نظام الأسد يجرّد آلاف السوريين من عقاراتهم لصالح أجانب حاربوا معه

تحرير: أحمد عليان

كشف صحيفة المدن في تقريرٍ نشرته على موقعها الالكتروني أنّه تمّ نقل ملكية أكثر من 8 آلاف عقار في دمشق ومحيطها، من ملكية سوريين إلى ملكية “أجانب: عراقيين وإيرانيين شيعة”.

ووفقاً للتقرير المنشور الأربعاء 19 ديسمبر/ كانون الثاني فإنّ العقارات التي تجاوزت 8 آلاف جرى نقلها منذ العام 2015، حتّى تاريخ التقرير.

ونقل التقرير عن من قال إنّه “مصدر في إدارة السجلات العقارية”، قوله: إنّ العقارات المنقولة تنوّعت بين منازل سكنية ومحال تجارية وفنادق، أو حصص في مشافٍ خاصة، وأراضٍ زراعية ذات مواقع استراتيجية، بالإضافة إلى بعض المصانع الصغيرة.

المناطق التي تمّ فيها النقل وفق التقرير توزّعت بين المزة والمالكي وشارع بغداد، وأحياء من دمشق القديمة، وبعض المباني والمحال التجارية المُحيطة بالمركز الثقافي الإيراني في البحصة والذي تحول منذ انطلاق الثورة السورية إلى نقطة أمنية وعسكرية ومركزاً لاجتماعات الإيرانيين.

أمّا ملكية العقارات المنقولة، فتعود إلى سوريين يعيشون خارج البلاد، لأسباب معظمها أمنية. وغالباً ما عُممت أسماء أولئك المُلّاك السوريين من قبل فروع المُخابرات السورية، بسبب نشاطاتهم أو مواقفهم المعارضة، وغالباً ما وصل الأمر إلى اتهامهم بـ”تمويل الإرهاب” وما يستتبعه من إجراءات الحجز الاحتياطي على ممتلكاتهم.

وتتمّ عملية نقل الملكية بحسب ما ذكر التقرير بإشراف السفارة الإيرانية في دمشق، وبوساطة متعاونين محلّيين يعملون لصالحها، وهم الذين يزوّرون السجلات العقارية باسم المالكين الأصليين، ونقلها أصولاً بعملية تنازل عقاري قانوني، يُمنح بموجبه المالك الجديد صك ملكية ممهور بختم السجل العقاري وتوقيع وزير الإسكان السابق حسين عرنوس أو معاونه.

ويلفت التقرير إلى دور الوزير عرنوس الذي أصبح وزيراً للموارد المائية بعد التغيير الوزاري الأخير، في نقل ملكية السوريين المهاجرين، ومساعدته الإيرانيين بالاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في محيط دير قانون والزبداني وقرى الأسد ويعفور والصبورة في ريف دمشق.

مكافأة لإيران وميليشياتها

تقاتل إيران في سورية منذ عام 2014 وفق ما أعلنت في مناسبات عدّة، كما تنسب لنفسها ولميليشياتها الفضل في إبقاء بشار الأسد رئيساً حتى اليوم، وفق ما جاء على لسان مستشار المرشد الأعلى للنظام الإيراني، علي أكبر ولايتي، مرّات عدّة آخرها خلال كلمته في مؤتمر “فالداي” بموسكو في يوليو/ تموز المنصرم.

وسبق أن كشف تقرير لوكالة “الأناضول” التركية في سبتمبر/ أيلول من العام الجاري، قيام إيران بدعم حليفها في دمشق (بشار) بـ “120 ألف مقاتل إرهابي”، وفق قولها، بينهم عراقيون وأفغان ولبنانيون وإيرانيون.

وكان الأسد قال في يوليو/ تموز من العام 2015 في خطاب: إنّ “الوطن ليس لمن يسكن فيه أو يحمل جنسيته وجواز سفره، بل لمن يدافع عنه ويحميه”، متبعاً كلامه بالثناء والإشادة بالدعم الإيراني والمشاركة الفعلية لميليشيا حزب الله اللبناني في المعارك في سورية، إذ قال: “إخوتنا الأوفياء بالمقاومة اللبنانية امتزجت دماؤهم بدماء إخوانهم في الجيش وكان لهم دورهم المهم وأداؤهم الفعال والنوعي”.

ولعلّ القانون رقم 10 الصادر في أبريل/ نيسان من العام الجاري، يعدّ مكمّلاً لخطاب الأسد، إذ يدعو القانون في مادته الثانية أصحاب الأملاك أو وكلاءهم لتقديم الوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقهم خلال ثلاثين يوماً فقط.

وعلى الرغم من أنّ القانون لم يدعُ صراحةً إلى نزع ملكية المهجّرين، لكن الشروط المطلوبة لإثبات صاحب العقار ملكيته مستحيلة عند المهجّر المعارض.

يذكر أنّ عدد السوريين بين نازحٍ ولاجئٍ تجاوز(لنهاية 2017)  11 مليون سوري وفق تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش.

مصدر المدن
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.