هدوء لليوم الثاني بالعراق والحكومة تعلن الحداد العام

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أعلن العراق الأربعاء الحداد ثلاثة أيّام، ابتداء من صباح اليوم الخميس10 تشرين الأول/ اكتوبر 2019، بعد وقوع أكثر من مئة قتيل في تظاهرات وأعمال عنف لم يؤدّ توقّفها منذ 48 ساعة إلى خفض التوتّر بين العراقيين الذين يخشون استمرار الانقطاع شبه التام لشبكة الإنترنت، وأعلن رئيس الوزراء العراقي أيضاً أنّه سيطلب من البرلمان اليوم “التّصويت على تعديلات وزاريّة”، في وقتٍ لا يزال المتظاهرون والزعيم الشيعي النافذ مقتدى الصدر يُطالبون باستقالته.

عاد الهدوء ولم تعد الأنترنت

أعادت السلطات العراقية اليوم افتتاح جسر الجمهورية الذي يربط المنطقة الخضراء -التي تضم الدوائر الحكومية وسفارات أجنبية أبرزها الأميركية- بساحة التحرير وسط العاصمة العراقية، وكانت السلطات قد أغلقت الجسر عقب انطلاق المظاهرات في الأول من الشهر الجاري.

وتعتبر إعادة فتح الجسر بمثابة الإجراء الأمني الأخير الذي يتم رفعه بعد سلسلة إجراءات أمنية كانت السلطات قد فرضتها خلال الأيام الماضية، ورافقها انتشار أمني واسع لمواجهة المظاهرات، وعادَ الازدحام إلى الطُرق في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكّانها تسعة ملايين نسمة، فيما فتحت المدارس أبوابها مجدّداً أمام الطلاب.وفي مداخل العاصمة وخارجها، لا تزال النقاط الأمنيّة تُجري عمليّات تفتيش للسيّارات، فيما تمّ نشر قوّات إضافيّة.

وحتّى الآن، لم تُعلّق السلطات العراقيّة على قطع الإنترنت الذي يشمل ثلاثة أرباع البلاد، بحسب ما ذكرت المنظّمة غير الحكوميّة المتخصّصة في أمن المعلوماتية “نيتبلوكس”، وقالت “نيتبلوكس” إنّ “هذا القطع شبه الكامل (للشبكة) الذي فرضته الدولة في معظم المناطق، يحدّ بشكلٍ خطير التغطية الإعلاميّة ويحول دون الشفافية إزاء ما يجري، وأكّد مزوّدو الشبكة لزبائنهم أنّهم لا يستطيعون إعطاء معلومات.

مواقف غربية

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجيّة الأميركيّة ليل الثلاثاء الأربعاء أنّ وزير الخارجيّة مايك بومبيو دعا الحكومة العراقية إلى التحلّي بـ”أقصى درجة من ضبط النفس”. وأضاف أنّ “الذين انتهكوا الحقوق الإنسانيّة يجب أن يُحاسبوا”.

وقالت واشنطن إنّ بومبيو أدلى بهذه التصريحات في اتّصال هاتفي جرى “مؤخّراً” مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الذي كان قد أعلن الإثنين أنّه تحادث مع وزير الخارجيّة الأميركي.

وأوضحت أنّ بومبيو “أعرب عن أسفه للخسائر في الأرواح خلال الأيّام القليلة الماضية، وحَضَّ الحكومة العراقيّة على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.

وكان مكتب عبد المهدي ذكر في بيان أنّ بومبيو “عبّر عن ثقته بالقوّات العراقيّة ودعم الولايات المتحدة للعراق ولجهود الحكومة لتعزيز الأمن والاستقرار”.

من جهتها، عبّرت لندن الأربعاء عن “قلقها” من دوّامة العنف الأخيرة. وكتب وزير الخارجيّة البريطاني دومينيك راب في تغريدة على تويتر أنّه أكّد لرئيس الوزراء العراقي ضرورة “احترام حقّ التظاهر بشكلٍ سلمي، وحرّية الصحافة”.

مصدر فرانس برس الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.