“ناسا” تسعى إلى جعل مروحية تحلّق في جو المريخ للمرة الأولى

ربما تستطيع مروحية “إنجينيويتي” الصغيرة المنقولة بواسطة مهمة “مارس2020” التي تصل إلى المريخ الخميس 18 شباط/ فبراير 2021، إلى تحقيق إنجاز كبير هو التحليق في جو بكثافة لا تتعدى واحداً في المئة من كثافة غلاف الأرض الجوي.

الأيام السورية؛ فتون التقي

تسعى وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، تحقيق إنجاز علمي كبير، وذلك بالتحليق في جو بكثافة لا تتعدى واحداً في المئة من كثافة غلاف الأرض الجوي.

إمكانية طيران مركبة على كوكب آخر

تأتي هذه التجربة بعد مرور أكثر من قرن على أول رحلة طيران بمحرّك على كوكب الأرض، وتحاول (ناسا) إثبات بهذه التجربة ـ في حال نجاحها ـ إثبات إمكانية طيران مركبة على كوكب آخر.

وربما تستطيع مروحية “إنجينيويتي” الصغيرة المنقولة بواسطة مهمة “مارس2020” التي تصل إلى المريخ الخميس 18 شباط/ فبراير 2021، إلى تحقيق إنجاز كبير هو التحليق في جو بكثافة لا تتعدى واحداً في المئة من كثافة غلاف الأرض الجوي.

ما الهدف من هذه التجربة؟

تعترف “ناسا”؛ أن هذه التجربة تعتبر مهمة توضيحية، وليس لها هدف علمي سوى إثبات إمكان الطيران على المريخ، وجمع البيانات عن كيفية طيران مركبة على كوكب آخر غير الأرض.

واعتبرت “ناسا” أنه في المستقبل، يمكن لمثل هذه المركبات أن “تشق الطريق أمام حقبة جديدة كلياً من استكشاف المريخ”، على ما يشرح كبير مهندسي المشروع بوب بالارام. وقد يكون في إمكانها مثلاً الوصول إلى أماكن لا يمكن للروبوتات الجوالة بلوغها (فوق الأخاديد …).

كذلك يمكن مثلاً تخيل دور آخر لها، كالذهاب لإحضار عينات أودعتها بعثات سابقة والعودة بها إلى قاعدة، كالعينات التي من المفترض أن يبدا الروبوت الجوال “برسفيرنس” بجمعها في المرحلة التالية من مهمة “مارس 2020”.

تعرف على المروحية التي ستطير في المريخ

مروحية “إنجينيويتي” في الواقع طائرة مسيّرة كبيرة. وكان التحدي الرئيسي للمهندسين يتمثل في جعلها خفيفة الوزن قدر الإمكان بحيث يمكنها أن ترتفع في جو ذي كثافة خفيفة جداً. ولا يتعدى وزن المروحية الصغيرة في نهاية المطاف 1,8 كيلوغرام. وتتألف المروحية من أربعة قوائم وهيكل ومروحتين متراكبتين. يبلغ طولها 1,2 متراً من أحد طرفي النصل إلى الطرف الآخر. تعمل المراوح بسرعة 2400 دورة في الدقيقة، أي أسرع بخمس مرات من طوافة عادية.

جهّزت “إنجينيويتي” بألواح شمسية لإعادة شحن بطارياتها، ويُستخدَم قسم كبير من الطاقة للتدفئة (إذ تبلغ درجة الحرارة على المريخ 90 درجة مئوية تحت الصفر في الليل). يمكنها أيضاً التقاط الصور ومقاطع الفيديو.

ووُضعَت المروحية تحت بطن الروبوت الجوال “برسفيرنس” الذي يتولى المهمة الرئيسية. بمجرد وصول “برسفيرنس” إلى المريخ، سيُسقط المروحية على سطح الكوكب، ثم يمر من فوقها للابتعاد عنها.
وتستطيع المروحية أن ترتفع حتى خمسة أمتار، وتتحرك حتى مسافة 300 متر، لكنها ستجتاز مسافة أقل بكثير في الاختبار الأول.

ويمكن أن تستغرق كل طلعة ما يصل إلى دقيقة ونصف الدقيقة، “وهذا ليس قليلاً مقارنة بـ 12 ثانية” استغرقتها أول رحلة طيران بمحرك على الأرض، على ما أوضحت “ناسا”.

وبسبب تأخر الإرسال نحو 20 دقيقة بين الأرض والمريخ، لا توجد عصا للتحكم بالمروحية، بل ستطير باستقلالية. وسيتم إرسال الأوامر إليها، لكنها ستتدبر نفسها بعد ذلك بفضل سلسلة من أجهزة الاستشعار التي تساعدها على التنقل. ولن يتم تسلّم نتائج الطلعات إلا بعد وقت من انتهائها.

مصدر (أ ف ب)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.