نظام الأسد يجري تسوية مع أخطر عصابة في السويداء.. ويحتفل بذلك

أثارت هذه التسوية غضب الأهالي في السويداء، واعتبرها البعض استفزاز واضح لأهالي بلدة “عريقة”، وذلك لما قام به النظام السوري باحتوائه للمجرمين والتلميح بضمهم إلى صفوفه بطرق ملتوية كميليشيا.

66
قسم الأخبار

عادت عصابة بلدة “عريقة” أخطر عصابات القتل والخطف بريف السويداء إلى حضن الأسد، بعد أن أجرى النظام السوري تسوية وضع لعدد من أفرادها، الخميس 2 يوليو/ تموز 2020.

وقالت شبكة “السويداء 24” إن عملية التسوية شملت 22 شخصاً من المتورطين بعمليات خطف وسلب وطلب فديات في بلدة عريقة بريف السويداء الشمالي الغربي.

وأشارت إلى أن الاتفاق نص على تسليم أفراد العصابة أسلحتهم مقابل تقديم ضمانات لهم بعدم التعرض لهم أو ملاحقتهم أمنياً.

وأوضحت أن “الأشخاص الذين توجد بحقهم دعاوى شخصية -ممن أجروا التسوية- يمكنهم متابعة تلك الدعاوى مع القضاء عن طريق محام”، لافتة إلى أن “التسوية لم تشمل الأشخاص الذين توجد بحقهم دعاوى شخصية بجرائم قتل”.

ونوهت الشبكة، إلى أن “العصابة سلّمت 9 بنادق معظمها معطلة، وقاذف (RPG) وعدة حشوات، وبندقية صيد، وقذيفتين بدون صواعق، وبضعة صناديق ذخيرة، بعد إبرام اتفاق تسوية جديد، بين أفراد العصابة والجهات المختصة، حيث تمت تسوية أوضاع 22 شخصا وقعوا على تعهدات بعدم العودة لممارسة الجرائم”.

وذكرت الشبكة أن الاتفاق جرى بين النظام والعصابة، ولم يكن للقوات الروسية أي دور به، وتم التوصل إليه بعد تطويق جيش الأسد لبلدة “عريقة” ووضع حواجز على الطرق المؤدية إليها.

النظام يتغاضى عن عصابات السويداء

شهدت محافظة السويداء حالة فوضى شديد وسط فلتان أمني أدى إلى تشكيل العديد من عصابات الخطف، الكثير من عمليات الخطف بقصد طلب الفدية، لاسيما عقب قرار النظام العام الماضي بالتغاضي عن عدد من عناصر عصابات الخطف تحت مسمى “تسوية” الوضع، والتي تضمنت عدم ملاحقتهم أو محاكمتهم رغم الجرائم التي ارتكبوها بحق المدنيين.

وبحسب ما ذكرت قناة حلب اليوم إن عدد “عصابات” الخطف في السويداء ككل 25 عصابة، تسع منها في ريف السويداء الشمالي الغربي، وأربع في بلدة “عريقة” وحدها، حيث يتزعم تلك العصابات كل من “محمد الصالح عزام، عذاب عزام، صفوان عزام، نشوان أبو زين الدين”.

حفل التسوية:

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو التسوية، التي أشرف عليها فرع الأمن العسكري بالسويداء، وأقيم حفل حضره شخصيات سياسية وأمنية وضباط وعناصر من الأمن العسكري والفرقة 15، وشخصيات من مجموعات مسلحة مرتبطة بالأمن وعدد من الأهالي.

وظهر في الفيديو أفراد العصابة إلى جانب قوات النظام، وهم يغنون ويحملون بنادق حربية و صور رأس النظام “بشار الأسد”.

وقال بعض أبناء المحافظة في منشورات على “الفيسبوك”، النظام يوجه رسالة واضحة لأهل السويداء من خلال عملية التسوية، تشير إلى مصير المظاهرات التي تخرج ضد نظامه، وأكد آخرون أن هذه العصابات تعمل برعاية أمنية، فيما أشار أحدهم إلى أن هذه التسويات مؤشر لمرحلة خطيرة.

شاهد| جوفية مشتركة بين عصابة #عريقة والجهات المختصة، احتفالاً بعودة الأولى لحضن الثانية، بعد إجراء 22 شخص تسوية وتعهدهم بعدم ممارسة جرائم الخطف والقتل والسلب التي كانوا يرتكبونها، اليوم الخميس 2/7/2020.ما رأيك يا مواطن 🤔

Posted by ‎السويداء 24‎ on Thursday, July 2, 2020

غضب أهالي السويداء:

أثارت هذه التسوية غضب الأهالي في السويداء، واعتبرها البعض استفزاز واضح لأهالي بلدة عريقة، وذلك لما قام به النظام السوري باحتوائه للمجرمين والتلميح بضمهم إلى صفوفه بطرق ملتوية كميليشيا، لا سيما أن السويداء تشهد حراكاً سلمياً منذ أسابيع نادى بإسقاط نظام الأسد وعصابات الخطف التي يرعاها في المحافظة.

عصابة “عريقة”:

أشخاص جندهم نظام الأسد منذ اندلاع الثورة السورية ضمن مليشيا “اللجان الشعبية” بدعم من جمعية “البستان”، وقاتلوا إلى جانب قوات الأسد في العديد من المعارك الدائرة في سوريا، وبعد انقطاع تمويلهم، شكلوا عصابات للخطف والسلب.

مصدر شبكة السويداء 24 حلب اليوم المدن،مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.