نداء استغاثه من وزارة الثقافه …انقذوا تدمر

وزيرة الثقافه : د. سماح هدايا :_

المديرية العامة للكتاب والفنانين
نداء من وزارة الثقافة وشؤون الأسرة في الحكومة المؤقتة.
لإنقاذ تدمر
أصدرت وزارة الثقافة وشؤون الأسرة في الحكومة السورية المؤقتة نداء ودعوة للعالم والمنظمات المعنية بحماية التراث الإنساني لحماية الآثار في مدينة تدمر وحذرت مما ينتظرها وآثارها من هجمة تتعرض فيها لخطر التدمير ، وذلك لاقتراب تنظيم (داعش) منها واحتمال سيطرته عليها، لذلك نطلق نداء استغاثة بخصوص مدينة تدمر نظراً لما سبق لهذا التنظيم الارهابي فعله من تدمير لمدينتي نمرود والحضَر في شمال العراق.
وأكدت أن سلوك النظام في تلك المنطقة يكشف عن نواياه في السعي لتدمير التراث الإنساني للشعب السوري وحذرت من المخاطر التي ستنجم عن تنفيذ هذه الخطة بحق المدينة الأثرية، وطالبت منظمة اليونسكو بالتحرك العاجل لحماية المدينة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لدق ناقوس الخطر وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته.
و أشارت إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) قد ناشدت الأطراف المتنازعة في سورية على المحافظة على مدينة تدمر الأثرية، وقالت (إيرينا بوكوفا ) مديرة اليونيسكو : إن المدينة تمثل كنزا لا يعوض للشعب السوري وللعالم، وحثت أطراف الصراع السوري على حماية تدمر والحيلولة دون تدميرها، وقالت ” يجب إنقاذ تدمر “.
ونحن نطالب الحكومات والمجتمع الدولي واليونسكو باتخاذ كافة التدابير الممكنة لتفعيل المواثيق الدولية المتعلقة بحماية التراث الإنساني ولخلق آليات أكثر فعالية لتحييد التراث الإنساني لسوريا عن الصراع وحماية ذلك التراث.
وتنوه هنا إلى أن مجلس الأمن في عام ٢٠١٢ نجح في خلق أليات ساهمت وبشكل كبير في تعبئة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية كاليونسكو لحماية التراث الإنساني في مالي ونعتبر أن مدينة تدمر وحرمها الأثري لا تقل أهمية عن “تمبكتو” والتي تضامن المجتمع الدولي لحماية آثارها من التدمير على يد المتطرفين.
لعل التدخل الإنساني لوقف المقتلة السورية وحماية هذا التراث الانساني يعبر من بوابة حماية حقوق الانسان وذاكرته وثقافته.
ولعلّ الضمير الدولي المتحجّر أمام صور الموت واللجوء السوري سيتحرك أمام الخطر المحدق بالأحجار والأبنية الأثرية حفظاً للكرامة البشرية وللذاكرة الإنسانية.
هو نداء استغاثة تطلقه وزارة الثقافة مع كل المهتمين بتاريخنا وآثارنا نضعه أمام العالم الصامت عن إبادتنا ليتحرك المهتمون بالآثار لحماية آثارنا التي تباد وتسرق على مرأى من العالم.
تاريخ سوريا في خطر حقيقي، وننتظر من المنظمات الدولية العمل على إصدار قرار دولي يتعلّق بحظر الإتجار بالآثار السورية بكافة أشكاله للحد من عمليات السرقة لتراث الشعب السوري ومنع النظام المجرم وداعش من تدميره ، لأن الآثار وحمايتها يبقى واجبا وطنيا ومسؤوليّة إنسانية في غاية الأهميّة، لأنه مرتبط بالهوية والكينونة والتاريخ والحضارة فالآثار ذاكرة الأمة وهوية المستقبل.
د. سماح هدايا
وزيرة الثقافة وشؤون الاسرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.