هجمات إسرائيل المكثفة على مواقع موالية لإيران في سوريا، هل هي رسائل لنظام الأسد؟

يرى مراقبون أن السياسة العامة في إسرائيل حاليا تحاول على ما يبدو فرض قواعد اشتباك جديدة، وتحديد خطوط جديدة لمعادلة الردع المتبادل بينها وبين حزب الله.

قسم الأخبار

كثفت إسرائيل، في اليومين الماضيين، ضرباتها التي تستهدف مواقع تابعة لإيران وحزب الله في سوريا، فقد قال بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، الإثنين 3 آب/ أغسطس، إن مقاتلات إسرائيلية شنت هجوماً على أهداف عسكرية في سوريا، ووصف الضربات الجوية بأنها ردّ على محاولة من “عناصر معادية” لزرع قنبلة على السياج الحدودي.ومن بين الأهداف التي شملتها الضربات مواقع مراقبة سورية، وأنظمة لجمع المعلومات المخابراتية، وبطاريات مضادة للطائرات وقواعد للقيادة.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على تويتر إن طائرات ومروحيات حربية شنت غارات على أهداف تابعة لقوات النظام السوري في جنوب سوريا، وذلك “ردا على عملية زرع العبوات الناسفة، في حين قالت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام السوري إن الدفاعات الجوية السورية تصدت مساء الاثنين لـ”أهداف معادية” في سماء ريف دمشق الجنوبي الغربي، والثلاثاء 4 آب/ أغسطس، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه سُمع دوي انفجارات عنيفة، “نتيجة قصف إسرائيلي استهدف مواقع عسكرية في منطقة التل الأحمر”، في ريف القنيطرة الجنوبي الغربي.

ولم يوضح المرصد ما إذا كانت الضربات قد أوقعت قتلى في صفوف الجنود السوريين أو المقاتلين المتحالفين مع النظام.

تحسب إسرائيلي للتدهور الأمني على الحدود مع سوريا

بحسب مصادر متعددة، فقد أبقى الجيش الإسرائيلي قواته على أهبة الاستعداد في جبهة الجولان السورية، غداة الغارات الجوية التي نفذتها مقاتلات إسرائيلية خلال اليومين الماضيين، كما واصل تعزيز مواقعه على طول الحدود بالمدفعية الثقيلة والدبابات والمدرعات وناقلات الجند تحسبا لأي طارئ.

رسالة إلى النظام السوري

بحسب مراقبين، فإن الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي على مواقع تابعة لجيش النظام السوري بالقنيطرة الاثنين والثلاثاء، ربما شكلت رسائل إسرائيلية مفادها أن زرع العبوات الناسفة قرب خط وقف إطلاق النار لم ينته فقط بقتل أعضاء هذه الخلية، وإنما يتحمل جيش النظام السوري المسؤولية عن هذه العملية، إذ تقول إسرائيل إنه المسؤول عن كل ما ينطلق من أراضيه، كما أن إسرائيل ترى أن مليشيات إيرانية ومجموعات تابعة لحزب الله تحاول الانخراط في العمل العسكري من خلال الفيلق الأول التابع لجيش النظام السوري في الجولان، ومن خلال تجنيد مدنيين سوريين في القرى القريبة من خط وقف إطلاق النار، من أجل فتح جبهة عسكرية جديدة ضد إسرائيل من الجولان.

مصدر فرانس برس المرصد السوري لحقوق الإنسان الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.