مواقف وتصريحات متبدّلة من المعارك الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان، فما أبرزها؟

إقليم كره باغ الواقع في أذربيجان، والذي تقطنه أغلبية أرمينية، يشهد منذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي، مواجهات مسلحة بين يريفان وباكو تجري باستخدام سلاح المدفعية والطيران والدبابات، وسط تعرض بلدات سكنية للقصف وسقوط قتلى بين المدنيين.

قسم الأخبار

بعد نحو أسبوعين من القصف والمعارك الشرسة في إقليم كره باغ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، أفادت تقارير بقرب إعلان هدنة بين برعاية روسية، وخلال هذه الفترة من المواجهات حدثت مواقف وتصاريح لافتة، تتراوح بين التناقض والتبدل وفق سير الحرب والحراك السياسي، ومن هذه المواقف:

أرمينيا بين التحدي والتنازلات ومبدأ التسوية السلمية

قال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، إن ما تسمى قوات الدفاع الذاتي في ناغورني كره باغ تراجعت تكتيكيا في محور مدينة جبرائيل جنوب شرقي الإقليم لمحاصرة الجيش الأذري، وإن العملية تسير بنجاح.

وأعلنت وزارة الدفاع الأرمينية أن قوات “كره باغ” صدت هجوما للجيش الأذري وقتلت 20 جنديا أذريا، ودمرت عددا من الآليات العسكرية والأسلحة الثقيلة، مما أرغمه على الانسحاب إلى الخلف، وفق الوزارة.

وبحسب وكالة الأناضول، فقد قال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الخميس 8 أكتوبر/ تشرين الأول، إن بلاده مستعدة للاعتراف باستقلال ما سماها “جمهورية كره باغ” إذا كان ذلك سيساعد في حل الأزمة.

وأضاف باشينيان خلال اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تسوية النزاع لا بد لها من حلول وسط وتنازلات، وأن بلاده مستعدة لذلك في حال كانت أذربيجان ترغب في ذلك، على حد قوله.

بحسب وكالة سبوتنيك الروسية، فقد قال رئيس وزراء أرمينيا الجمعة 9 أكتوبر/ تشرين الأول: “نؤمن بمبدأ التسوية السلمية للنزاع حول كره باغ، وأضاف أن بلاه مستعدة لإعادة إطلاق العملية السياسية حول الإقليم”. وأعلنت الخارجية الأرمينية أن وزراء خارجية أرمينيا وروسيا وأذربيجان سيبحثون بموسكو وقف القتال والقضايا الإنسانية.

وقال الكرملين في بيان إنه “في 9 أكتوبر/تشرين الأول دُعي وزيرا خارجية أذربيجان وأرمينيا إلى زيارة موسكو للتشاور” بوساطة الخارجية الروسية، بحسب وكالة رويترز.

في غضون ذلك، نقلت وكالة تاس عن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أنه يمكن لبلاده تقديم تنازلات في إقليم كره باغ إن كانت أذربيجان مستعدة للقيام بالمثل.

أذربيجان تستثمر التقدم العسكري الحرج

من جانبه، قال رئيس أذربيجان إلهام علييف للقناة الأولى الروسية إن بلاده ستعود إلى المحادثات مع أرمينيا بعد انتهاء مرحلة الصراع العسكري “الحرجة”.

وأوضح أن المجتمع الدولي -بمن فيه رؤساء مجموعة مينسك- صرح في وقت سابق بأنه لا يمكن القبول بالوضع الراهن في قضية ناغورني كره باغ.

وكان علييف قد تحدث هاتفيا مع بوتين، حيث وصف الأخير ما يجري في الإقليم بالمأساة، ودعا إلى وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن.

في الموقف التركي

من جانبه جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعمه لأذربيجان، وقال إن حل مشكلة إقليم ناغورني كره باغ يكمن في إنهاء الاحتلال الأرميني، معتبرا أن هذه المشكلة “تحولت إلى غرغرينا على مدى 30 عاما، بسبب موقف أرمينيا المتصلب والمتعجرف”.

وشدد أردوغان على استمرار دعم تركيا لأذربيجان في كفاحها الشرعي من أجل استعادة أراضيها المحتلة، بحسب وكالة الأناضول.

أما وزير الدفاع التركي خلوصي أكار فقال إن الجيش الأذري قادر على حماية أراضيه دون مساعدة أو تدخل من أحد.

في الموقف الروسي

أوضحت روسيا أن التزاماتها تجاه أمن أرمينيا لا تنطبق على كره باغ، وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن التزامات روسيا تجاه أمن أرمينيا في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي لا تنطبق على ناعورني كره باغ، وفق ما أفادت وكالة رويترز.

موقف إيراني لافت

مع استمرار التصعيد العسكري، وبحسب وكالة أنباء فارس، فقد قال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني إن على أرمينيا الانسحاب مما سماها المناطق الأذرية المحتلة، والعودة للحدود المعترف بها دوليا. وأكد ولايتي أن بلاده تقف ضد احتلال الأراضي الأذرية بالقدر نفسه الذي ترفض فيه الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

وحذر مستشار المرشد الإيراني من أن هناك حدا لصبر طهران على انتهاك سيادة أراضيها، وأنها ستتعامل بشدة مع الأوضاع على الحدود.

وأضاف ولايتي أن إيران توصي أصدقاءها في تركيا بعدم صب الزيت على النار، والمساعدة في إعادة الأراضي الأذرية المحتلة من دون إراقةٍ للدماء.

من جهته، أعلن وزير خارجيتها محمد جواد ظريف عن استعداد بلاده لتقديم خدمة الوساطة بين الطرفين، في الوقت الذي كانت فيه مواقع أذربيجانية قد كشفت عن قيام طهران بتسهيل وصول شحنات من الأسلحة الروسية إلى أرمينيا في وقت سابق من هذا الشهر عبر معبر نوردوز، الأمر الذي نفته إيران، بحسب وكالة فرانس برس.

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.