهدفت، الأحد 13 ديسمبر/ كانون الأول 2020، طائرة مسيرة مجهولة ، لم يعرف إن كانت تابعة لقوات التحالف الدولي، أم لسلاح الجو الإسرائيلي، وفداً من الخبراء العسكريين التابعين للحرس الثوري الإيراني في مدينة البوكمال على الحدود السورية – العراقية شمال شرقي سوريا، بحسب ما أفادت شبكة “عين الفرات” المختصة بنقل أخبار المنطقة الشرقية من سوريا، والتي أكدت أن ثلاث سيارات تقل وفداً من الخبراء العسكريين، يبلغ عددهم 15 خبيراً، استهدفت على أطراف بلدة صبيخان شرقي دير الزور، حيث أسفر الاستهداف عن مقتل 3 منهم، بينهم خبير إيراني، وآخران يحملان الجنسية العراقية، عقب رصد تحركاتهم.

وأوضح المصدر أن اللجنة دخلت إلى الأراضي السورية قبل يومين، بعدما قسمت على ثلاث مجموعات، توزعت على مدن البوكمال والميادين ودير الزور وعياش.

هل تتناقص قواعد الحرس الثوري في سوريا؟

من جانبه، كان أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، قبل يومين، أن الحرس الثوري الإيراني أخلى العديد من قواعده في سوريا، رابطاً هذه الخطوة بالغارات التي شنها جيشه وبلغ عددها منذ مطلع العام الجاري قرابة 500 بالإضافة إلى الكثير من “العمليات السرية” المفترض أنها استهدفت الإيرانيين وحلفاءهم في سوريا.

وقال كوخافي، الذي كان يلخص أحداث العام 2020 أمام جمع من المراسلين العسكريين لوسائل الإعلام الإسرائيلية، إن العمليات الإسرائيلية استهدفت ضرب الجهود الإيرانية للتموضع العسكري، وإنه نتيجة لها «يشهد التموضع الإيراني في سوريا تباطؤاً واضحاً. وتم إخلاء قواعد ومعسكرات ومقرات إيرانية من منطقة دمشق كجزء من حملة لإبعادها إلى شمال شرقي سوريا، وإن محاور نقل الأسلحة من إيران لسوريا تضاءلت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة». لكنه استدرك قائلاً: «لكن، لا يزال أمامنا طريق لاستكمال الأهداف في هذه الجبهة»، بحسب وكالة فرانس برس

تعاون أمريكي

على صعيد متصل، قال كوخافي، إن التموضع الإيراني في سوريا يشهد حالة تباطؤ على مدى العامين المنصرمين؛ نتيجة نشاطات قوات الجيش ضد الإيرانيين والمضيف السوري على حد سواء. وكجزء من ذلك، انخفض عدد الناشطين الإيرانيين في سوريا والميليشيات التابعة لها بشكل واضح، وأضاف كوخافي إن العام 2020 شهد تعاوناً وثيقاً مع الجيوش الأجنبية، شملت تدريبات وتبادل الخبرات العسكرية، مع التركيز على الشريك الأمريكي، حيث تم تعزيز نشاطات متعددة طالت مجالات عدة؛ عملياتية وتكنولوجية، وهذا ما صرح به جيمس جيفري المبعوث الأميركي السابق للملف السوري والتحالف الدولي ضد داعش في حديث، نشر الأحد، مع صحيفة الشرق الأوسط.

مصدر فرات برس، الشرق الأوسط شبكة عين الفرات مؤسسة الدراسات الفلسطينية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.