هجمات “داعش” في البادية معارك استنزاف أم عودة نشاط جديد؟

بحسب مراقبين، حاولت قوات النظام تمشيط البادية للقضاء على خلايا التنظيم، لكنها تعرضت لخسائر جسيمة؛ ما دفعها للتوقف.

قسم الأخبار

نفذ الطيران الروسي الأحد والإثنين، أكثر من 70 غارة على فلول “داعش” في البادية السورية، وخصوصاً في المثلث الذي يفصل إدارياً بين أرياف حلب وحماة والرقة، وسط اشتباكات وصفت بـ”العنيفة” تشهدها محاور في المنطقة بين عناصر التنظيم، وقوات النظام والمليشيات الموالية لها، وقد تسبب القصف المكثف والمعارك العنيفة الأحد، بمقتل 15 عنصرا من التنظيم، بينما قتل 7 عناصر في قوات النظام والمليشيات الموالية لها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في السياق، قال ناشطون على مواقع التواصل، إن دورية لقوات النظام السوري وقعت في كمين نصبه مجهولون يرجح أنهم تابعون لتنظيم “داعش” في بادية البويطة بريف دير الزور الغربي، ما أدى إلى مقتل عنصرين على الأقل وإصابة آخرين، وإن عنصرين قتلا أيضا في هجوم آخر وقع على دورية من مليشيات “الدفاع الوطني” في بادية المسرب جنوب محافظة دير الزور.

وكانت بادية دير الزور الجنوبية قد شهدت الأحد، اشتباكات في ناحية جبل البشري تزامنا مع اشتباكات بين قوات النظام وخلايا تابعة لـ”داعش” في ناحية السعن بريف حماة الشمالي الشرقي، أدت لوقوع عشرة جرحى على الأقل من قوات النظام.

أكثر من ألف قتيل

بحسب “المرصد السوري”، فقد أدت الاشتباكات في البادية السورية إلى مقتل أكثر من ألف عنصر من قوات النظام وحلفائه منذ مارس/آذار 2019 وحتى اليوم، من بينهم اثنان من الروس على الأقل، و144 من المليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا خلال هجمات وتفجيرات وكمائن لـ”داعش” في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء. كما وثّق “المرصد” خلال الفترة ذاتها مقتل 4 مدنيين عاملين في حقول الغاز و11 من الرعاة، وامرأة في هجمات التنظيم، فيما قتل 601 من التنظيم في الفترة ذاتها خلال الهجمات والقصف.

داعش يفتش عن موارد مالية جديدة

على صعيد آخر، نشر المرصد السوري الإثنين، أن عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أبلغوا العاملين في الحراقات البِدائية لتكرير النفط في بلدة الطيانة بريف دير الزور، بوجوب دفع “الزكاة” لـ “الدولة الإسلامية” بالدولار الأمريكي، وأمروا العاملين بجمع “الزكاة” لِتسليمها لهم بعد يومين، وانصرف عناصر التنظيم بسيارتهم التي كانوا يستقلونها، في حين قالت شبكة “عين الفرات” الإخبارية المحلية إن تعاونا يتم بين تنظيم “داعش” وبين عدد من مليشيات “الحشد الشعبي” العراقي المسيطرة على مدينة البوكمال السورية؛ لتسهيل دخول عناصر من التنظيم إلى سورية لجلب أموال كانوا دفنوها في المنطقة قبيل انسحابهم منها أواخر 2018، وأوائل 2019، مشيرة إلى أن هذه المليشيات تُدخل العناصر بعرباتها، مقابل مبالغ مالية تصل إلى ألفي دولار أميركي، على ألا يبقى عنصر التنظيم في شرقي سورية أكثر من ثلاثة أيام.

أسلوب قتالي جديد

يرى مراقبون، أن الوقائع والمعطيات تشير إلى أن عدد عناصر داعش في البادية السورية ربما يصل إلى عدة آلاف، يتخذون من جبال وهضاب في البادية أماكن تمركز وانطلاق لتنفيذ عمليات تمتد من ريف حماة غرباً، مروراً بريف الرقة، وصولاً إلى ريف دير الزور شرقاً. ولم يحاول التنظيم السيطرة على منطقة جغرافية معينة، لكنه يعتمد أسلوب الهجمات السريعة والكمائن. وتؤكد مصادر محلية أن خلايا التنظيم تتحرك على درّاجات نارية في البادية، لتجنب القصف الجوي من قبل الطيران الروسي.

كما تؤكد الوقائع أن هناك خطوط إمداد مفتوحة بين سورية والعراق، يعتمد عليها التنظيم في نقل تعزيزات وذخيرة بين البلدين.

ويرى آخرون أن معطيات عدة تشير إلى أن النشاط المتصاعد لخلايا تنظيم “داعش” في البادية السورية مترامية الأطراف، بات مصدر قلق للجانب الروسي، الذي عاد لاستخدام مقاتلاته الجوية في قصف هذه الخلايا التي تتحرك في طول البادية وعرضها، وتستنزف قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها، والتي تحاول الحدّ من نشاط التنظيم، ولكن بلا تحقيق نتائج.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان شبكة عين الفرات مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.