نزوح جديد لأهالي ريف إدلب الجنوبي ومقتل 13طفلاً على يد قوات النظام وروسيا خلال ثلاثة أيام

عشرات العائلات نزحت خلال اليومين الماضيين، من مدينة أريحا وبلدات «سرجا وإحسم وبليون وابلين والبارة وفليفل» جنوب إدلب، باتجاه المناطق البعيدة والآمنة نسبياً، وسط ظروف إنسانية صعبة.

الأيام السورية؛ جميل عبد الرزاق

نزحت عشرات العائلات خلال اليومين الماضيين، من مدينة أريحا وبلدات “سرجا وإحسم وبليون وابلين والبارة وفليفل” جنوب إدلب، باتجاه المناطق البعيدة والآمنة نسبياً، وسط ظروف إنسانية صعبة، ولجأت بعض الأسر إلى أقارب في مخيمات منتشرة بالقرب من الحدود السورية، بينما وجدت عائلات أخرى في أشجار الزيتون شمال إدلب ملجأ مؤقتا لعل الهدوء يعود إلى مناطقها ويسمح لها بالعودة.

أريحا مدينة أشباح

وتحولت مدينة أريحا إلى مناطق أشباح، فقد اختفت من شوارعها حركة السيارات والدراجات والمارة، وأغلقت المحال التجارية أبوابها، وفضل من تبقى من السكان التزام منازلهم أمام تصعيد القصف المدفعي والصاروخي، وطيران الاستطلاع الروسي الذي يحلق في أجواء هذه المناطق على مدار اليوم لجمع وتصوير أي حركة واستهدافها بشكل مباشر.

وعادة ما تشهد مدينة أريحا، كبرى المدن في ريف إدلب الجنوبي، في الأيام التي تسبق العيد حركة تجارية جيدة، وأسواقها تعج بالمواطنين والمتسوقين، بينما اليوم لا تشهد أي حركة تسوق على الإطلاق، بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط.

الهدنة حبر على ورق

من جهتها، وثقت منظمة “أنقذوا الأطفال” مقتل ما لا يقل عن 13 طفلاً على يد قوات النظام وروسيا في شمال غربي سوريا، خلال ثلاثة أيام.

وقالت المنظمة الحقوقية، الأحد الفائت، إن القصف المدفعي والغارات الجوية المستمرة، منذ يوم الخميس، تستهدف مناطق مدنية في منطقة وقف إطلاق النار في محيط إدلب وحلب.

وأوضحت المنظمة أن أعمار غالبية الأطفال القتلى تتراوح بين 4 و 14 عاماً، مشيرة إلى أن رضيعاً لم يبلغ عامه الأول قد قتل أيضاً في إحدى الهجمات.

وذكرت مديرة استجابة منظمة إنقاذ الأطفال بسوريا، سونيا خوش، أن حدة الهجمات ازدادت في الآونة الأخيرة وبلغت ذروتها قبل أيام قليلة من عطلة عيد الأضحى.

وأضافت قائلة: “إنه لأمر مفجع أن نرى الأطفال الأبرياء في شمال غرب سوريا يقضون أيامهم خائفين بعد أن كانوا متحمسين للحصول على ملابس أو ألعاب جديدة، وعوضاً عن ذلك أضحوا يختبئون هرباً من العنف وحزناً على من فقدوهم من أصدقاء وأحباء”.

وأشارت إلى أنه لا يجوز الحديث عن وقف دائم لإطلاق النار عندما يُقتل الأطفال ويشوهون بشكل شبه يومي، فهذه الانتهاكات تتعارض مع الوعود التي تعهدت بها الأطراف المتحاربة على الأرض، كما أن الهجمات الأخيرة تثبت أن الهدن التي جرى التوصل إليها ليست أكثر من حبر على ورق، بحسب تقرير في موقع تلفزيون سوريا.

مصدر تلفزيون سوريا المرصد السوري لحقوق الإنسان الدفاع المدني السوري
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.