من يقتل رعاة المواشي في البادية السورية؟

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد شهد العام الفائت 2020 مجازر مروعة بحق رعاة الأغنام في المناطق التي تنشط فيها الميليشيات الإيرانية، حيث تم توثيق أكثر من 8 مجازر كان آخرها في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، قرب قرية رسم الطويل شرقي حمص.

قسم الأخبار

ذكرت شبكة ” عين الفرات” المحلية أن قوات النظام السوري عثرت الإثنين 1آذار/ مارس 2021، على أربع جثث تعود لرعاة أغنام من أهالي ريف حماة الشرقي، بحوزتهم أكثر من 200 رأس ماشية، فقدت بعد مقتلهم في منطقة رجم الصوان، على طريق إثريا – خناصر، ببادية ريف حماة الشرقي ضمن المنطقة الخاضعة لسيطرة ميليشيا “الباقر” التابعة للحرس الثوري الإيرانية والفرقة الرابعة.

وبحسب الشبكة، فإنَّ الجثث الأربعة تعود لشبان من عشيرة الحديديين كانوا يعملون على حراسة قطعان من الأغنام تعود ملكيتها لمدنيين من المنطقة، وعثر عليهم مقتولين بالإعدام الميداني عبر إطلاق النار على الرأس، وتم نقل الجثث إلى مستشفى سلمية الوطني بريف حماة.

ليست المرة الأولى

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد شهد العام الفائت 2020 مجازر مروعة بحق رعاة الأغنام في المناطق التي تنشط فيها الميليشيات الإيرانية، حيث تم توثيق أكثر من 8 مجازر كان آخرها في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، قرب قرية رسم الطويل شرقي حمص، وفي 14 يناير/ كانون الثاني الفائت، جرى العثور على جثامين 7 مدنيين سوريين جرى قتلهم رمياً بالرصاص أثناء رعيهم المواشي في بادية عياش الخاضعة لسيطرة قوات النظام والإيرانيين غرب مدينة دير الزور.

وفي مطلع مارس الحالي، هاجمت مجموعة “مسلحة مجهولة الهوية” أحد رعاة الأغنام في منطقة الرهجان بريف مدينة حماة السورية، ما أسفر عن مقتله وجرح ثلاثة آخرين كانوا برفقته، إلى جانب نفوق وسرقة 400 رأس من الأغنام.

من القاتل؟

تطرقت وسائل إعلام النظام السوري الرسمية إلي بعض من هذه الحوادث، واتهمت وكالة “سانا” من أسمتهم بـ”المجموعات الإرهابية” بالوقوف وراء عمليات التصفية، دون أن تذكر بالاسم الجهة المنفذة بعينها. وفي مقابل ذلك، كانت هناك رواية أخرى لمصادر محلية، اتهم بعضها خلايا داعش بتصفية رعاة الأغنام، بينما ذهبت أخرى لاتهام الميليشيات الإيرانية، على رأسها “لواء الباقر”.

مسؤولية ميليشيات محلية وإيرانية

يرى مراقبون أن معظم المناطق التي جرت فيها المجازر، تخضع لسيطرة قوات الأسد، بالإضافة إلى ميليشيات محلية بينها “الدفاع الوطني” وأخرى تتبع لأذرع إيران، بينها “حزب الله” و”لواء الباقر”، فجثث القتلى تصل إلى المشفى الوطني بسلمية، بمعنى أن قوات الأسد والميليشيات المساندة لها قادرة على التحرك في هذه المنطقة بشكل كبير، فمن المرجّح وقوف الميليشيات المحلية والإيرانية وراء عمليات التصفية التي طالت رعاة الأغنام، بغرض السرقة والسطو، ولا يوجد نشاط لتنظيم داعش في الرهجان، كونها منطقة واقعة غربي أوتوستراد الرقة، ومن الصعب وصول خلايا داعش إليها.

وفي أكتوبر 2020 ذكرت تقارير لشبكات إعلامية من المنطقة أن الميليشيات الإيرانية المنتشرة في ريف الرقة أقدمت على خطف واعتقال ثمانية رعاة أغنام، بتهمة التعامل مع تنظيم داعش، وتسريب معلومات لخلاياه في بادية سوريا، بحسب تقرير لموقع “الحرة”.

داعش مسؤول

من جانب آخر، بحسب تقرير” الحرة” ، فإن اللافت في العمليات التي تستهدف رعاة الأغنام حدوثها في فصل الربيع، كون الرعاة والمدنيين يخرجون للبحث عن المراعي من جهة وللبحث عن فطر الكمأة في مناطق البادية من جهة أخرى، وفي معظمها تكون الأهداف المرجوة من عمليات التصفية والإعدام للرعاة سرقة قطعان الأغنام، وإن معرفات إعلامية غير رسمية لداعش كانت قد نشرت في الأشهر الماضية تسجيلات مصورة من داخل مناطق بادية سوريا، وأظهرت مقاتليه برفقة عدد من القطعان، بعد السطو على مالكيها، وتعتمد خلايا داعش المنتشرة في بادية سوريا على قطعان الأغنام كمصدر لتأمين الغذاء في “البادية الشاسعة”.

مصدر الحرة، المرصد السوري لحقوق الإنسان سانا عين الفرات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.