“” هدنة .. ؟؟ أم إنخراط في اللعبة .. ؟؟ “”

851

بقلم : سمير سطوف

هناك بعض المسائل الأساسية والمفصلية لاتقبل النقاش .. وحين تقبل بالتفاوض عليها يعني أنك قبلت بها ، بغض النظر عن التلوينات ومحاولات التشاطر .. !! .. :
— فعندما نقبل نقاش بقاء بشار الأسد أو رحيله فهذا في السياسة يعني تماما أننا قبلنا ببقائه .. وطبعا فإن ذلك يتطلب دحرجات وديباجات وتنظيرات وفلسفات عديدة للبراغماتية والواقعية وضرورات المرحلة ، ومعاناة شعبنا – التي تم التسويق لها منذ وقت مبكر – وحتى لا تضيع البلد تقتيلا ودماراً .. و .. و .. وكأن بقاء الأسد وترميم النظام في ظل الهيمنة الإيرانية سيوقف القتل .. !! .. ؟؟ وكأنه لن يقوم هذا البشار وهذا النظام بتصفية أضعاف أضعاف ما أقدم عليه .. !! بعد أن يكون قد قضى على الثورة وأجهض مطالبها ..
— وحين قامت حركة (أحرار) الشام بالتفاوض مع الإيرانيين _ وبرعاية تركيا _ وبغض النظر عن المدلول والإعتراف بالسيادة الإيرانية على سوريا وكيف تماهينا مع النظام في هذا الإعتراف .. هذا النظام الذي طقَّ شرش الحياء بوجهه ولم يعد يقيم وزناً لأي شيء والمفاوضون على خطاه سائرون .. !!
والمضحك أن الشعار هو التفاوض حول الهدنة .. والحقيقة أن التفاوض كان حول إجراء تغيير ديموغرافي بمبادلة سكان الزبداني ومضايا مع سكان كفريا والفوعة .. وهي من أبرز الخطوات التي ترسّم التقسيم وتضعه على سكة التنفيذ حين تقتضي الحاجة .. وتظاهرت حركة أحرار الشام بالرفض لذر الرماد بالعيون .. وإذا إفترضنا حسن النية _ والنوايا الحسنة تكون في مثل هذه الحالات قاتلة _ فعلينا أن نصفهم بالأغبياء لأنهم يفاوضون على نقاط قوتهم ويخسرونها دفعة واحدة .. !! وكأن نظام الملالي وصبيه بشار الأسد يلتزمون بإتفاق أو يرعون ذمة .. طبعا الوقائع تقول ليس في الأمر حسن نية ، ولقد قلت لبعض الأصدقاء منذ المفاوضات الأولى في إسطنبول ” لقد تم الإتفاق على التبادل والتغيير الديموغرافي ، على الرغم من إعلان عدم الإتفاق ، فلقد وقع الفاس بالراس .. ” .. لأنه مجرد القبول بالمبدأ فإن الإستعداد للقبول بالمضمون قائم ولا شك في ذلك
وحين بدأت معركة كفريا والفوعة _ وبغض النظر عن الأخطاء التكتيكية وهي مقصودة حيث تم دفع فاتورة دماء باهظة وصلت لأكثر من مائة شهيد .. وهي فاتورة تكتيكية أيضا ( يا حيف ) .. _ قلت للزملاء ستكون النتيجة الإعلان عن الإتقاق حول التبادل السكاني الذي تم في مفاوضات إسطنبول الأولى ، وهذه المعركة هي الممر اللازم لإقرار الإتفاق ، والإخراج الخادع للتسويق ..
إنها هدنة العار .. وهي التكملة للدحرجة القائمة منذ أمد وصولا إلى ( إنجاز ) إتفاق على حلٍّ سياسي غير متوازن مع النظام ..
لأن النظام والمعارضة الموالية هما سيدا الموقف .. وعلينا إنتظار دورة زمنية أخرى لإنجاز الثورة الثانية ..
فهل يقبل ثوارنا الأحرار _ الأحرار حقيقة وليس إدعاءاً _ وأبطالنا في الجيش الحر هذه المهزلة .. وتشاطرات البعض من أجل إجهاض الثورة سواء كان الأمر عن يأس أو عن إرتباط ..
علينا العمل لإسقاط هدنة الشؤم والشنار ..
إنها بالمدلول السياسي والوطني والثوري سقطة ترتقي إلى مصاف الخيانة .. فهل تمر .. ؟؟ .. !!
السؤال برسم جميع الشرفاء ..
سمير سطوف

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.