نظام مروري ذكي في تركيا للحد من حوادث السرعة

مديرية الأمن التركي والمديرية العامة للطرق البرية، تطلقان نظاماُ مرورياً جديداً للحد من تجاوزات السرعة، والتقليل من حوادث السير في الطرق السريعة.

خاص بالأيام - محمد صفو

أطلقت المديرية العامة للطرق البرية في تركيا نظام مراقبةٍ جديد للطرق السريعة بين المحافظات، للحد من أعداد ضحايا الحوادث المرورية في تركيا.

ويعمل النظام على تقليل الحوادث الناجمة عن زيادة السرعة المسموح بها، من خلال تطبيق للهواتف الذكية يرسل تحذيرات وتوجيهات، على شكل رسائل قصيرة للسائقين حول حالة الطقس وحركة المرور والحوادث الموجودة على الطرقات، بالإضافة لمعلومات عن الشرطة والدرك (الجندرمه).

ويرى السائق “مامات طاش”  بأن النظام الجديد لن يعطي النتيجة المرجوة، بسبب “ضعف الرقابة على الطرقات”

و صرح عضو البرلمان التركي “مصطفى ایلیجه لي”، أن العامل البشري في الحوادث المرورية يشكل ما نسبته 98 بالمائة, ومن الممكن خفض هذه النسبة برفع مستوى الوعي فيما يتعلق بالإمتثال لقواعد المرور ومستوى التثقيف في هذا المجال.

وأعدت مديرية الأمن التركي فيديو دعائي للنظام الجديد لشرح آلية عمله، يحمل اسم “مسار السرعة”، يظهر شاباً يحث صديقه على زيادة السرعة بحجة أنهما تأخرا عن الموعد، إلا أن الثاني يعده بذلك بعد تجاوز الرادار الذي يسجل مخالفات السرعة، ليصدر صوتاً من جهاز الراديو في السيارة  يشرح آلية عمل النظام الجديد لتسجيل مخالفات زيادة السرعة.

ويمكن تلخيص آلية عمل هذا النظام، بأنه سيتم احتساب الزمن المستغرق بين كل نقطتي (عبور سريع وعبور أوتوماتيكي)، وتقسيمها على المسافة بينهما، ليتضح بنتيجتها السرعة التي يقود بها السائق وكشف إذا ما تجاوز السرعة المسموحة أم لا.

وبدأ النظام الجديد العمل في عدد من الطرق السريعة بين الولايات التركية، هي أنقرة- إسطنبول، وإسطنبول- إدرنة، وإزمير- آيدن، ونيغدة- شانلي أورفة، وأضنة- مرسين، وأضنة- شانلي أورفة.

ويرى العديد من السائقين أنه بالرغم من اتخاذ التدابير اللازمة للتقليل من الحوادث المرورية، وخفض أعداد حالات الوفاة المخيفة الناتجة عن تلك الحوادث، إلا أن نظام مراقبة السرعة ونظام مراقبة المرور، للأسف، لا يوفر حلاً لهذه المشكلة.

وشهدت تركيا جرح أكثر من 180 ألفًا ,ومقتل العشرات، على خلفية وقوع مليون و400 ألف حادث مروري وفقاً للبيانات التي نشرتها مؤسسة الإحصاء التركية العام الماضي.

وتعاني عدة مدن تركية من أزمة مرورية تلقي بظلالها على المواطنين الأتراك والسياح على حدٍ سواء، الأمر الذي دفع الحكومة التركية للبحث عن حلولٍ للتقليل من الإزدحام المروري وتوعية السائقين.

كما أصدرت إدارة المرور مؤخراً، قانوناً يقضي بسحب رخص القيادة من حوالي 10.000 سائق، بسبب كثرة حوادثهم السنوية ومنعهم من القيادة دون اجتياز فحص جديد يؤكد أهليتهم

ويذكر أن وزارة المالية التركية أقرت في اجتماعها مع مديرية المرور العامة العام الماضي، زيادة في غرامات المخالفات المرورية بنسبة 3.83% بهدف الضغط على السائقين وحثهم على الالتزام بالقوانين المرورية الصارمة.

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.