هؤلاء الذين يحكمون العالم -عابدة المؤيد العظم

قبل ثلاث سنوات خرجت مظاهرات في وول ستريت من أجل الأزمة الاقتصادية وقضية الرهن العقاري، فقوبلت بالعنف الشديد والصرامة والضرب والاعتقالات الجماعية (كما حدث في بداية المظاهرات في كل بلد عربي!) وفُض الاعتصام وأزيلت الخيام…
واليوم تتكرر المظاهرات -بسبب الظلم والتحيز ضد السود- فتفجرت شكوى قديمة تؤكد استهداف الأفارقة والأقليات الأخرى دون وجه حق، وتبين وحشية الشرطة فى التعامل مع المشتبه بهم والاستخدام المفرط للقوة ضد الأقليات، وبشاعة طرق الاستجواب التى يجريها الجيش وحقيقة السجون…
هذه دولة العدالة وهذا واقعها، وأمريكا لا تختلف في جوهرها عن أي بلد عربي، وفيها اضطهاد وعنصرية (وإن بدت بلداً حضارية وجميلة)، وإن الذين يتمتعون بالثروة فيها لا شيء مقابل أعداد المعوزين والمعدمين (ولهذا كثرت السرقة والجريمة…)
وإن الثورات أخطأت حين انطلقت من عالمنا العربي، وكان المفروض أن تبدأ من هناك؛ فأمريكا هي سر شقائنا، بل شقاء العالمين، وهي من اختار حُكامنا، وهي من يؤجج الوضع في سوريا والعراق ويُسعره، وإذا حققنا انتصاراً سارعت لتقويضه. وهي من يسرق قوتنا وثروتنا، وهي من يقصفنا ويجوعنا ويهدم دورنا ويهجرنا ويجهل أولادنا…. وما زالت تخطط للمزيد، وإن لم تسقط أمريكا فلن ينعم العالم بالسلام
وإني أتمنى أن تستمر هذه المظاهرات وتزداد حدة، في “ربيع غربي” ينقذ العالم من المآسي والآلام، وعلينا جميعاً التصدي لها ومقاطعتها اقتصادياً، وأقله مقاطعة منتجاتها الكمالية ومطاعمها المُسَمنة الضارة (وهذا لصالح جيوبنا وصحتنا). وأن نكف عن تزيين حضارتها لأولادنا، فتقدمها العملي لا يشفع لها ولا يرفعها، وعليهم أن يعلموا أنها رأس الشر ومحوره
عابدة المؤيد العظم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.