نصف الإيرانيين أصبحوا ملحدين.. استطلاع يوضح مدى تراجع تأثير الدين في إيران

لماذا تحول ما يقارب نصف الإيرانيين من التدين إلى الإلحاد، بعد مرور نحو 4 عقود على “الثورة الإسلامية” التي قادها “الخميني”؟

قسم الأخبار

“نصف الإيرانيين أصبحوا ملحدين”، هذا ما انتهت إليه دراسة أجراها مركز أبحاث في إيران، التي تعتبر دولة من أكثر الدول تمسكاً بالدين والمذهب في كوكب الأرض.

إيران دولة دينية منذ أكثر من 40 عاماً

تحولت إيران إلى جمهورية إسلامية، بعد مظاهرات شعبية واسعة في البلاد عام 1979 أطاحت بنظام الشاه رضا بهلوي، ليتولى رجال الدين قيادة الدولة.

وشاركت في أحداثها معظم تيارات وشرائح المجتمع، ونقلت البلاد لأول مرة في تاريخها إلى النظام الجمهوري المؤسس على نظرية “ولاية الفقيه” الشيعية.

وتجاوز عدد القتلى في الثورة التي استمرت 16 شهراً، 60 ألف قتيل، لتبدأ مرحلة سياسية جديدة في إيران، أثرت بشكل واضح في جميع دول المنطقة بشكل أو بآخر.

وتنظم في إيران كل عام بين الأول والحادي عشر من شباط/ فبراير، احتفالات بمناسبة ذكرى “الثورة الإسلامية”، إلا أن احتجاجات شعبية في مناطق عدة عكرت صفو الاحتفالات خلال السنوات القليلة الماضية، حيث أصبح النظام الإيراني يواجه رفضاً شعبياً ملحوظاً رغم القبضة الحديدية التي يحكم بها سيطرتها على البلاد.

دور الدين يتراجع في إيران

استطلاع رأي أجراه مركز”كمان” الإيراني، ومقره هولندا، كشف أن نحو نصف الإيرانيين تحولوا من التدين إلى الإلحاد، بعد مرور نحو 4 عقود على “الثورة الإسلامية” التي قاده “الخميني”.

المركز قال إن استطلاع الرأي استمر لمدة 15 يوما من 8 حزيران/ يونيو إلى 1 تموز/ يوليو، وشارك فيه أكثر من 50 ألف شخص، جميعهم من المتعلمين البالغين وتزيد أعمارهم عن 19 عاما.

وسعى الاستطلاع إلى قياس وتسجيل مواقف الإيرانيين بشكل منهجي تجاه الدين والقضايا ذات الصلة، والتي لا يمكن التشكيك فيها علنًا في البيئة الحالية بسبب القيود القائمة.

وبحسب الاستطلاع فإنه من بين 50 % من المتدينين، هناك 37٪ يؤمنون بمفهوم الحياة بعد الموت، و30٪ يؤمنون بالجنة والنار، و26٪ يؤمنون بالجن، بينما 26% لا يؤمنون بفكرة ظهور منقذ الإنسانية، التي تعد أساس المذاهب الشيعية.

نتائج الاستطلاع أوضحت أن 32٪ من المجتمع الإيراني يٌعتبرون أنفسهم “مسلمين شيعة”، و4.5٪ يعتبرون أنفسهم مسلمين سنّة، إلى جانب صوفيين وبهائيين، بينما حوالي 22٪ من المجتمع لا يعتبرون أنفسهم قريبين من أي من هذه الاتجاهات.

كما أظهرت النتائج أن 57٪ من السكان يعارضون تدريس التعاليم الدينية لأطفالهم في المدارس، ونحو 73% يعارضون الحجاب الإلزامي، أما 58% فهم لا يؤمنون به على الإطلاق.

وقال 60٪ من المتدينين إنهم لا يصلون. في المقابل ذكر حوالي 40% منهم أنهم يصلون بالتناوب.

وبالرغم من القيود، فقد كشف الاستطلاع أن حوالي 37% من الإيرانيين يشربون الكحول سواء بانتظام أو بين حين وآخر، وحوالي 8% لا يشربه بسبب صعوبة الوصول إليه أو ارتفاع ثمنه وليس لأمور دينية.

نصف الإيرانيين تحولوا إلى الإلحاد

المركز قال إن حوالي نصف السكان ذكروا أنهم انتقلوا من التدين إلى الإلحاد، كما أن حوالي 6٪ من السكان قد تحولوا إلى ديانة أخرى.

وبحسب الاستطلاع فإن 68٪ من السكان يعتقدون أن الأحكام الدينية يجب ألا تكون هي القاعدة في التشريع، حتى لو حصل المحافظين على أغلبية البرلمان.

مصدر الأيام السورية الحرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.