نشاط ملحوظ لشركات إيرانية في ريف حمص الشرقي

حمص التي كانت وجهة مهمة للميليشيات الإيرانية، تشهد خلال الفترة الراهنة تحولاً جديداً في السياسة الإيرانية تتمثل بدخول شركات إعادة إعمار، وترميم لمناجم الفوسفات بموافقة أمنية من قبل حكومة الأسد.

78
حمص/ خاص الأيام السورية

على الرغم من المطالبات الدولية الصريحة الداعية لإخراج الميليشيات الإيرانية من سوريا، تستمر حكومة طهران بسعيها الحثيث لتثبيت ومدّ جذورها على الأراضي السورية، بدعم من حليفها الأسد الذي يسعى جاهداً لتهيئة الظروف المناسبة لهم، ضارباً عرض الحائط بالتهديد الغربي الذي تقوده واشنطن على دمشق من خلال تطبيق قانون العقوبات الأمريكي (قيصر).

حمص التي كانت وجهة مهمة للميليشيات الإيرانية بعد إقصاء مقاتلي تنظيم الدولة “داعش” عن ريفها الشرقي خلال العام 2015، نظراً لما تحتويه من موارد نفطية، ومناجم للفوسفات، تشهد خلال الفترة الراهنة تحول جديد في السياسة الإيرانية تتمثل بدخول شركات إعادة إعمار، وترميم لمناجم الفوسفات بموافقة أمنية من قبل حكومة الأسد.

شركة إيرانية مقرها لبنان تستقطب اليد العاملة للبدء بمشروعها

بدأت إحدى الشركات الإيرانية (شركة الهدى) والتي تتخذ من لبنان مقراً رئيساً لها بالعمل على إخراج الأنقاض، وإصلاح ما تمّ تدميره خلال الحرب على تنظيم الدولة، وذلك سعياً منها للبدء باستثمار الفوسفات، وإخراجه نحو طهران عبر المرفأ البحري الكائن في محافظة طرطوس السورية.

وحصلت الأيام السورية على معلومات من إحدى المراكز التي كانت تتبع فيما ما مضى للدولة السورية وتحديداً في منطقة الصوانة، حيث أفاد أحد العاملين في المنطقة والذي فضل عدم ذكر اسمه بأن المدعو الحاج مهدي مسؤول الموارد البشرية ضمن الشركة، بدء قبل نحو شهر بالعمل على استجرار الأيدي العاملة من المدنيين من محافظة حمص، للبدء بترميم وإصلاح الكسارات، ومعدات استخراج الفوسفات من النقطة (ب) مقابل رواتب مالية مغرية تصل إلى 200 ألف ليرة سورية للشخص الواحد.

مضيفاً: تم منحنا شقق سكنية للمبيت بها كان يستخدمها موظفو الدولة في منطقة الصوانة، وذلك كنوع من التحفيز على بقائنا في العمل، إذّ لا يشترط للموظف أن يكون من ذوي الخبرة الكافية، حيث يتم الاكتفاء بالاعتماد على المجهود البدني نظراً للحاجة الملحة لليد العاملة في المنطقة.

المتعهدون يرفضون العمل خشية من الاستهداف الإسرائيلي

بدوره قال أبو سمير أحد متعهدي البناء، بأن ذات الشركة أعلنت في محافظة حمص عن مشروع مناقصة للمتعهدين من أجل البدء في عملية إعمار، وترميم الكسارات، والمعامل، الأمر الذي لم يلقَ أي اهتمام من أبناء المنطقة.

وأشار إلى أن المدير الإداري للشركة الإيرانية المدعو زهير عمار (لبناني الجنسية) طرح عليه المباشرة بالعمل الإنشائي (نجارة بيتون) دون تحديد السعر بهدف إغرائه، إلا أن الجواب كان بالرفض، وعند السؤال عن السبب قال: جميع المتعهدين متيقنين بأن أي نقطة يتم خلالها التحرك بعمل إعادة إعمار ريف حمص الشرقي سيكون عرضة للستهداف من قبل إسرائيل، وبالتالي لا يمكن المغامرة بالعمل في تلك المنطقة قبل أن تتضح معالم الاتفاقيات الدولية حول مصير مستقبل سوريا.

روسيا تقصي التواجد السوري والإيراني من مطار تدمر العسكري

وفي سياق متصل قال مراسل الأيام السورية في حمص بأن القوات الروسية بدورها، بدأت بترميم وإصلاح مطار تدمر العسكري بعد ما أخرجت قوات الأسد، والميليشيات الإيرانية من داخله في منتصف مايو/أيار الماضي.

كما عملت على إنزال غرف مسبقة الصنع للقوات الروسية، وقامت بإجراء مسح طبوغرافي لمحيط مدينة تدمر بالكامل، قبل أن تنشر مجموعة من النقاط العسكرية الروسية في المنطقة.

هذا ويقوم الجانين الروسي، والإيراني بالعمل على استخراج الفوسفات من منطقة مقالع الصوانة، وإرساله إلى روسيا وطهران عبر المرافئ السورية في طرطوس واللاذقية، فيما يقتصر عمل قوات الأسد على مرافقة وحماية الشاحنات من خلال مكتب قوات سند التابعة الأمن العسكري المتعامل مع روسيا، ومكتب أمن الفرقة الرابعة الذي تربطه علاقة وثيقة مع الجانب الإيراني.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.