نوادر كأس العالم

1٬686
عبدالكريم عبدالكريم

لعل قصّة اليوم تعيد لكثير من القراء بعضاً من ذكريات الطفولة، إلى بطولة الحارات الشعبية وأجوائها، حيث كان كل فريق الحارة يسعى جاهدا إلى الفوز بالمباراة وكسب الميدالية أو الكأس النحاسيين اللّذان لربما كانا يضاهيان في القيمة المعنويّة كأس العالم.

لكن المشهد الأجمل في تلك الأيام يتجسّد بإحضار كل فريق كرته الخاصة به وسعيه جاهداً لاعتمادها كرة رسمية للمباراة، وفي حال تمّ الخلاف يذهب الفريقان إلى لعب المباراة بكرتي الفريقين واحدة لكل شوط.

وهنا يكمن السؤال هل كانت قصة الكرة فطرة انتهجها الأطفال على سجيّتهم أم أنها تقليد لما اعتاد الكبار في مباريات كأس العالم على فعله، أم العكس صحيح؟!!

سؤال تتوجب الإجابة عليه الوقوف على مراحل تطور شكل كرة القدم خلال مشوارها مع بطولة كأس العالم.

  • كرة لكل فريق

تمثل كرة القدم الرسمية شريكاً هاماً في مسيرة بطول كأس العالم وأحد أبرز رموز البطولة خلال 88 عاماً منذ انطلاقتها في عام 1930 وعلى مدى 20 نسخة للبطولة، حيث لم تكن هناك كرة رسمية خاصة لكأس العالم في نسخته الأولى التي أقيمت في الأوروغواي، وتمّ استخدام كرة خاصة لكل فريق خلال كلّ شوط من شوطيّ المباراة، وذلك لحل الخلاف الذي حصل بين المنتخبين الأرجنتيني والأروغواياني في نهائي البطولة.

  • كرة الأرجنتين كانت تحمل اسم “تيينتو” وهي أخف وزناً وأصغر حجماً.
  • أما كرة الأوروغواي كانت تحمل اسم “تي موديل” وهي أكبر حجماً ووزنا.

في الشوط الأول بدأ اللعب بكرة منتخب “الأرجنتين” والنتيجة لصالحه أيضا بـ 2 – 1، ومع انطلاق مجريات الشوط الثاني تمّ اللعب بكرة المنتخب المضيف “الأوروغواي” لتنقلب النتيجة لصالحه في آخر اللقاء وهزيمة الأرجنتين بنتيجة 4 – 2، وتتويج الأوروغواي بأول لقب في بطولة كأس العالم.

خلاف فاجئ الاتحاد الدولي لكرة القدم ودفعه لاتخاذ قرار هام في استخدام كرة رسمية واحدة محددة المعايير ابتداءً من نسخة 1934 لكأس العالم، ومنذ ذاك الحين بدأت التطورات على شكل كرة القدم ووصولا للنسخة الحالية في روسيا2018 .

 

 

 

مصدر ويكيبيديا _ FIFA _ GOAL
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.