نجل الصحفي المصري سيمون مالي يتولّى ملف إيران في إدارة بايدن، فمن هو؟

بحسب، مدير دراسات الشرق في كلية سميث ستيفن هايدمان، فإن هناك سببا للقلق من أن ترشيح رويرت مالي يشير إلى نية للمضي قدماً إلى حد كبير بنفس سياسة إدارة أوباما، وإذا حدث ذلك فستكون فرصة كبيرة ضائعة لسوريا.

قسم الأخبار

عيّن الرئيس الأمريكي جو بايدن الدبلوماسي المخضرم وخبير شؤون الشرق الأوسط روبرت مالي مندوباً له للشؤون الإيرانية، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي في وزارة الخارجية أن مالي وغيره من الدبلوماسيين الأمريكيين سيتشاورن مع الشركاء الأوروبيين والدول المعنية في الشرق الاوسط ومجلس الشيوخ الأمريكي لأخذ وجهات نظر ومخاوف هذه الأطراف عند عقد المفاوضات مع إيران حول العودة الى الاتفاق.

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ والأوساط المؤيدة لإسرائيل أعربت عن قلقها وخيبتها عند الكشف عن تعيين مالي في هذا المنصب، متهمين إياه بأنه سيكون متساهلاً مع إيران ومتشدداً مع إسرائيل حسب الصحيفة، لكن عدداً من الخبراء والدبلوماسيين الأمريكيين السابقين رحبوا بتعيين مالي في هذا المنصب ووصفوه بأنه “من بين أرفع الخبراء الأمريكيين في مجال السياسة الخارجية ودبلوماسي ومحلل من الطراز الرفيع”، فمن هو:

الولادة والتعليم

1/ وُلـِد روبرت مالي في نيويورك في 1963.

2 / والده سيمون مالي، حلبي الأصل، وصحفي مصري يهودي، عمل كمراسل الشؤون الخارجية لجريدة الجمهورية، وهو أحد المدافعين الصلبين عن قضايا العالم الثالث ومناهضة الاستعمار، وكان رفيقاً لمؤسس الحزب الشيوعي المصري، هنري كورييل.

3/ روبرت مالي خريج جامعتي هارفارد ويال الامريكيتين حيث كان زميل الدراسة للرئيس السابق باراك اوباما.

4/ استكمل دراسته في جامعة أكسفورد البريطانية حيث نال منها درجة الدكتوراه.

وظائف ومسؤوليات

1/ كان مالي يحتل منصب الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة الأزمات الدولية في واشنطن قبل تعيينه في المنصب الجديد.

2/ عمل في مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة في إدارة باراك أوباما من فبراير/ شباط 2014 حتى يناير/ كانون الثاني2017.

3/ كان مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية ومساعداً لمستشار الأمن القومي ساندي بيرجر خلال حكم الرئيس بيل كلينتون، ومدير الديمقراطية وحقوق الإنسان والشؤون الإنسانية في مجلس الأمن القومي.

4/ يعتبر مالي خبيراً في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وقد كتب بإسهاب حول هذا الموضوع.

5/ في عام 2015 كان مالي بمثابة رجل أوباما “الرئيسي” فيما يتعلق بملف الشرق الأوسط حيث كان يقود مكتب الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي.

6/ في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 عين مالي مستشاراً خاصاً لأوباما لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

7/ كان عضواً في فريق السلام الأمريكي وساعد في ترتيب قمة كامب ديفيد لعام 2000.

8/ كان له دور بارز خلال المفاوضات حول الملف النووي الإيراني والتي استمرت ما يقارب عامين إلى أن تم التوصل إلى اتفاق “خطة العمل المشترك الشاملة” والذي يعرف باسم الاتفاق النووي الإيراني عام 2015.

9/ كان مالي من بين مستشاري بايدن خلال حملته الانتخابية عام 2020 وترأس مجموعة الأزمات الدولية حتى تعيينه في المنصب الجديد.

كتب ومؤلفات

1/ نشر كتابا حمل عنوان “صرخة الجزائر” عام 1996 وتناول فيه تجربة الجزائر في التحول من الثورة واليسار إلى ساحة صراع مع الإسلام السياسي.

2/ نشر العديد من الأبحاث والدراسات بالاشتراك مع الباحث في جامعة أكسفورد حسين آغا تناولت قضايا ومشاكل الشرق أوسط، من مثل: “كامب ديفيد ومأساة الأخطاء” و “المفاوضات الأخيرة” و “ثلاثة رجال في مركب واحد” و “حماس ومخاطر السلطة” و”الثورة العربية المضادة”.

موقفه من الثورة السورية

1/ بدأ الصراع حول روبرت مالي عندما غرّد السناتور توم كوتون، بأن التعيين المتوقع كان “مقلقاً للغاية” بسبب “سجل حافل من التعاطف مع النظام الإيراني والعداء لإسرائيل”.

2/ أعضاء بارزون في المعارضة السورية يخشون من أن مالي قد يقوض وعود بايدن لإصلاح سياسة الرئيس باراك أوباما الفاشلة تجاه سوريا.

3/ بحسب خبراء أمريكيين، فقد عارض مالي دعم الحركة السورية المؤيدة للديمقراطية وقاوم الإجراءات العقابية ضد رئيس النظام بشار الأسد جزئياً، وذلك لحماية مفاوضات صفقة إيران”. في مقابلة عام 2018، انتقد مالي المساعدة الأميركية للمعارضة السورية قائلاً: “كنا جزءاً مما أجّج الصراع بدلاً من إيقافه”.

4/ القلق بين العديد من السوريين هو من أن مالي سيعارض داخلياً مرة أخرى فرض العقوبات على الأسد ومساعدة المعارضة السورية.

5/ يقول مدير دراسات الشرق في كلية سميث ستيفن هايدمان: “هناك سبب للقلق من أن ترشيحه يشير إلى نية للمضي قدماً إلى حد كبير بنفس سياسة إدارة أوباما، وإذا حدث ذلك فستكون فرصة كبيرة ضائعة لسوريا”.

6/ تتعارض آراء مالي بشأن سوريا مع آراء كبار المسؤولين الآخرين في إدارة بايدن، بمن فيهم وزير الخارجية أنطوني بلينكن الذي يرى أن إدارة أوباما “فشلت” في سوريا وأن القضية كانت شيئاً “سيحتاج الفريق الجديد للعمل حوله” من خلال التطبيق القوي لقانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا، والذي يهدف إلى معالجة أسوأ الفظائع التي ارتكبها الأسد، بما في ذلك التعذيب الجماعي والقتل الجماعي والاحتجاز الجماعي للمدنيين والجرائم ضد الإنسانية.

مصدر بي بي سي الشرق الأوسط المدن
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.