نبض الكلام

الأيام السورية - فاطمة محمد

كن يا حبيبي سندا عندما أكون منهكة العطاء، وكن ذاك الأمل الذي يحيي القلب الولهان، واجعل من طيب صنعك بسمة تشفي الكروب وبلسما يداوي الجروح، ولمسةً تمسح الهموم، إن لم تكن شفاء الداء فلا تكن سببا له.

كن كما أعرفك لؤلؤاً مكنوناً، ويا أيُّها المعشوق كن عبق الشام وياسمينه، وتحنان الأمس وعشق الإياب فأنا أراك في كل زمان ومكان، في ضحكة الصغير وأمل الكبير، فما بال قلبك لا يعيرني بعض الاهتمام؟

أنت لي غصن متين لا تثنيه الرياح، وجبلا راسخا في وجه الطغيان، وجلّ ما أتمناه منك جريان نهر حبك في جفاف الأيام، نهرا عذبا نقيا ألجأ إليه في عتمة الأحزان، إني أناديك فهل تسمعني؟  يا حبيبا في كل العيون، إذا ذكرت هام القلب من وجدٍ وتجمّل الإحساس، يقال أيها الأصدقاء العشق حرام وأنا في العشق معلم الأجيال، لأني في حبك لا أخاف لوم العذّال، فالعشق همس وبوح ولغة من خبّأ الكلام.

من أجلك سأحطم الحواجز وأختصر المسافات حتى ننعم بالوصال، وعندها سأبوح بعشقي تباهياً أمام العشّاق، فأنا أهواك أيُّها البعيد، هل حان موعد اللقاء؟  لأني رغم القيد والبعد وفي زمن الهجر تائه في سلّم النسيان.

إن لم يكن جفاء قلبك عليّ فلا أبالي، لأنك سيد الكلمات والهوى والغرام، وإليك يخطُّ القلم وتٌطوّع العبارات، وفيك يقال المقال وتَعزف الأوتار، إياكم وعذلي لأني في الهوى ظمآن، ولعناق طويل يمسح عني غلبة الفراق والأحزان، إليك يا عيوني ومن عيوني السلام، أُقرأ الحبيب السلام فلم لا تجود علينا بالوصال؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.