موجة غضب واسعة بعد إيقاف منح التراخيص للسوريين في مصر

الصدمة شملت كل السوريين العاملين في السوق المصرية، خاصة بعد أن اتهم القرار الجديد السوريين بالحصول على تمويلات “إخوانية” وأموال من دولة “قطر” بهدف الإضرار بالاقتصاد المصري.

الأيام السورية؛ داريا محمد

حالة من الجدل والخوف يعيشها السوريون في مصر، بعد صدور قرار من وزير التمنية المحلية في مصر اللواء محمد شعراوي ينص على وقف إصدار تراخيص جديدة لمحال تجارية يملكها أو يشارك فيها سوريون مع مصريين مشروطاً بموافقة الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية وموجه إلى كافة المحافظين.

القرار الذي أثار موجة غضب واسعة بين السوريين، لم يقتصر على ذلك، بل تطلب موافاة الوزارة ببيانات السوريين الحاصلين على تراخيص حالية، من بينها الاسم ورقم الجواز ورقم الترخيص ونوع النشاط والموقع المقام به النشاط، وحددت فترة موافاة الوزارة بالبيانات المطلوبة بأسبوع واحد.

كتاب رئاسة الجمهورية المصرية رقم (7871)

بحسب صورة القرار التي تم تداولها على مواقع الكترونية مصرية وعربية، فقد صدر القرار جاء استناداً إلى كتاب رئاسة الجمهورية رقم (7871) الصادر بتاريخ 11 أب /أغسطس الماضي، والمتضمن مذكرة مرفوعة من مستشار الرئيس لشؤون مكافحة الفساد بشأن موقف المحال التجارية التي يملكها رعايا الجالية السورية من “اللاجئين” في البلاد.

كما تضمن الكتاب اتهامات شملت السوريين في مصر بالعموم، ويُستغرب ورودها في كتاب رسمي، وفيه مخالفة وتضارب مع تصريحات سابقة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، رحب فيها بالسوريين في مصر وبالمستثمرين منهم خصوصاً، على مدار سنوات سابقة.

وقد تضمن الكتاب بأنه تم “ملاحظة افتتاح سلاسل من المحال التي يملكها السوريون خلال فترة قصيرة من بدء النشاط، على الرغم مما كانوا يعانونه من ضعف بمواردهم المالية في بداية إقامتهم في مصر، وإلى ظهور آثار الثراء المفاجئ على عدد كبير منهم، واتجاههم لشراء المحال التجارية ذات المواقع المهمة من مالكيها بمبالغ كبيرة”، ويضيف الكتاب بأن “هذه الأموال غير معلومة المصدر”.

اتهام السوريين بتمويلات إخوانية

الصدمة شملت كل السوريين العاملين في السوق المصرية، خاصة بعد أن اتهم القرار الجديد السوريين بالحصول على تمويلات “إخوانية” وأموال من دولة “قطر” بهدف الإضرار بالاقتصاد المصري.

وقال بعض السوريون المقيمين في مصر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن أغلب السوريون المقيمون في مصر يحملون إقامات قانونية صادر بعد الموافقات الأمنية، ومن يعمل منهم أو لديه عمل تجاري فعمله مرخص قانونياً ويحمل الموافقات المطلوبة ومنها الموافقات الأمنية أيضاً، وتسائلو أن كانت الدولة قد لاحظت عليهم أي عمل غير نظامي فكيف ستمنهحم موافقات امنية خاصة بالعمل.

المستثمرين السوريين رفعوا من الاقتصاد المصري

أحمد العلي (45) عاماً، رجل أعمال سوري كان يعيش في مدينة 6 أكتوبر لكنه انتقل حديثاً إلى تركيا، يقول للأيام السورية: “عقب بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، انتقل الكثير من التجار ورؤوس الأموال إلى مصر، لأن الحكومة المصرية قدمت حينها الكثير من التسهيلات للعمل والإقامة، وشجعت على الاستثمار”.

ويتساءل العلي عن هذا القرار المفاجئ في الوقت الذي “كان السيسي دائما يرحب بالسوريين في مصر، ويشيد بالمستثمرين ورجال الأعمال السوريين الذي فتحوا أضخم المشاريع والشركات التي حسنت الاقتصاد المصري نوعا ما”.

حجم الاستثمار السوري

إجمالي الأموال التي استثمرها السوريون في مصر منذ آذار/مارس 2011 تقدر حوالي 800 مليون دولار، من خلال 30 ألف مستثمر مسجل بالفعل لدى السلطات المصرية، حسب الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة.

فيما يبلغ عدد السوريين المقيمين في مصر والمسجلين في مصر حوالي 130 ألفا، حسب إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لكن تقول الحكومة المصرية إن العدد يتراوح بين 250 ألفا إلى 300 ألف.

ما مصير المحال الصغيرة غير المرخصة

استطاع السوريون في مصر أن يحققوا انجازات كثير وافتتاح مشاريع ضخمة، ولكن لا يخلو من وجود بعض الأعمال التجارية الصغيرة غير الحاصلة على الترخيص، ولم تذكر السلطات حتى الآن كيف سيتم التعامل مع هذه المحال، هل سيتم إغلاقها من قبل السلطات أم سيمنع أصحابها مهلة للحصول على التراخيص اللازمة.

صورة عن القرار(العربي الجديد)
مصدر قرار وزارة التنمية المحلية الأيام السورية عربي بوست، العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.