هدوء حذر في ريفي حماة وإدلب والمعارضة تعزز من قواتها تحسباً لعودة التصعيد

17
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

من الواضح أنّ المعارضة السورية المسلحة تعتبر معركة ريف حماة وإدلب مصيرية، لذا تضع ثقلها العسكري فيها، كي لا يتكرّر سيناريو أحياء حلب الشرقية أواخر عام 2016، وسيناريو الغوطة الشرقية بداية عام 2018، حيث فقدت المعارضة السورية أهم مواقعها. وتعدّ محافظة إدلب المعقل البارز للمعارضة السورية، وفي حال خسرته، لا يبقى لها إلا ريف حلب الشمالي والشمالي الغربي، الذي يعتبر منطقة نفوذ تركي بلا منازع.

الجيش الوطني السوري يؤازر الجبهات

هذا ما استدعى أن تتحرك أرتال كبيرة من “الجيش الوطني السوري” التابع للمعارضة السورية، من نقاط تمركزها في ريف حلب الشمالي، باتجاه محافظة إدلب، للمشاركة في المعارك التي تخوضها الفصائل ضدّ قوات النظام ومليشيات محلية تساندها في ريفي حماة الشمالي، وإدلب الجنوبي.

وذكرت مصادر في المعارضة أنّ أبرز الفصائل التي أرسلت قواتها إلى جبهات حماة وإدلب، هي: أحرار الشرقية، الجبهة الشامية، فرقة الحمزة، ولواء درع الحسكة. ونقلت مصادر ميدانية، عن مدير المكتب الإعلامي لفصيل “تجمع أحرار الشرقية”، الحارث رباح، قوله: إنّ الفصيل “أرسل رتلاً عسكرياً عبارة عن سيارات رباعية الدفع وأسلحة نوعية وعناصر، نحو جبهات ريف حماة الشمالي، بهدف مؤازرة الفصائل في المنطقة لصدّ العملية العسكرية الشرسة التي تشنها روسيا وقوات النظام على المنطقة”.

تصريحات جيش العزة

من جانبه، وصف العقيد الطيار مصطفى البكور، قائد العمليات في “جيش العزة”، أبرز فصائل المعارضة السورية في ريف حماة الشمالي، الخطوة التي أقدم عليها الجيش الوطني بـ “الجيدة”، مشيراً في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنها “تأتي في إطار حشد الطاقات كلها في مواجهة الخطر… فخسارة المعركة في ريف حماة الشمالي ومن بعدها إدلب (لو حصلت) ستتبعها تداعيات كبيرة، أولها انتهاء الثورة السورية، ومن ثمّ تثبيت حالة التهجير والمجازر التي سترتكبها قوات النظام والمليشيات الطائفية”.

الجيش السوري الحر

من جهته، أشار القيادي في “الجيش السوري الحر”، العقيد فاتح حسون، في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنّ “المعركة الحاصلة في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي هي معركة كل السوريين الأحرار، ولا يقتصر الدفاع عن المناطق المحررة على فصيل دون الآخر”، مضيفاً؛ “دافع المقاتلون المنتشرون في المناطق التي تعرّضت لهجوم قوات النظام وروسيا ببسالة وقوة، لكن خطورة الموقف استدعت مشاركة أوسع من المقاتلين المنتشرين في مناطق أخرى”.

وأوضح حسون أنه؛ “أتى لخطوط المواجهة في ريفي حماة وإدلب العديد من المقاتلين المنتمين للقرى والمدن التي يتركز عليها الهجوم، والذين كانوا ضمن صفوف الجيش الوطني المنتشر في مناطق عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات”. وأشار إلى أنه خلال الفترة الأخيرة، عمد مقاتلو المعارضة إلى التوجّه من ريف حلب إلى ريفي حماة وإدلب “بشكل غير منظم، لكن في الأيام الأخيرة بدأت تسير الأمور في منطقة إدلب نحو الأفضل، ما فتح الباب لقدوم مؤازرات منظمة ضمن فصائل محددة تتبع للجيش الوطني، وهذا يعني مزيداً من الصمود في وجه المعتدين، وإثبات بأنّ حربنا مع النظام ليست مناطقية، فكل منطقة محررة تعني الثوار جميعهم”.

وما كانت المعارضة السورية المسلحة قادرة على رفد جبهات إدلب بالمقاتلين والسلاح لولا الضوء الأخضر من أنقرة، التي تدرك أنّ النظام يسعى للتوغّل أكثر في عمق محافظة إدلب، وهو ما قد يُفجر قنبلة سكانية، إذ يضم شمال غربي سوريا نحو 4 ملايين مدني، من الممكن اندفاع عدد كبير منهم نحو الحدود السورية التركية لعبورها، خوفاً من عمليات انتقامية واسعة النطاق من قبل قوات النظام.

مصدر العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.