نكهة خاصة تتسم بها ليالي رمضان في البحرين قديمًا وحديثًا

لشهر رمضان الكريم قديما في مملكة البحرين نكهة خاصة فإلى جانب غبقاته الروحانية له ذكريات جميلة يستمتع بها أهالي البحرين ، حيث كان لقدوم هذا الشهر في الماضي عادات تجرى في اغلب مناطق البحرين فما أن يهل شهر شعبان حتى ترى الكثير من العائلات في البحرين ، وقد بدأت بالاستعداد لاستقبال هذا الضيف الكريم.

ولبساطة الناس في ذلك الوقت كانوا يتعاونون في دق الحب «طحن الدقيق» أمام البيوت ، وقد كست وجوهم الفرحة والبهجة في انتظار هذا الشهر. أما المجالس فيعاد تهيئتها وقد صفت في جوانبها المصاحف حيث يستدعى عادة فى بداية هذا الشهر الكريم عدد من الدراريس هكذا يطلق عليهم وذلك لتلاوة القرآن الكريم طوال شهر رمضان.

وهناك العديد من مجالس بعض العائلات التي اعتادت أن تفتح مجالسها للجيران والزوار فما أن يطلق مدفع الإفطار حتى ترى العشرات من أبناء الحي وقد جلسوا ملتفين حول تلك المائدة العامرة بالأكلات الشعبية الرمضانية .

و بعد صلاة العشاء والتراويح يبدأ الدراريس في قراءة القرآن حتى وقت قريب من السحور. وإذا صادف مجيء شهر رمضان . في فصل الصيف فالعشرات من العائلات يذهبن إلى المصايف كمناطق القضيبية وعراد وام الحصم والسويفية والجا بور.

ويعتبر الأطفال والشباب ليالي رمضان من أمتع وأجمل الليالي ففي كل الأحياء والطرقات كانت تمتلئ بالأطفال والشباب وهم يمارسون الألعاب الشعبية الرمضانية مثل الصعكير والخشيشة وظلا لوه فلم يكن أجهزة تلفزيونية و مسلسلات في البيوت تشغلهم .

ومن الأطباق التي لاغنى عنها في المجتمع البحريني والتي تتواجد بشكل يومي على السفرة الرمضانية هي التمر والثريد والهريس واللقيمات والخنفروش والكباب والمحلبي والفالودة والطابي وأيضا من العادات المتبعة حتى يومنا هذا هي تبادل اطباق الاكلات الرمضانية بين الجيران والأهل والأصدقاء حيث ترى الحي يعج بالأطفال الذين يسعون في توصيل تلك الأطباق قبيل إطلاق مدفع الإفطار.

كذلك من الولائم التي تقام في منتصف ليالي رمضان وتسمى ( الغبقة ) وعادة ما تتكون من الرز المحمر بالسكر او الدبس ويسمى محلياً (( بالمحمر )) والسمك.

وتأتي ليلة النصف من شهر رمضان ليخرج الأطفال مرتدين الأزياء الشعبية و هم يحملون الأكياس المصنوعة من القماش الملون ( لجمع المكسرات و الحلويات و التي تسمى محليا القرقاعون ) و جماعات أخرى من الشباب حاملين الدفوف والطبول ومجسم على شكل فرس مغطى بالأقمشة الملونة يسمى «الفريسة» وهم يطوفون مابين البيوت مرددين الأهازيج الشعبية الرمضانية. ويتسم هذا الشهر الفضيل كذلك بالتواصل بين الاهل والاصحاب والاصدقاء عن طريق الزيارات بعد صلاة التراويح سواء للرجال أو النساء بشكل مكثف وهذا بالرغم من أن البعض من الشريحة الشبابية وبعض من الكبار يتغاضون عن الزيارات ويذهبون للمجمعات التجارية والمقاهي التي تعج بالحركة فى شهر رمضان كما تتكاثر الخيم الرمضانية بشكل ملحوظ وتأخذ مقراً للسهرة والتجمع لعامة الناس وهو تقليد عصري متبع في أيامنا هذه. اما المسحر وهو شخص يحمل معة طبلة بصحبة عادة مجموعة من الشباب يتكفل في الليالي الرمضانية بالتطبيل بين الفرجان والازقة بغرض مناداة الاهالي للاستيقاظ وتناول طعام السحور.

اما في الوقت الحالي فيتسم شهر رمضان الكريم بروح الفرح والالفة والتواصل بين الناس حتى قبل حلول هذا الشهر فقد اصبحت التهاني تتبادل عبر الهواتف النقالة والتي اخذت حيزا ً من الروح الاجتماعية الاصيلة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.