هجوم بسكين في مركز تسوق في ضواحي أوكلاند يعيد أجواء الخوف في نيوزيلندا

أعلنت جاسيندا أرديرن، رئيسة الوزراء النيوزيلندية، أن عملية الطعن مستوحاة من تنظيم داعش، وعبرت عن “بالغ الاستياء” إزاء تمكن المهاجم من تنفيذ هجومه “البغيض” رغم أنه كان تحت مراقبة الشرطة بشبهة الإرهاب.

فريق التحرير- الأيام السورية

نفذ مهاجم كان تحت مراقبة الشرطة النيوزيلندية، الجمعة 3 أيلول/ سبتمبر 2021، عملية طعن داخل سوبر ماركت في نيوزيلندا، استطاع خلالها إصابة ستة أشخاص، قبل أن ترديه عناصر أمن بالرصاص.

 

العملية خلال 60 ثانية

تمكن المهاجم وهو سريلانكي الجنسية، وصل إلى نيوزيلندا في 2011، من تنفيذ هجومه رغم أنه كان تحت مراقبة الشرطة بشبهة الإرهاب. حيث دخل مركز تسوق في إحدى ضواحي أوكلاند، وانتشل سكينا معروضا طعن به عددا من الأشخاص. وتمت العملية خلال 60 ثانية قبل وصول عناصر شرطة المراقبة الذين أطلقوا النار. وأصيب بالعملية ستة أشخاص بجروح متفاوتة، ثلاثة منهم في حالة حرجة،

وفر متسوقون مذعورون وأظهرت تسجيلات فيديو صورها عدد من المارة رجالا يركضون نحو مكان الواقعة قبل سماع وابل من الرصاص.

 

أرديرن.. إنه عمل بغيض

أعلنت جاسيندا أرديرن، رئيسة الوزراء النيوزيلندية، أن عملية الطعن مستوحاة من تنظيم داعش، وعبرت عن “بالغ الاستياء” إزاء تمكن المهاجم من تنفيذ هجومه “البغيض” رغم أنه كان تحت مراقبة الشرطة بشبهة الإرهاب.

وقالت أردرن “ما حصل اليوم لا يوصف، كان عمل كراهية”. وأضافت، أن الهجوم لا يمثل أي دين ولا أي مجموعة ثقافية أو عرقية وأن المهاجم “وحده يتحمل مسؤولية هذه الأعمال”.

وردا على سؤال حول دوافع المهاجم قالت: إن الهجوم نابع من “توجه عنيف ومستوحى من تنظيم داعش”. وأوضحت أنه لا يمكنها كشف المزيد من التفاصيل حول المهاجم الذي مثل في السابق أمام القضاء ويخضع لحكم قضائي يحظر كشف معلومات محددة عنه.

وعبرت عن استيائها البالغ لأن شخصا معروفا يمثل خطرا إرهابيا تمكن من تنفيذ هجوم مؤكدة على مراجعة جميع الجوانب المتعلقة بالحادثة. وقالت، “أعلم أننا كنا نبذل كل ما بوسعنا ولذا شعرت باستياء شديد” لدى سماع الأنباء.

ولم تكشف أردرن عن عدد الأشخاص الذين تراقبهم السلطات بشبهة الإرهاب، مكتفية بالقول إن “عددا قليلا من الأشخاص يندرجون في هذه الفئة”.

وشكرت أهالي أوكلاند الذين ساعدوا الضحايا متجاهلين تدابير إغلاق للحد من تفشي فيروس كورونا، في وقت تسعى المدينة للحد من انتشار المتحورة دلتا. وقالت، “لكل من كان هناك وعاين حدثا مروعا كذلك، لا يمكن أن أتصور شعوركم ولكن شكرا لإسراعكم إلى نجدة الأشخاص الذين كانوا بحاجة لكم”.

 

ذئب منفرد

غير أن وسائل إعلام نيوزيلندية قالت: إن المهاجم يبلغ من العمر 32 عاما، ووصفه مدعون العام الماضي بأنه “ذئب منفرد” واتهموه بالتخطيط لهجوم إرهابي قائم على تنفيذ عمليات طعن.

لكن القضية سقطت بعدما رأى قاض أن التخطيط لهجوم إرهابي ليس بحد ذاته جنحة بموجب القوانين المطبقة.

وبدلا من ذلك اعتُبر مذنبا بتهمة حيازة مواد دعائية مؤيدة لتنظيم داعش ووُضع تحت المراقبة لفترة 12 شهرا.

وقالت أردرن: إن السلطات اضطرت لإطلاق سراحه لعدم وجود سبب قانوني لإبقائه قيد التوقيف.

وأكدت صياغة مسودة قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب لإغلاق تلك الثغرة، لكن البرلمان لم يصادق عليها بعد.

وأقرت بأن “حقيقة أنه (المهاجم) كان يعيش في المجتمع ستكون مثالا على أننا لم ننجح في استخدام القانون بالحد الذي كنا نرغب به”.

 

لا خطر على المواطنين

قال رئيس الشرطة أندرو كوستر إن السلطات واثقة أن المهاجم تحرك بمفرده نافيا أن يكون هناك خطر على المواطنين.

واعترف بأن تساؤلات ستطرح بشأن كيفية تمكن المهاجم من شن هجومه أمام عناصر الشرطة، لكنه دافع عن تصرفهم.

وقال كوستر “أشعر بالارتياح، بناء على المعلومات التي وردتني، بأن العناصر الذين تحركوا للرد، لم يفعلوا فقط ما نتوقع منهم في هذه الظروف، بل فعلوا ذلك بشجاعة هائلة”.

وأضاف، “الحقيقة هي أنه عند مراقبة شخص ما يوميا على مدار الساعة، من غير الممكن أن تكون بجواره على الفور في كل الأوقات”.

 

وشهدت نيوزيلندا أعنف هجوم إرهابي في مارس 2019 حين هاجم إرهابي مسلح مؤيد لنظرية تفوق العرق الأبيض مسجدين في كرايست تشيرش ما أسفر عن مقتل 51 من المصلّين وإصابة 40 بجروح بالغة.

مصدر أ ف ب
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.