مهجرو قدسيا والهامة في ادلب: الخطر كبير

فرات الشامي

نجح نظام الأسد باستئصال شوكة الإرهاب من مدينتي قدسيا والهامة في الريف الغربي للعاصمة السورية دمشق بعد معارك عنيفة، ليست السطور لتصوير ظروف المعركة، بل ليست للخوض في تفاصيلها بقدر ما تحمل في طياتها من رسائل سريعة اختارتها الأيام من خلال أحاديث أجرتها مع العائلات التي أجبرها نظام الأسد على النزوح إلى محافظة إدلب

محمد 40 عاما مقاتل نزح مع أطفاله وعائلته من مدينة الهامة يقول : لاشك أن الأسد انتقل من انتصار إلى آخر وبفترة وجيزة، من داريا إلى قدسبا والهامة فالمعضمية، ومن المهم أن يفهم العالم طبيعة النصر على الواقع فقد اجتاز مرحلة مهمة من فرض مشروعه في التغيير الديمغرافي …

لكن هل تتحسس الفصائل وتبادر للعمل بصورة جادة لوقف هذا النزيف؟
بينما يعتبر أبو عبد الرحمن 25 عاما وهو مقاتل من مدينة قدسيا وأحد الذين وصلوا مؤخرا مع عائلاتهم إلى إدلب: إن أي منطقة اليوم مهددة بذات المصير، كما أن مشكلتنا ليست في الانتقال من ريف دمشق إلى إدلب بل على العكس تماما القتال واحد والعدو واحد، لكن ما تزال مشكلة ثورتنا أنها تقاتل مشروعا واضحا فيما تواجهه برايات متعددة وكيانات متنازعة على النفوذ فكيف تنجح أمام معادلة القوة التي يعمل بها النظام العالمي الداعم للأسد؟
احتضان أهالي إدلب للمهجرين قسرين من قدسيا والهامة عنوان يستحق سردا طويلا فهو يمثل وعي الشارع السوري لمشكلته وتمسكه بتقاليده وأخلاقه العريقة التي نجد أنها ستكون حديث الأجيال القادمة بحسب أبو عادل أحد المهجرين من الهامة.
لا تنفي وجهات نظر الأهالي المهجرة ومن التقتهم جريدة الأيام في محافظة إدلب من تخوفها على المدى البعيد بعد أن تحولت إدلب إلى قبلة للنزوح وربما تتحول ذات يوم إلى مركز استقطاب قد يتحول إلى مأساة على الصعيد الإنساني في ضوء الواقع.
رضيات كثيرة تصور مستقبل ادلب في ضوء تهجير قسري إليها، أبرز هذه التصورات أن مشروع سوريا المفيدة ظهرت ملامح تطبيقه واقعا… هل من حلول ستغير هذه المعادلة؟ سؤال يحتاج إلى إجابة الفصائل المعارضة ومن قبلها الائتلاف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.