موسكو تنفي انتشار قوات برية في سورية والمعارضة تؤكد

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

نفت وزارة الدفاع الروسية، الخميس 18تموز/يوليو 2019، أنباء ترددت بأن قوات خاصة روسية تشارك في المعارك في محافظة إدلب (شمال غربي سورية)، مؤكدة أن هذه الأنباء مزيفة.

وقالت وزارة الدفاع في بيان نشرته وسائل اعلام روسية، إن “الأنباء المنتشرة حول مزاعم مشاركة قوات خاصة وقوات برية روسية في المعارك بمحافظة إدلب، هي مرة أخرى أنباء مزيفة”، مؤكدة أنه لا توجد أي قوات برية روسية في سوريا.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصادر في المعارضة السورية أن «قوات برية» و«قوات خاصة» روسية، شاركت في العمليات القتالية في محافظة إدلب. وزادت بأن هذه القوات تم إرسالها خلال الأيام الأخيرة للقتال إلى جانب جيش النظام السوري في شمال غربي البلاد.

نفي روسي متواصل

كانت موسكو قد نفت في وقت سابق مشاركة قوات من «المرتزقة» تابعة لجيش خاص معروف باسم «جيش فاغنر» في عمليات قتالية حول دير الزور، وفي مناطق مختلفة في سوريا؛ لكنها اضطرت إلى الاعتراف لاحقاً بوجود هذه القوات، بعدما تلقت ضربة جوية أميركية قوية، أسفرت عن مقتل أكثر من 217 مسلحاً من صفوفها. وقالت موسكو في حينها إن هذه القوات تعمل بشكل منفرد ولا تنسق نشاطها مع وزارة الدفاع.

روسيا ترد على أمريكا باتهام مماثل

في مقابل الاتهامات لموسكو بإرسال وحدات خاصة للقتال في سوريا، شنت موسكو هجوماً مماثلاً على الأميركيين، واتهمت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، واشنطن، بالعمل لتعزيز وجود الشركات العسكرية الخاصة العاملة في شمال سوريا، على خلفية تقليص تعداد القوات الأميركية النظامية في سوريا.

وأفادت في إيجاز صحافي، بأنه “على خلفية التقليص المخطط لقواتها في سوريا، تتصرف القيادة العسكرية الأميركية بصورة مثيرة للشك، فهي تعزز وجود موظفي الشركات العسكرية الخاصة في شمال وشمال شرقي البلاد”.

وأوضحت زاخاروفا أن تعداد أفراد هذه الشركات يفوق حالياً أربعة آلاف شخص، مع وصول 540 شخصاً، من بينهم 70 قائداً ومدرباً، إلى سوريا في النصف الثاني من شهر يونيو (حزيران) الماضي.

وأشارت إلى أن المهام الرئيسة للشركات العسكرية الخاصة تتلخص في إعداد فصائل مسلحة موالية لواشنطن، وحراسة منشآت النفط والغاز، وضمان الأمن، مضيفة أن الإشراف على نشاطات هذه الشركات يعود إلى القيادة المركزية الموحدة للقوات المسلحة الأميركية.

تصعيد في اللهجة الروسية

تزامن ذلك مع تصعيد في اللهجة الروسية تجاه واشنطن، بعد مرور أسابيع من الهدوء النسبي في التعامل مع تحركات الولايات المتحدة في سوريا. إذ شن وزير الخارجية سيرغي لافروف الأربعاء، هجوماً حاداً على واشنطن، وقال إنها “تسعى إلى إخراج (جبهة النصرة) من قائمة التنظيمات الإرهابية، وتحويلها طرفاً في المحادثات حول الأزمة السورية”.

وحذر الوزير الروسي خلال مؤتمر صحافي أول من أمس، مع نظيره الإيفواري، مارسيل آمون تانو، الولايات المتحدة من اللعب بـ«قنبلة موقوتة» من خلال ” العمل على الحفاظ على (جبهة النصرة) وجعلها طرفاً في التسوية”.

وعكست كلمات لافروف استياء من تصريحات نسبت إلى نظيره الأميركي مايك بومبيو، اتهم فيها موسكو بالتسبب في تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين. وقال إن التعاون العسكري الروسي – الإيراني أسفر عن نزوح ستة ملايين سوري عن وطنهم.

اختلاف حول عودة اللاجئين

دعا لافروف واشنطن والأطراف الغربية إلى «عدم اختلاق ذرائع لا أساس لها لعرقلة عودة اللاجئين إلى بيوتهم في سوريا». وطالبها بالتحلي بـ «موقف مسؤول» حيال ملف العلاقة مع المكون الكردي في سوريا. وقال لافروف: “لا نرى أن موقف واشنطن يتحلى بالمسؤولية إزاء ما يحدث في سوريا وإزاء المسألة الكردية، وتقوم واشنطن بتوطين الأكراد في مناطق سيطرة التحالف شرقي سوريا”.

وزاد الوزير بأن «عدد اللاجئين السوريين الذين يعودون إلى أرض وطنهم مستمر في الازدياد، خلافاً لما تدعيه الولايات المتحدة»، موضحاً أنه لا يدري «من أين حصل بومبيو على المعطيات حول أعداد اللاجئين». وأضاف أن المعلومات التي تملكها روسيا تفيد بأن أكثر من 310 آلاف لاجئ سوري عادوا إلى وطنهم منذ يوليو (تموز) العام الماضي، بينهم نحو 100 ألف من لبنان و210 آلاف من الأردن، فضلاً عن عودة أعداد كبيرة من النازحين في الداخل السوري.

ودعا لافروف الجانب الأميركي إلى «متابعة البيانات اليومية التي يصدرها المركز الروسي للمصالحة في سوريا، والتي تقدم الإحصائيات الخاصة باللاجئين العائدين، وتوضح الإجراءات التي تقوم بها روسيا دعماً لجهود الحكومة السورية الرامية إلى تهيئة الظروف المواتية لعودة جميع اللاجئين، كتزويدهم بالمياه والكهرباء والخدمات الاجتماعية والتعليم»، مضيفاً أن “ما ندعو إليه شركاءنا الغربيين الذين يدعون الاهتمام بمصير اللاجئين من سوريا الموجودين على أراضي بلدان المنطقة وعدد من الدول الأوروبية، هو عدم وضع عراقيل ودعم برامج إعادة اللاجئين”.

مصدر الحياة اللندنية الأناضول رويترز-الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.